
اعتبرت كتلة الوفاء للمقاومة أن “وهج الإعلان عن بدء مسار البواخر الإيرانية المحملة بالمحروقات، لفح وجوه كل المراهنين على جني ثمار الحصار الاقتصادي الذي تفرضه الإدارة الأميركية على لبنان وشعبه ودولته بهدف الإخضاع والتسلط والهيمنة على إدارة شؤون البلاد والتحكم بسياساته. كما أن إصرار سماحة الأمين العام لحزب الله على مساعدة اللبنانيين ورفض إذلالهم وخرق الحصار الاقتصادي المفروض عليهم، أرغم الأميركيين على الرضوخ والمسارعة إلى إجراءات تبقي لهم موقعا ولو باهتا على هامش المشهد السيادي الذي رسمته المقاومة عبر تحديها للحصار وعزمها على رفعه”.
وأضافت، في بيان، “لقد كشفت المقاومة للبنانيين بوضوح هشاشة الأقفال الأميركية المستخدمة في حصار بلدنا وفرضت تعاطياً مختلفاً مع ما سمي بقانون قيصر ليتلاءم مع متطلبات مسار استئناف العلاقات بين سوريا ولبنان، كما حركت خيار الاستجرار للطاقة عبر بلدان عربية كانت تطوي العمل بهذا الخيار”.
وتابعت، “كما بات واضحاً أن الأزمة الاقتصادية الخانقة التي عانى منها اللبنانيون، ما كانت لتتفاقم لولا سياسة الابتزاز الأميركية التي عملت على توظيف آلام وأوجاع اللبنانيين من أجل انتزاع إذعانهم لإملاءات الإدارة الأميركية. لقد بدا الأميركيون متلبسين الحصار الاقتصادي للبنان بالجرم المشهود وانفضح بهذا المشهد كل الأداء العدائي الأميركي الذي كان يتلطى خلف مظاهر إنمائية وحقوقية ملفقة ومخادعة”.
وأشارت الكتلة إلى أن “إبقاء لبنان من دون حكومة فاعلة وناشطة هو هدر موصوف لمصالح البلاد واللبنانيين وتضييع مؤسف لفرص إنقاذية وإنمائية، وإفراط لدى الأفرقاء المعنيين مباشرة بالتأليف في توهم القدرة لاحقا على استدراك ما فات، من خلال التحكم بدفة إدارة الاستحقاقات الدستورية المقبلة”.
وأضافت، “إن الكتلة لا تزال تؤكد موقفها الداعي إلى وجوب تشكيل حكومة تدير شؤون البلاد لأن المصلحة الوطنية باتت متوقفة على ذلك… وكل ما عدا هذا الاتجاه لا يصب في خير لبنان ولا يأتي بالخير لأبنائه”.
ونعت الكتلة رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الامام الشيخ عبد الامير قبلان. واعتبرت أن “ارتحال صاحب السماحة رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى آية الله العلامة عبد الأمير قبلان، قد أثار فينا الحزن والأسى فلقد انتقل رحمه الله إلى مقره الأبدي عن عمرٍ كان له ميداناً رحباً رحباً للإيمان والعمل الصالح، وفرصة إلهية جرى اغتنامها لنصرة الدين وقضايا الأمة… شارك فيها قيادات وأعلاماً، وعايش فيها ألوانا من الناس والجهات… وثبت فيها وفيا ودودا محبا للمحرومين ولإمامهم، وللمجاهدين والشهداء، وللفقراء ودائع الله لدى عباده الكرماء”.
وأضافت “لقد ودعناه جميعاً… وأودعناه ربا رحيماً… لا يعزب عن علمه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء، وهو اللطيف الخبير. فقد ترك الراحل العزيز أثرا طيباً مباركاً سينمو خيراً وفيراً يعمّ مجتمعنا ووطننا رغم واقع الحال الذي يختزن أليم المعاناة، فالوحدة والمحبّة والحرص على الحوار والشراكة والعيش الواحد مع أبناء الوطن، ونبذ الفرقة والفتنة والتقسيم، ومقاومة الاحتلال وحفظ السيادة وصون القرار الوطني والفخر والاعتزاز بالإنجازات والانتصارات والإحساس العالي الوثيرة بالثقة بالنفس وبالقدرة على مواجهة التحديات، كل ذلك معالم نهج تجعل الأمل باستنقاذ مجتمعنا ووطننا واعدا رغم كل العقبات والعراقيل، ومشاعل نور ستبقى معها نصرة فلسطين ودعم كل القضايا المحقة والعادلة رايات عزنا المتجدد”.
وتوجّهت الكتلة “لأسرة الراحل الكبير، لا سيما لسماحة المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد عبد الأمير قبلان، ولدولة رئيس مجلس النواب الأخ الأستاذ نبيه بري، ولسماحة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله وللمجلس الإسلامي الشيعي الأعلى ولأركانه الأعزاء ولكل العلماء والمقامات والمراجع العظام أحرّ التعازي وبالغ المواساة”.
وأضافت، “ولئن بقيت البلاد تنتظر إنجاز التشكيلة الحكومية رغم تباين التقديرات فقد أحدث نفق الأسرى الفلسطينيين الأحرار في سجن جلبوع الصهيوني ثقبا عميقا في هيبة العدو وثقته بتحصيناته تهاوت معه أوهام التفوق المزعوم والقدرة على مواصلة الاحتلال”.