#dfp #adsense

كيف سيرد الخارج على إطاحة الانتخابات؟

حجم الخط

 

يفترض أن تضيء عملية تأليف الحكومة العتيدة المستمرة منذ أكثر من سنة والتي من المرتقب أن تكون لفترة لا تتعدى التسعة أشهر في أحسن الأحوال أي حتى موعد الانتخابات النيابية الضوء الأحمر أمام العواصم المؤثرة فيما تبقى من انشغالها بالوضع ال#لبناني. فهناك فشل مخيف ل#فرنسا في الدرجة الأولى على هذا الصعيد واخيرا إثارة غضب أفرقاء لبنانيين كثر مما نشر عن مضمون الاتصال الأخير بين الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ونظيره ال#إيراني إبرهيم رئيسي كما لو ان هناك تسليما بشراكة إيران ونفوذها في لبنان انما من دون مقابل تماما كما فعل الرئيس ماكرون في انفتاحه المستمر على ” #حزب الله” وقبوله شروطه عدم إجراء انتخابات نيابية مبكرة وانما من دون مقابل ايضا في تأليف الحكومة على الاقل. فالافرقاء السياسيون لا يكابرون في الاقرار بنفوذ إيران والحزب ولكن يتوقعون من فرنسا توضيح مضمون الاتصال وما إذا كان تسليما لإيران من دون ثمن ايضا في حين ان عدم وجود دولة في لبنان يفترض ان تكون فرنسا تتحدث بالنيابة عنها لاعتبارات تاريخية وعاطفية وموضوعية. ورغم ذلك فان الاتصال ترك انطباعات لدى البعض بضرورة رؤية حكومة جديدة على رغم صعوبة تقبل ما وزع عن شراكة بين إيران وفرنسا و” حزب الله” وكأنما لا وجود لاي افرقاء اخرين على قاعدة ” قبلنا بالذل ولكن الذل لم يقبل بنا”. يذكر البعض هذا بموقفين للرئيس الراحل جاك شيراك في زيارتين للبنان في 1996 وفي 2002 حيث ربط في الاولى انسحاب سوريا من لبنان بانسحاب اسرائيل وفي اثناء الزيارة الثانية ربطه باحلال السلام في الشرق الاوسط لا سيما ان الموقف الاخير أعقب انطلاق الانتفاضة ضد استمرار الاحتلال السوري من بكركي. يخيف الكثيرون ان تطغى المصالح الفرنسية ولكن ايضا السذاجة السياسية في هذا الإطار لا سيما ان تهديد باريس بالعقوبات ومعها الاتحاد الاوروبي على المعرقلين لم يجد اي صدى فيما يستمر المعرقلون أنفسهم وانكشافهم الصريح انما من دون رد فعل فرنسي باستثناء استمرار الاتصالات الهاتفية لاقناع المعنيين بتأليف الحكومة. ويزداد الاستياء أكثر عند طوائف معينة في ظل مساهمة فرنسا في تشجيع رؤساء الحكومات على التنازل تدريجا وتباعا على خلفية العجز عن التأثير لدى الفريق المستقوي بايران و” حزب الله” بحيث تحمل باريس مسؤولية افشال الرئيس السابق سعد الحريري في حصر عرقلة الحكومة معه نتيجة رفضه التفاوض مع جبران باسيل بدلا من حصر تفاوضه مع الرئيس ميشال عون. وذلك في الوقت الذي ادت عرقلة جهود الرئيس نجيب ميقاتي ومفاوضته صهر رئيس الجمهورية المتمسك بالثلث المعطل والامساك بقرار الحكومة العتيدة إلى اظهار مدى الخطأ في المقاربة الفرنسية.

 

ومع تحول الانظار الدولية بالمقدار المتاح للالتفات إلى لبنان لا سيما عبر مجموعة الدعم الخاصة بلبنان إلى الانتخابات النيابية المقبلة، فان العقد الموضوعة حول تأليف الحكومة والاشتباك حولها يفترض ان يعني ان لا انتخابات نيابية في الموعد المنتظر وتاليا لا انتخابات رئاسية وان كان اي من رؤساء البعثات الديبلوماسية لا يقارب هذا الموضوع علنا ولكنهم لا يخفون في المقابل مدى الصعوبة لتأمين عون انتخاب صهره للرئاسة بدلا منه في ظل اعتبار الاخير شريكا اساسيا في ادارة البلد والتي قادت إلى الانهيار كما في ظل عدم وجود اي تأييد له داخلي من اي فريق سياسي عدا عن الصعوبة الفائقة لقبوله من الخارج.​

لقراءة المقال كاملا اضغط على الرابط التالي:https://www.annahar.com/arabic/authors/09092021062748017

المصدر:
النهار

خبر عاجل