.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
عقد رئيس لجنة الإدارة والعدل النائب جورج عدوان مؤتمرا صحفيا أكد فيه أنه في الأيام القليلة الماضية، خرج البعض بكلام إعلامي وتصريحات حول قانون الكابيتل كونترول، تفيد بأنه لا يزال يُبحث في لجنة الإدارة والعدل، وقال: “ما نُشر يقتضي التوضيح بأن هذا الكلام غير صحيح إطلاقاً، فهذا القانون الذي وصل إلى لجنة الإدارة والعدل في أواخر حزيران 2021، متأخراً أكثر من سنة وتسعة أشهر عن الموعد الذي كان يجب أن يقر فيه، عملنا بجهد عليه من خلال جلسات أسبوعية متلاحقة وقد أقرته اللجنة بعد أسابيع في 29 تموز 2021، وثم أحيل إلى الأمانة العامة للمجلس النيابي”.
وأكد النائب عدوان أنه لمن لديهم “أسئلة” أو استفسارات حول مسار اقتراح قانون الكابيتل كونترول، نحيلهم إلى الأمانة العامة للمجلس النيابي، والتي نعتقد أنها سترفع اقتراح القانون لهيئة مكتب المجلس، ليصار بعدها إلى وضعه على جدول أعمال أول هيئة عامة تشريعية.
وتابع، أما لناحية مضمون اقتراح القانون، فيهمنا أن نتوقف عند بعض النقاط التي يتم التداول بها، وذات صلة بالقانون.
أولاً، وبعد سلسلة “الأسعار” التي اعتُمدت وحددت سابقاً، نسمع مجدداً عن توجه لتحديد سعر صرف جديد للدولار الأميركي مقابل الليرة اللبنانية، ليصار إلى اعتماده عند دفع ودائع الناس في المصارف مستقبلاً… يحصل كل ذلك من دون أن يعلم أحد القواعد التي سيتم اعتمادها لتحديد هذا السعر، وهذا أمر معيب وخطأ فادح ترتكبه الحكومة والمصرف المركزي.
وأردف مؤكدا أنه بهدف الحفاظ على ودائع الناس، وضحنا واقترحنا في قانون الكابيتل كونترول أن يصار إلى اعتماد سعر الصرف الرائج عند سحب ودائع الدولار من المصارف.
كاشفا أنه اذا كان هناك مواطن لديه وديعة بالدولار الأميركي ويريد أن يأخذها باللبناني، سيحصل عليها بالسعر الرائج، وهو السعر الحقيقي.
وتابع قائلا: “إن حصل بخلاف ذلك فتكون تلك مؤامرة على المودعين، ونكون فعلياً قد اقتطعنا للمودع من ماله الخاص أي Haircut، من دون أي مسوغ قانوني ما نعتبره عملية احتيال موصوفة، مع كل ما يتأتى على ذلك من ملاحقة قانونية.
علماً أن هذا الاقتطاع كان بدأ بنسبة 60% ثم 70% واليوم بات 80%.”
أما لناحية تحديد السحوبات، فأعلن عدوان أنه في قانون الكابيتل كونترول الذي عملت عليه لجنة الإدارة والعدل وأقرته، تم التوضيح أن السحوبات لا يمكن إلا أن تكون جزءاً من الخطة العامة التي ستضعها الحكومة مع المجلس المركزي، وقرار تحديد المبلغ الذي يمكن للمودع سحبه بالدولار الأميركي أو بالليرة اللبنانية يأتي ضمن دور الحكومة والمجلس المركزي في سياق خطة عامة نقدية.
أي يجب أن تكون السحوبات مقررة في إطار زمني واضح، لأنه من حق المودعين أن يعلموا بعد أي فترة ستعود لهم ودائعهم.
وأردف: أضف إلى ذلك أنه حتى قانون الكابيتل كونترول الذي كان يجب أن يقر ثاني يوم بعد 17 تشرين الأول، كان من المفترض أن يكون جزءاً فورياً من خطة اقتصادية شاملة.
فصحيح أننا وخلال أسابيع أقرينا القانون في لجنة الإدارة والعدل لإيقاف الإستنسابية، لكن قوانين مماثلة إن لم تأت ضمن منظومة كاملة وشاملة تتطرق إلى كل الأمور، ومنها معالجة ودرس ميزان المدفوعات والاستيراد والتصدير، لن تعطي النتيجة المطلوبة منه.
وشدد رئيس لجنة الإدارة والعدل على أنه من دون إعادة هيكلة الدين العام وهيكلة مصرف لبنان وإعادة هيكلة المصارف، كل ما نتحدث عنه سيبقى غير جدي وغير شامل ومجتزأ… فأي حل للوضع الاقتصادي ضمن قانون الكابيتل كونترول، يستوجب إعادة الهيكلة هذه في مصرف لبنان والمصارف وتوزيع المسؤوليات حول الدين العام والخسائر، بين الحكومة ومصرف لبنان والمصارف، وهذا هو المدخل الحقيقي لكل الحلول.
أما أن نعتقد أن الحل هو فقط بإقرار القانون فهذا غير صحيح، والأهم يبقى أن ننطلق من الخطة الشاملة التي يجب أن تنفذها الحكومة ويكون فيها رأي للمجلس المركزي في مصرف لبنان.
وتابع كاشفا أن لجنة الإدارة والعدل وضعت وبشكل واضح في قانون الكابيتل كونترول أنه لا يمكن المس بالاحتياطي الإلزامي، لنمنع كل المحاولات التي قد تستهدف ودائع الناس.
بمعنى أخر فإن الاحتياطي الإلزامي يضمنه القانون ويمنع المس به، أما أي محاولة للمس به فتتطلب تعديل القانون نفسه.
وأضاف: ننوه هنا بأن هذا القانون هو لسنة وأي تمديد له يعود إلى المجلس النيابي.
وبالحديث عن الاحتياطي الإلزامي، نذّكر أنه في تشرين الأول عام 2019 كانت هناك موجودات في المصرف المركزي تقدر بـ 34.3 مليار دولار، واليوم بات هناك حوالى 14 مليار فقط… وسأل عدوان: أين ذهبت كل هذه المليارات؟ وأين صرفت؟
هذا من المواضيع التي سنعود تكراراً إليها، لنظهر أنه لو مارست الحكومة دورها لكنا اليوم في مكان أخر.
وليس بعيداً عن لبنان، نجد أن مصر نجحت ومن خلال 12 مليار دولار بوضع وتنفيذ خطة استنهاض، أما نحن فتم صرف 18 مليار دولار، وخلال سنوات قليلة، على التهريب إلى سوريا واحتكار التجار وتهريب الأدوية والمواد الغذائية إلى الخارج، وغيرها الكثير من أبواب الهدر والفساد… أما المواطن اللبناني فبالكاد استفاد بنسبة قليلة من الأموال التي خُصصت للدعم.
وهنا نتساءل: لماذا لم نأخذ من الـ 18 مليار التي ذهبت هدراً 4 أو 5 مليارات فقط وتم توزيعها على المودعين؟. لو فعلوا ذلك لكنا أعطينا مليون مودع أموالهم كاملة، من أصل مليون ونصف مودع لبناني.
وأيضاً لاستعاد أيضاً قسم كبير من بقية المودعين 20 % من ودائعهم.
وقال: لكن ذلك لم يحصل. فمن يتحمل مسؤولية ذلك؟ نريد أجوبة على كل هذه الأسئلة.
وختم النائب جورج عدوان مؤتمره قائلا: نقول لمن يعتقد بأن قانون الكابيتل كونترول قد يطوي الصفحة على كل هذه المخالفات، إن القانون الذي أقر في لجنة الإدارة والعدل لن يغطي أي مخالفة حصلت بحق الاقتصاد اللبناني أو بحق المودعين وأموالهم، وسيحاسب مرتكبو هذه المخالفات، ولو بعد سنوات. ونكرر مجدداً أن ودائع الناس مقدسة وحقوق الناس مقدسة ولن نقبل أن يتلاعب أي شخص بها.