.jpg)
يبدو لبنان اليوم متأهباً للافراج عن تشكيلة حكومية “كل قلبنا معها ومل”، الا أن الخوف من قطب مخفية تقتل الإيجابية المحتملة وارد مع سلطة تتلاعب بكل الأمور وفقاً لمزاجيتها ومصالحها، إذ لا مصلحة تعلو على منفعة “الصهر” الذي يضع يده في كل الأمور ويحركها وفقاً لطموح فريقه الرئاسي.
حكم مشهد لبنان اليوم ضياع هائل، بين توقع التشكيل مساء على أبعد حد وبين اعتبار الإيجابية ضمن شائعات بثت مرات عديدة سابقة. واكدت مصادر قصر بعبدا ليل أمس الخميس حصول الاتصال بين رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلف تشكيل الحكومة نجيب ميقاتي مساء في اطار التنسيق وتبادل الاسماء. وقالت لـ”الجمهورية”، “اذا مشي الحال وما صار شي بالليل يخَربِط، ممكن يكون في لقاء بكرا الجمعة واعلان الحكومة اذا مِشي كل شي من دون حصول مفاجآت”.
من جهتها، أكدت مصادر ميقاتي ان “مقره لم يشهد أمس الخميس اي حركة ناشطة على مستوى عملية التأليف من دون ان تتوقف الاتصالات القائمة بين الوسيطين رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل وقنصل لبنان في موناكو مصطفى الصلح (صهر شقيق الرئيس المكلف)”.
وردد محيطون بالرئيس المكلف عبر “الجمهورية” انه لن ينتظر كثيراً، مؤكدين سقوط بعض الأسماء خلال المفاوضات غير المباشرة من دون ان يؤكدوا حصول الاتصال المباشر بينه وبين عون أمس الخميس. ورفض هؤلاء الدخول في التفاصيل توازياً مع تأكيدهم عدم تحمّل المسؤولية عن كل الاجواء الايجابية التي تبثها أوساط بعبدا وبعض المحيطين بها، ذلك انّ الحديث عن تسهيلات للتشكيل أمر مشكوك به الى درجة كبيرة، وأن مجرد استعراض الاسماء التي رفض أصحابها تسميتهم لدى بعبدا والبياضة تحديدا أو تلك التي اقترحتها بعبدا تؤكد هذه الاجواء.
وينتظر لبنان ما ستفضي إليه مفاوضات “الصهرين” لرسم خريطة الحصص في التشكيلة الوزارية العتيدة، وواصلت دوائر قصر بعبدا خلال الساعات الأخيرة إطلاق القنابل الدخانية في الفضاء الإعلامي تطبيلاً وتهليلاً بقرب ولادة الحكومة، بشكل بدت معه مصادر القصر ليلاً في قمة التفاؤل حيال تذليل آخر العقد المتبقية، مبديةً ثقتها بأنّ نهار اليوم سيحمل معه “لبشرى المنتظرة بإعلان ولادة الحكومة. في حين بدا على الضفة المقابلة الرئيس المكلف نجيب ميقاتي “آخر من يعلم” بهذه الأجواء التفاؤلية، واكتفت أوساطه تعليقاً عليها بالقول، “يا خبر اليوم بفلوس بكرا ببلاش”، وفقاً لـ”نداء الوطن”.
ولفتت مصادر نيابية بارزة، عبر “الديار”، الى انها “سمعت كلاماً لافتاً من الرئيس المكلف تشكيل الحكومة نجيب ميقاتي حيال اصراره على الاستمرار بمهمته كرئيس مكلف، مهما طالت عملية التفاوض، وفوجئت بعدم رغبته بالاعتذار، كما كان يلوح سابقاً، واشارت الى انه بات اكثر تشدداً حيال هذه المسألة لجهة رفضه ان يحرجه احد لاخراجه، ونقلت عنه كلاماً تسمعه لاول مرة حول خروجه ورئيس الجمهورية ميشال عون سوياَ من المسؤولية بعد نحو عام، اذا لم تفكك العقد المزروعة من طريق التأليف، وهو موقف يحمل دلالات خطيرة لجهة التشكيك في حصول انتخابات نيابية في موعدها، وكذلك الانتخابات الرئاسية؟!”.
من جهتها، كشفت “اللواء”، عن المسودة الرئيسية للحكومة التي رست ليل الخميس على الأسماء الآتية:
المسلمون السنّة:
الرئيس ميقاتي رئيساً للحكومة.
بسّام المولى للداخلية.
أمين سلام للاقتصاد.
فراس الأبيض (الصحة).
ناصر ياسين (بيئة).
الشيعة:
يوسف خليل (مالية).
محمّد مرتضى (ثقافة).
علي حمية (اشغال).
عباس الحاج حسن (زراعة).
مصطفى بيرم (العمل).
الدروز:
عباس حلبي (التربية).
عصام شرف الدين (للمهجرين).
المسيحيون 12 وزيراً:
موارنة:
عبد الله بو حبيب (للخارجية) ويعود صباح اليوم إلى بيروت.
هنري خوري (للعدل).
جورج قرداحي (اعلام). (تعرض لاعتراض من فريق رئيس الجمهورية).
وليد قرم (للاتصالات).
رفول البستاني (للشؤون الاجتماعية).
ارثوذكس:
سعادة الشامي (نائب رئيس حكومة.
العميد المتقاعد موريس سلم (للدفاع).
وليد فياض (للطاقة).
كاثوليك:
جورج كلاس (للسياحة).
نجلا الرياشي (تنمية ادارية).
ووزير عن الأرمن، وآخر عن الأقليات.