.jpg)
تفيد معلومات “النهار” بأن تسوية حصلت باختيار اسم سني لوزارة الاقتصاد هو جمال جميل كبي. ولكن يبدو مؤكداً انه قبل ان يتأكد الجميع من عدم وجود ثلث معطل لا ضمني ولا علني فلن تكون هناك حكومة.
ويبقى المؤشر النهائي للاتجاه الحاسم في رصد موعد زيارة الرئيس المكلف تشكيل الحكومة نجيب ميقاتي لقصر بعبدا، علما ان اوساطاً أخرى سربت عدم استبعاد تشكيل الحكومة اليوم.
وتحدثت هذه المعلومات عن تبادل حصل بين الرئيس المكلف والنائب جبران باسيل الذي يتولى مباشرة التفاوض باسم العهد وتياره في توزيع اسمين لوزيرين إذ يكون وزير سني من حصة العهد وتياره ووزير مسيحي من حصة ميقاتي، كما جرى الحديث عن اقناع حزب الله لباسيل بان تصوت “كتلة لبنان القوي” للثقة بالحكومة الجديدة.
وتردد انه إلى جانب اسم جمال كبي للاقتصاد طرح اسمان للوزيرين المسيحيين المختلف عليهما، هما أنطوان سرياني لحقيبة المهجرين والعميد السابق لكلية الاعلام جورج كلاس لحقيبة الاعلام، على ان يتولى جورج قرداحي حقيبة السياحة. اما حقيبة الشؤون الاجتماعية فاتفق على إسنادها إلى القاضي رفول البستاني. وعلم ان وزارة العدل طرح لها اسم القاضي سامي صادر.
واللافت في هذا السباق الشديد التناقض، انه إلى جانب إشاعة التسريبات المتفائلة، بدأ في المقابل رسم السيناريوات تحسباً لإخفاق كل الجهود وسط مخاوف جدية هذه المرة من تحول الازمة الحكومية إلى ازمة حكم اشد خطورة، اذ لم يعد خافياً ان احتمال اعتكاف او اعتذار الرئيس ميقاتي، سيفجّر صراعاً حاداً بين العهد والمكون الطائفي لرئاسة الحكومة في ظل اتساع الاتجاهات والدعوات إلى مواجهة امعان العهد في اسقاط الرؤساء المكلفين بقرار جماعي بالامتناع عن ترشيح رئيس حكومة جديد تعاد معه دوامة التعطيل. وتخشى أوساط على بيّنة من النقاشات الدائرة في كواليس أزمة التأليف من انه في حال عدم تشكيل الحكومة قد تنزلق البلاد قريباً إلى فوضى عارمة في ظل الاجراء الحتمي المنتظر لرفع الدعم عن المحروقات فيما يمكن في حال ولادتها او قبل اتخاذ القرار الحاسم “الجراحي” برفع الدعم ان تشكل صدمة إيجابية ولو بحدود نسبية بما يخفف وطأة هذا الاجراء الموجع الذي ستكون له تداعيات ثقيلة واسعة بطبيعة الحال.