بلدية سن الفيل: ترشيد الإنفاق والتقشف للإستمرار

كتب رواد ليشع في “المسيرة” – العدد 1720

بلدية سن الفيل: ترشيد الإنفاق والتقشف للإستمرار

كحالة: يدنا ممدوة للناس وفق الإمكانات

 

لا تختلف معاناة الواقع البلدي عن حجم الأزمات التي يعيشها لبنان واللبنانيون، بدءًا بالأزمة المالية والاقتصادية، مرورا بالإجتماعية، وصولا الى السياسية، مما انعكس سلباً على أوضاع البلديات وقلّص من قدراتها للقيام بواجباتها. وبسبب عدم دفع المستحقات وصرف الأموال، فضلاً عن تراجع تحصيل الرسوم البلدية المترتبة، باتت البلديات مكبّلة واقتصر نشاطها على الأعمال الضرورية والطارئة وتلك الإدارية المتعلقة بتسهيل معاملات المواطنين. لكن على الرغم من كل المشاكل التي تعترض عمل البلديات، يكمن التحدي الأكبر في المسؤولية المناطة على عهدة رئيس البلدية وأعضاء المجلس البلدي. إنه واقع بلدية سن الفيل، فماذا يقول رئيسها نبيل كحالة؟

في ظل عدم تسليم الموازنات وإعطاء الأموال من وزارة المالية، كيف يتم التصرف وكيف تتدبر البلدية أمورها؟

لا شك أنّ الأزمة الإقتصادية الخانقة والإستثنائية التي يمرّ بها البلد تُشكل عبئاً كبيراً على كاهل المواطن اللبناني كما وعلى كافة القطاعات الخاصة والعامة. في سن الفيل، اعتمدنا سياسة ترشيد الإنفاق والتقشف واقتصر عملنا على تلبية الحاجات الأساسية والأكثر ضرورة والمستعجلة. فالبلدية لم تعد قادرة على تحمل أعباء اضافية خصوصاً مع تراجع نسبة تحصيل الرسوم المترتبة على المواطن بشكل كبير منذ نهاية العام 2019 وحتى اليوم.

ما أهم المشاكل التي تواجهكم في ظل أزمة كورونا، إضافة الى الأزمة الإقتصادية؟ وما هي التدابير التي تم اتخاذها للمعالجة؟

من الصعب جداً فصل المشاكل المترتبة جرّاء أزمة كورونا وتلك المتعلقة بالضائقة الإقتصادية، لكن الجائحة ساهمت في القضاء على آخر مقوّمات العيش. فالإقفال العام أدّى الى توقّف العمل وإقفال الشركات، مما ساهم في ارتفاع نسبة البطالة والفقر وبات المواطن يصارع من أجل تأمين لقمة عيشه. الأمر الذي اسفر عنه ازدياد الطلب والإتكال على البلدية، في حين أن الأخيرة تعاني من الروتين الإداري عدا عن القيود التي تفرضها سلطة الوصاية لا سيما لجهة صرف الأموال.

إنطلاقاً من ذلك قررنا إتخاذ سلسلة تدابير على مستوى ضبط تفشي جائحة كورونا، منها تشكيل خلية لمتابعة الحالات يرأسها طبيب البلدية تضمّ عددا من الموظفين وعناصر البلدية، مع الإشارة الى أنها لا تزال حتى اليوم تتابع وبشكل مستمر الإصابات عبر المنصة الإلكترونية وكافة المراجع المعنية، وتحديداً وزارة الصحة العامة. كما قامت البلدية بتأمين ماكينات الأوكسيجين للحالات الحرجة، بالإضافة الى الأدوية والحصص الغذائية.

كيف تقوّمون وضع البنى التحتية في المنطقة؟

في ظل الوضع الراهن ومع تراجع قيمة الليرة اللبنانية مقابل الدولار أصبحت البلدية غير قادرة على تنفيذ مشاريع جديدة، إنما هناك محاولة للمحافظة على الموجود، مع العلم أن البلدية كانت قد أنجزت مشاريع إنمائية متعددة في كافة الأحياء والشوارع واتسم عملها بالنشاط والفعالية.

ما كانت تداعيات تفجير مرفأ بيروت على البلدة، وما هي التدابير التي اتخذتموها؟

لا شك أن الإنفجار الكبير الذي هز عواصم العالم بأجمعه والذي أصاب بيروت يوم 4 آب المشؤوم ترك أثراً كبيراً في حياة اللبنانيين وكبّد لبنان خسائر بشرية ومالية فادحة. وبحكم موقعها القريب من المرفأ، تأذت سن الفيل بشكل أساسي ولكن الأضرار اقتصرت على الماديات فقط من تحطّم واجهات زجاجية ونوافد وجدران وغيرها.

وقد لعبت البلدية دوراً أساسياَ في معالجة تداعيات الكارثة والتخفيف عن المتضررين من خلال كنس الزجاج ورفع الأنقاض. بالإضافة الى ترميم حوالى 450 منزلاً متضررًا في المنطقة لمن هم أكثر حاجة بالتنسيق مع أندية الليونز. كما تم توزيع قسائم شرائية على العائلات الفقيرة.

ختامًا، عدَّد كحالة أبرز إنجازات البلدية وقال: «منذ بداية الولاية وقبل تردّي الأوضاع الإقتصادية والإجتماعية، قامت البلدية بانجازات عديدة شملت إفتتاح المستوصف البلدي الذي يقدم خدمات مجّانية للمواطنين من قبل أطباء متخصصين وتأمين الدواء. هذا بالإضافة الى إعادة تفعيل المساحات العامة وتأهيلها من جديد كحديقة الحرج وحديقة ضهر الجمل واستحداث أماكن جديدة بالتعاون مع مؤسسة «الرؤية العالمية» في شارع مار الياس. فضلاً عن افتتاح مركز الشرطة في جسر الباشا. كما تم إفتتاح «بيت العطاء» وهو مركز نهاري للمسنّين يؤمّن وجبات غذائية مجانية لأبناء المنطقة.

 

للإشتراك في “المسيرة” Online:

http://www.almassira.com/subscription/signup/index

from Australia: 0415311113 or: [email protected]​​​

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل