
واصلت قيمة الليرة التركية في الانحدار لليوم الثالث على التوالي، وهو أعلى مستوى منذ بداية هذا العام بعد إعلان البنك المركزي تحويل تركيز سياسته إلى التضخم الأساسي، ما أثار تكهنات بخفض أسعار الفائدة.
وانعكس انخفاض العملة المحلية بنصف نقطة مئوية ليصل سعر الدولار عند نحو 8.51 ليرة لتسجل بذلك أكبر تراجع بين عملات الأسواق الناشئة، بشكل سريع على السندات والأسهم المحلية التي تراجعت هي الأخرى. ونتيجة السياسات النقدية المرتبكة للمركزي استمر التضخم في الارتفاع بوتيرة متسارعة وقد بلغ الشهر الماضي 19.25 في المئة، وهي أعلى نسبة له خلال سنتين متجاوزا سعر الفائدة المرجعي للبنك والبالغ 19 في المئة.
ويعد البنك المركزي التركي منذ أشهر بالحفاظ على معدلات الفائدة إيجابية كي لا يشعر الأتراك بالحافز لإنفاق الأموال بدلا من إيداعها في حساباتهم. ويتطلب هذا الأمر رفع معدل الفائدة الرئيسي إلى 19.5 في المئة في الاجتماع المقبل المخصص للسياسات النقدية والمقرر في الثالث والعشرين من الشهر الجاري.
لكن محافظ المركزي شهاب قاوجي أوغلو قال للمستثمرين في وقت سابق هذا الأسبوع إنه من المتوقع أن تنخفض أسعار السلع الاستهلاكية في الأشهر المقبلة وأن يعتمد البنك معدل تضخم رئيسيا، والذي هو دون 17 في المئة بعد استثناء مواد متقلبة مثل المواد الغذائية والوقود، في قرارات مستقبلية.
ونقلت وسائل إعلام تركية عن قاوجي أوغلو، قوله الأربعاء الماضي، إن “ظروفا استثنائية برزت بسبب الجائحة زادت من أهمية مؤشرات التضخم الرئيسي”.