.jpg)
تكشف مصادر سياسية النقاب عن سلسلة تحركات داخلية وخارجية، اعقبت امعان رئيس الجمهورية ميشال عون والنائب جبران باسيل، بعرقلة إصدار مراسيم تشكيل الحكومة الجديدة، كما كان متفقا عليه، الاربعاء الماضي، بطرح مطالب جديدة، بعدما وضعت اللمسات الاخيرة على التشكيلة الوزارية، ما شكل مفاجأة مستغربة، كادت تطيح بعملية التشكيل كليا.
وتحدد المصادر هذه العوامل الضاغطة التي سرعت بولادة الحكومة الجديدة بالاتي:
1-اتساع وتيرة النقمة الشعبية، وتدهور الاوضاع على نحو غير مسبوق، بعد تسارع حوادث التفلت الامني والفوضى على محطات المحروقات، والنقص الفادح بمادة المازوت وتأثيره على وتيرة العمل في كافة القطاعات الحيوية بالبلاد.
2-استياء الرئيس المكلف نجيب ميقاتي من المماطلة غير المبررة، وابلاغ من يعنيهم الامر، اصراره على تشكيل الحكومة بسرعة، وبانه اذا كان الهدف حمله على الاعتذار، فلن يعتذر، بل سيعتكف بمنزله، مهما طال الوقت، اذا بقيت اساليب التعطيل على وتيرتها، وليتحمل من يعرقل التشكيل مسؤولية التدهور الحاصل.
3- تحرك فرنسي مواكب لما يجري، وابلاغ بعبدا وباسيل تحديدا استياء فرنسي شديد اللهجة من التأخير الحاصل بتشكيل الحكومة الجديدة والتشديد على تسريع التشكيل وابلاغ من يعنيهم الامر، بقرار فرنسي حازم بعدم التهاون مع من يعطل التشكيل والاتجاه جديا، هذه المرة بفرض سلسلة من العقوبات عليه.
4- قيام موفد من حزب الله بنقل رسالة من الامين العام لحزب الله حسن نصرالله الى رئيس الجمهورية ميشال عون عبر باسيل، تشدد على ضرورة الاسراع بتجاوز الخلافات القائمة وتسريع تشكيل الحكومة العتيدة، لان الأوضاع المتردية لم تعد تحتمل مزيدا من المراوحة، ولا بد من قيام حكومة جديدة، تتولى معالجة الازمة الضاغطة.
واكدت المصادر ان هذه التحركات المتسارعة شكلت عامل ضغط قوي على عون وباسيل، لم يعد بالامكان تجاوزه او تجاهله، ولذلك تسارعت الخطى، واعيدت قنوات الاتصالات الى وتيرتها السابقة وتم التفاهم على التشكيلة الوزارية المتكاملة خلال بضع ساعات والاعلان عن ولادة الحكومة الجديدة.