#dfp #adsense

أثمان الحكومة وتذليل العقبات أمامها

حجم الخط

 

يسهل القول إن الحكومة نضجت وأن الحال الانهيارية في البلد كانت من أبرز العوامل التي ادت إلى إخراجها من عنق الزجاجة اخيرا فيما انه سيتم بيع هذا التأليف ل#فرنسا وللتواصل الايراني الفرنسي باعتبار ان الشراكة التي تحدث عنها الرئيس الايراني قد اثمرت في نهاية الامر. وهذا امر في غاية الاهمية في التوظيف الجاري للانتصارات الاقليمية للمحور الايراني وصولا إلى تعويم النظام السوري بعد استرهان حلفائه الوضع ال#لبناني وبدء العهد مسار التطبيع معه من بوابة المجلس الاعلى اللبناني السوري كما يريد النظام اي ما يرغم رئاسة الحكومة ان تكون منخرطة في هذا الأمر. وذلك اضافة إلى الضغط الفرنسي على رئيس الجمهورية وفريقه وقد وصلته مجموعة جديدة من الرسائل التي باتت تحمله وحده مسؤولية التعطيل لا سيما بعد براءة الذمة التي اعطاها الرئيس الفرنسي للايرانيين بعدم تعطيلهم تأليف الحكومة. ولكن السؤال الفعلي الذي طرح في الساعات الاخيرة ارتبط بما إذا كان عون وفريقه أفرجا عن الحكومة لحصولهما على الثلث المعطل المضمر ام ان تعطيل ما يزيد عن السنة لتأليف الحكومة ذهب هباء. اذ كيف ركبت الحكومة من دون ثلث معطل إذا صح ذلك مع مكسب اضافي يقضي بمنح التيار العوني الثقة للحكومة أي أن العهد مني ظاهريا بخسارتين مدويتين على خلفية المعارك السياسية علما انه كان سجل انتصارا سابقا باطاحة تكليف الكتل النيابية الرئيس سعد الحريري لرئاسة الحكومة كما سجل مكسبا بتعديل قواعد تأليف الحكومة من خلال العودة إلى ما قبل اتفاق الطائف على هذا الصعيد وممارسة عون صلاحيات رئاسة ما قبل الاتفاق. ولن يكون قابلا للتصديق بالنسبة إلى كثر أن عون أفرج عن الحكومة من دون الثلث المعطل المضمر او المقنع لفريقه والجميع يذكر تجربة الوزير الملك في ايام الرئيس ميشال سليمان والذي سقط في أول امتحان مصطفا إلى انتمائه الطائفي ومصلحة فريق محوري. وهو امر لن يتأخر في البروز متى تم تسعير الخلافات على خلفية طائفية او سياسة محورية في الحكومة الناشئة استنادا إلى موازين سياسية قد تفرض نفسها على الواقع الحكومي.

 

 

نقطة القوة لدى الرئيس ميقاتي كانت إقرارا مبكرا من عون أنه سيتعامل معه كرئيس للحكومة الأخيرة في عهده من دون تعهده أمام محدثيه بتسهيل الأمور أمامه. ولكن الكثير عبر قبل الإعلان عن الحكومة فسهلت الأمور فعلا في وجه رئيس الحكومة واهمها رفع الدعم عن المحروقات وموضوع السفن الايرانية والانفتاح على النظام السوري وكذلك الامر بالنسبة إلى اقرار البطاقة التمويلية الانتخابية. وينبغي الاقرار بانه لن تكون هناك اي قيمة لسير ذاتية للوزراء مهما بلغت اهميتها اذ قد تطيحها الاعتبارات والحسابات السياسية والشخصية ليس إلا. وهذا ينسحب على كل فريق من الافرقاء المشاركة في الحكومة ولكن الوزراء المسيحيين هم أكثر من سيواجه هذا التحدي نتيجة خوض معركة مسبقة لادراجهم في خانة اعتبارات التيار العوني وليس الاعتبارات اللبنانية او حتى المسيحية.

 

 

الخاسر الرئيسي هما خاسران في الواقع أحدهما هو الشعب اللبناني الذي انتفض ضد الطبقة السياسية مطالبا برحيلها ولا سيما بالنسبة إلى ما طاول رئيس التيار العوني في شكل اساسي من انتقادات قاسية أكثر من اي طرف اخر فتمكن من اعادة تأهيل قدرته على التحكم بتأليف الحكومة العتيدة وعلى الارجح بمسارها المقبل متحديا ارادة الناس وكذلك العقوبات الاميركية عليه. لم تحصل انتفاضة ١٧ تشرين الاول 2019 مع اقتراب الذكرى الثانية على انطلاقتها ولو على فتات من حيث الاخذ باعتباراتها ومطالبها فحققت الطبقة السياسية انتصارا باعادة تمكينها بعدما ساهم اهل السلطة في تدمير البلد ومؤسساته وإنهاك اللبنانيين بحيث بات جل الطموح تأليف حكومة، اي حكومة، من اجل وقف تدحرج المآسي عليهم علما ان اللبنانيين سيكتشفون ان الكثير من مآسيهم الاخيرة مفتعلة بفعل المافيات والكارتيلات التي يديرها افرقاء السلطة بالذات في الكهرباء او المحروقات او الدواء او حتى الخبز.​

لقراءة المقال كاملا اضغط على الرابط التالي:https://www.annahar.com/arabic/authors/10092021084848319

المصدر:
النهار

خبر عاجل