“راحت السكرة وإجت الفكرة”

رصد فريق موقع “القوات”

بعد التطبيل والتزمير لولادة حكومة لبنان اليوم، “راحت السكرة وإجت الفكرة”، إذ يقع على عاتقها صياغة البيان الوزاري وبعدها نيل الثقة من مجلس النواب لتستطيع حكومة “النملة النشيطة” لجم الانهيار، “إذا خلّوها”.

في هذا المجال، كشفت معلومات “الجمهورية” عن انّ لجنة وزارية تتراوح بين 6 الى 8 وزراء ستشكّل في الجلسة الاولى للحكومة الجديدة اليوم وتكلّف إعداد البيان الوزاري الذي ستطلب على اساسه هذه الحكومة ثقة المجلس النيابي في أسرع وقت ممكن.

وأوضحت مصادر وزارية انّ فريق رئيس الحكومة نجيب ميقاتي صاغ مسودة مشروع للبيان الوزاري، ليكون مادة أولية ينطلق منها النقاش لإعداده في أسرع وقت ممكن، وسط اعتقاد أنّ ذلك سيكون ممكناً خلال 10 ايام على الأكثر.

وفي المعلومات، انّ البيان الوزاري سيكون مختصراً جداً، ويستعير في فصوله الأساسية “خريطة الطريق” التي قالت بها “المبادرة الفرنسية”، لجهة الحديث عن أولويات مواجهة حاجات الشعب اللبناني الى المحروقات والادوية والخبز، وسبل مواجهتها، بما فيها الخطوات اللازمة لمواجهة تداعيات رفع الدعم المنتظر في الايام القليلة المقبلة.

كذلك سيتناول البيان الوزاري الإصلاحات الإدارية والاقتصادية والنقدية، انطلاقاً من بدء المفاوضات مع صندوق النقد الدولي والجهات الدائنة والمانحة، وإقرار الاصلاحات المتصلة ببعض مشاريع القوانين، من بينها السعي الى اقرار بعض القوانين المالية، ومنها إحياء الحديث عن قانون الـ“كابيتال كونترول” وتلك المتصلة بقطاع الطاقة والكهرباء، وفق الخطط المستعجلة التي نوقشت في مؤتمرات باريس وفي زيارة الموفدين الفرنسيين الى بيروت، كما بالنسبة الى مشروع بطاقة “دعم”، وتلك الخاصة ببرنامج الفقر الذي تشرف على إدارته وزارة الشؤون الاجتماعية.

أما في الشق السياسي، فسيركّز البيان على ضرورة السعي الى استعادة الثقة الدولية بلبنان وعلاقاته السابقة وإحياء الديبلوماسية اللبنانية، لإعادة وصل ما انقطع مع الدول العربية والغربية والخليجية ومنها المملكة العربية السعودية تحديداً.

اما بالنسبة الى ثلاثية “الجيش والشعب والمقاومة” فسيصار الى استنساخها من بياني حكومتي حسان دياب وسعد الحريري الأخيرتين كما كانت بنصها الحرفي من دون اي عقدة.

وفي شق منه، سيشدّد البيان على ضرورة توفير الظروف المالية والادارية والامنية المؤدية الى إجراء الانتخابات النيابية والبلدية والاختيارية المقرّرة في ربيع 2022. كما سيشدّد على رعاية التحقيقات العدلية الجارية في تفجير مرفأ بيروت واعادة إعماره، وصولاً الى إجراء التشكيلات والمناقلات القضائية في اسرع وقت ممكن، كما بالنسبة الى التشديد على التزام لبنان القرارات الدولية ذات الصلة بالقضايا التي تعني الجنوب ومختلف اختصاصاتها، بما فيها القرار 1701 وضبط الحدود البرية والبحرية والجوية.

في المقابل، تقلّل جهات شاركت في توليد الحكومة مما ينتظر من الحكومة الحالية، في بلد تتقاذفه الأزمات، ويحتاج إلى قرارات جريئة، أو السير في تسويات كبرى.

وتحدثت مصادر “اللواء” عن التحديات التي تواجهها حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، وأبرزها:

1 – ادارة الازمة الاقتصادية او على الاقل المساعدة على عدم تفاقمها اكثر، وابرام اتفاقيات مع الجهات الدولية المانحة بشروط جديدة سيتولاها هذه المرة الثنائي الوطني ولو بشكل غير مباشر.

2 – التحضير للانتخابات النيابية عبر اقرار قانون انتخابي جديد، والمعلومات المتداولة تؤكد بانه لا عودة للقانون الانتخابي النسبي على اساس لبنان 15 دائرة، وهناك مطلب داخلي- دولي بإجراء الانتخابات على اساس لبنان دائرة انتخابية واحدة.

3 – اعادة ترتيب العلاقات اللبنانية -السورية من دولة لدولة على الصعيدين السياسي والاقتصادي، واعادة تفعيل العلاقات اللبنانية – العربية.

4 – التزام الحكومة باستخراج النفط والغاز وابرام اتفاقات مع شركات تستوفي الشروط لتلزيمها.

على المقبل الآخر، لوحظ عبر “نداء الوطن” خلال الساعات الأخيرة إطلاق “التيار الوطني الحر” حملة إعلامية تفتح “بازار” منح الثقة من عدمه للحكومة، غير أنّ أوساطاً واكبت المفاوضات التي سبقت ولادة الحكومة جزمت بأنّ هذا الموضوع محسوم بموجب “وعد قطعه رئيس الجمهورية ميشال عون بأن تنال الحكومة الثقة من قبل تكتل “لبنان القوي”، لقاء الحصة الوازنة التي حصل عليها العهد وتياره في تشكيلتها”، وبالتالي فإنّ “المسألة غير قابلة لإعادة النقاش فيها على قاعدة أن وعد نيل ثقة “التيار الحرّ” أصبح بمثابة “الدّيْن” في ذمة عون”.

حياتياً، أكد عضو نقابة أصحاب محطات المحروقات في لبنان جورج البراكس، أن “بواخر المحروقات تقف في البحر من دون التمكن من تفريغ حمولتها، بانتظار جدول أسعار المحروقات الجديد، الذي من المفترض أن يصدر بعد غد الأربعاء”.

وأضاف لـ”الشرق الأوسط”، أن “المخزون المتبقي لدى بعض محطات الوقود في لبنان ينفد منتصف هذا الأسبوع، والكمية المتبقية في لبنان الآن هي نحو 40 مليون لتر”، موضحاً أن “معظم محطات الوقود أقفلت لسببين، الأول أن الأغلبية نفد مخزونها، أما السبب الثاني فهو التوترات الأمنية التي تحصل على المحطات التي لم ينفد مخزونها بعد، والتي يقل عددها يوماً بعد يوم، مما يتسبب بتهافت المواطنين وارتفاع كثافة الطوابير على تلك المحطات والضغط عليها بشكل كبير”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل