تصاعدت إلى حد غير مسبوق في الأيام الأخيرة المرافقة للحدث الحكومي الذي سقطت كل معالم الإثارة مع حصوله لفرط ما خرب لبنان في انتظاره منذ 13 شهرا، ظاهرة الطوابير التي باتت تختصر الصورة المصدرة عالميا للبنان. لعلنا لم ننس بعد، وكيف ننسى، المشهد الأكثر ايلاما في حينه والذي راحت كبريات محطات التلفزيونات الأميركية والأوربية تكرره لأشهر إبان ازمة النفايات في “عهد” حكومة الرئيس تمام سلام لنهر النفايات في منطقة جديدة المتن والذي صار بين مرحلة الفراغ الرئاسي وانتخاب الرئيس عون العنوان الدراماتيكي المهين للبنان واللبنانيين أكثر من الفراغ نفسه! اليوم، وفي انتظار “عجائب” لن تحصل حتما على ايدي الحكومة الوليدة، باتت طوابير الذل المتمادية والمترامية في كل انحاء البلد تختصر صورته البائسة التي ستحتاج الى ما يتجاوز كل ما سمعناه ورأيناه في الساعات الأخيرة لتبدد هذا البؤس الإنساني والوطني القاتل. شعب برمته يرمي نفسه في محرقة الانتظار في مشهد قبلي لا سابق له في أسوأ أزمات الدول الفاشلة والمنهارة يعني انه شعب تخلى عن المقاومة الطبيعية للبؤس فرمى نفسه في الموقع الأشد يأسا. نتساءل بكثير من الشكوك المشروعة امام هذا البؤس المخيف الذي يجسده لبنان الطوابير عن الحدود الدنيا والقصوى التي ستتمكن الحكومة الجديدة من وضعها لانتشال البلاد من هذا “التعتير” فيما لم تمر ساعات على ولادتها حتى بدات تسابقها “انكشافات فواحة” تتصل بوزراء تملأ سيرهم الذاتية الإنجازات فيما تنكشف بسرعة مآثر معيبة او فضائحية تتصل بممارساتهم.
لقراءة المقال كاملا اضغط على الرابط التالي:https://www.annahar.com/arabic/authors/12092021081150623
