تشكيل الحكومة يسقط الحصانات النيابية؟

دخل المجلس النيابي في دورة استثنائية، مع استقالة الحكومة، وبالتالي يمكن للمحقق العدلي استدعاء النواب للاستماع الى افاداتهم وإسقاط حجة الحصانة لأن الجرم الحاصل الذي دعا المحقق العدلي نواب ووزراء ومسؤولين للاستماع الى افاداتهم بعد الادعاء على بعضهم غير محدد بالتقصير او الاهمال الوظيفي مما يسقط موجب إحالتهم الى المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء.

وأسقط وزير العدل الأسبق ابراهيم نجار كل الإعتبارات القانونية، وانطلق في حديث لـ”المركزية”، من ثابتة مفادها ألا “حصانة في الأساس على النواب الذين طلب المحقق العدلي في جريمة تفجير المرفأ القاضي طارق البيطار الإستماع إلى إفاداتهم، وبالتالي لا علاقة للتهم المنسوبة إليهم بالنيابة أو بأي مهام أخرى”.

ولفت إلى “أن طلب المحقق العدلي من المجلس النيابي رفع الحصانة عن النواب إنما جاء على خلفية إمكانية ملاحقة نائب أو اتهامه أو إحالته أمام المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء. لكن المجلس النيابي غير ملزم برفع الحصانة. فالشعب لم يعط وكالة للنائب لاقتراف جرم والأعمال المنسوبة إلى النواب المطلوب الإستماع إلى إفاداتهم خارجة عن نطاق الوكالة المعطاة لهم لأنها أعمال جرمية وتقع تحت طائلة القانون العادي وليست مصنفة في دائرة الجرائم السياسية أو الإخلال بالواجبات”. واعتبر “ان ما يجري اليوم لا يتخطى إطار المساجلات النظرية والإشكاليات اللغوية. وكل الحجج القانونية المبنية فقط على النصوص ضعيفة”.

وأوضح نجار “حتى نيل الحكومة الثقة من مجلس النواب تبقى مشروع حكومة ولديها مهلة شهر للمثول أمام المجلس وبالتالي يمكن للمحقق العدلي استدعاء النواب للاستماع الى افاداتهم. أما مسألة إسقاط الحصانة فأتحفظ عما ورد في المادة 40 ليس من باب الرفض المطلق أو العبثي إنما لأنني مقتنع بأن لا توجد حصانة على النواب الذين استدعاهم المحقق البيطار إنطلاقا من التهم المنسوبة إليهم والتي لا توجب رفع الحصانة عنهم مع مقاضاتهم أمام المحاكم العادية وليس المجلس الأعلى للرؤساء والوزراء”.

وأضاف، “إذا أصر المجلس النيابي على التمسك بحصانة هؤلاء النواب فهو ملزم بإصدار تشريع جديد وهذا يحتاج إلى تعديل النص الدستوري من المادة 40. عندها يصبح الإلتزام بنص المادة الجديدة ملزماً، لأن الدستور يفرض نفسه على الجميع. لكن مسألة تعديل الدستور تحتاج إلى أكثرية موصوفة وأعتقد أنها غير ممكنة في الآونة الحاضرة. وفي حال عدم حصول أي تعديل يمكن للسلطة القضائية متابعة التحقيق”.

وقال، “تطبيق مبدأ فصل السلطات وتعزيز إستقلالية القضاء وكذلك صلاحيات القاضي العدلي. ما عداه فهو التفاف على القانون والدستور واللجوء إلى “فذلكات” في التعابير القانونية نحن في غنى عنها”.

 

المصدر:
الوكالة المركزية

خبر عاجل