حاصباني: لإنفاق الـ1.135 مليار دولار من حقوق السحب الخاصة بلبنان بقانون

حذر نائب رئيس مجلس الوزراء السابق غسان حاصباني من إهدار اموال حقوق السحب الخاصة المتاحة للبنان من صندوق النقد الدولي وقيمتها 1.135 مليار دولار ستدخل حساب الاحتياطات الاجنبية لدى مصرف لبنان في 16 أيلول الجاري، مشدّداً على انها فرصة لن تتكرر قريباً ومعرباً عن مخاوفه من هدرها مثلما حصل مع كل الاحتياط الاجنبي الذي كان موجودا في مصرف لبنان وذهب الى الدعم العشوائي.

وفي حديث عبر”النهار” سأل، “هل سيتم استخدام هذه الاموال لدعم “شهر عسل” الحكومة الجديدة لشراء بعض الوقت الى حين البحث في حلول أخرى بعد رفع الدعم. لذلك فان استخدام هذه الاموال يجب ان يكون بطريقة مدروسة بدقة على ان يأتي ضمن حل شامل وخطة واضحة ومتكاملة”.

كما يؤكد حاصباني ان هذه الاموال وفي الظروف العادية، يمكن وصفها بالدفعة الاولى غير المشروطة ضمن أي برنامج تمويلي يمكن الاتفاق حوله مع صندوق النقد الدولي والذي يمكن ان يصل حجمه بالنسبة الى لبنان الى ما يقارب 2.1 ملياري دولار تقريباً.

في هذه المرحلة يشهد لبنان على رفع تلقائي للدعم نتيجة نفاد الاموال بالعملات الصعبة لتمويل أي دعم إضافي، ولتفادي هدر اموال حقوق السحب الخاصة على اي خطوة غير مدروسة للدعم العشوائي مثلما حصل في الفترة الماضية، ويذهب جزء كبير من هذه الاموال الى التهريب والتخزين والاحتكار بالنسبة الى المحروقات والادوية وغيرها، وبالتالي يجب حاليا تركيز استخدام اموال حقوق السحب على تأمين وتعزيز شبكة أمان اجتماعية للبنانيين لمواجهة هذه المرحلة الصعبة ريثما تتم الاصلاحات المطلوبة التي توصي بها كل الجهات والمؤسسات الدولية والدول المانحة والخبراء في الداخل والخارج. من هنا، يشدد حاصباني على ضرورة حصر توزيع الاموال الجديدة ببطاقة تمويلية مبنية على منصة رقمية وبالتالي عدم توزيع الاموال نقدا بل عبر بطاقة الكترونية للمستحقين من العائلات اللبنانية الاكثر حاجة، ويمكن الانطلاق من العائلات التي تم تحديد عددها قرب 750 الف عائلة على ان يصار الى التداول بهذه البطاقة بين هذه العائلات والمحال التجارية ونقاط البيع. ولتغطية كلفة الاستيراد يقوم مصرف لبنان باستخدام الاموال الاجنبية لتمويل هذا الاستيراد وتأمين الدولارات، وبالتالي تبقى قيمة الاموال محفوظة ولا نشهد أي تسرب للدولار النقدي الى السوق السوداء او الى خارج الحدود عبر التهريب، وفي الوقت ذاته هذه العملية تساهم في الحد من طباعة الليرة اللبنانية مع قدرة أفضل على تتبع كيفية إنفاق هذه الاموال.

كذلك يشدّد حاصباني على إمكانية استخدام هذه البطاقة الإلكترونية لشراء الادوية وتغطية النفقات الاستشفائية والفاتورة الصحية ما يرفع بالتأكيد قيمة البطاقة التمويلية التي يُنتظر ان تدخل حيز التنفيذ.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل