حكومة ميقاتي تتبنى بيان سابقتها “بلا فذلكات”

رصد فريق موقع “القوات”

تحضر الوزراء ولبسوا بزاتهم أمس الإثنين وسارعوا إلى بعبدا لاتخاذ الصورة التذكارية، على طرقات خالية من السيارات، اصطفت منذ يومين امام المحطات المقفلة التي ترفض استقبال زبائنها قبل فتح المصرف المركزي الاعتمادات للشركات المستوردة للنفط بما يتيح ادخال عدد من البواخر تباعاً بسعر 8000 ليرة للدولار.

وعلى الرغم من الأزرار المدروزة والأقمشة فائقة الجودة، لم يتسنَّ للوزراء التصريح، ولن يكثروا من الاطلالات الإعلامية، حتى في المستقبل القريب، بعد طلب رئيسي الجمهورية ميشال عون والحكومة نجيب ميقاتي منهم تقليل الكلام، بحجّة التفرغ للعمل.

أصلاً لا لزوم لتصريحات ستكون نسخة عن سابقاتها في السياسة العامة، مع تأكيد على تبني الحكومة الحالي للبيان الوزاري، الذي يستكمل البحث به اليوم، لسابقتها ببنوده العريضة، بلا فذلكات أو اختراعات.

وفي هذا السياق، أعربت أوساط ميقاتي، لـ”نداء الوطن”، عن تفاؤلها بالتوصل إلى صيغة نهائية لهذه المسودة “بين اليوم والغد”، على أن يبادر رئيس المجلس النيابي نبيه بري عندها إلى تحديد جلسة “مناقشة البيان ومنح الثقة” نهاية الأسبوع الحالي أو مطلع المقبل على أبعد تقدير “تأكيداً على النية في تسريع الخطوات الإجرائية لبدء الحكومة أعمالها والمباشرة بإعداد وتنفيذ الخطط الإنقاذية بالتعاون مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والصناديق المانحة والدول الشقيقة والصديقة”.

وعلمت “النهار” انه تم الاتفاق في اجتماع عون وميقاتي ورئيس مجلس النواب نبيه بري، على الاسراع في انجاز البيان الوزاري لتعقد جلسات مناقشته ومنح الحكومة الثقة الاسبوع المقبل، كي تسرع الحكومة في الانطلاق بعملها لما ينتظرها من تحديات المعالجات السريعة للازمات المتراكمة التي يعاني منها اللبنانيون.

إلى ذلك، تزامُن استفحال ازمة المحروقات مع انطلاق عمل الحكومة أدى إلى اتخاذ اجراء مفاجئ تمثل في فتح مصرف لبنان الاعتمادات للشركات المستوردة للنفط بما يتيح ادخال عدد من البواخر تباعاً بسعر الدعم الحالي أي 8000 ليرة للدولار، وهو الامر الذي يؤشر إلى تمديد لفترة الدعم بدل رفعه نهائياً كما كان متوقعاً.

ولا يستبعد، بحسب “النهار”، ان يكون هذا الاجراء نتيجة تطورين متزامنين هما انطلاق عمل الحكومة الجديدة وترك قرار رفع الدعم النهائي لها ما أملى فتح الاعتمادات للشركات المستوردة بما يغطي السوق فترة كافية إضافية قبل رفع الدعم نهائياً، والآخر هو الإعلان عن “الحدث” المالي الإيجابي بتحويل ما يناهز المليار و135 مليون دولار أميركي للبنان بعد يومين، من صندوق النقد الدولي هي قيمة حقوق السحب الخاصة للبنان عن عامي 2021 و2009.
ومع ان تحويل هذا المبلغ إلى احتياط مصرف لبنان سيشكل صدمة إيجابية وسط الازمة الخانقة واشتداد الحاجة إلى تمويل الحاجات الأساسية والحيوية، فان ذلك لم يحجب الارتباط الضمني بين هذا التطور والتريث في اتخاذ الإجراءات الحاسمة لرفع الدعم عن المحروقات.

اقتصادياً، أفادت معلومات الخبراء من صندوق النقد الدولي لـ”الجمهورية” بأن الشرط الاساس لانطلاق وانجاح مفاوضات الاتفاق على برنامج بينه وبين حكومة ميقاتي، هو الّا تكرّر الحكومة خطأ الحكومة السابقة التي فشلت في الاتفاق على برنامج تعاون مع الصندوق، جراء التخبّط الذي كانت تعانيه، وعدم تقديمها للصندوق أرقاماً موحّدة للخسائر، باستمرار الخلاف العميق بينها وبين مصرف لبنان على حجم الخسائر في النظام المالي اللبناني وكيفية توزيعها.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل