قرداحي: سمعنا الكثير من الكلام والمسامح كريم

تم اليوم التسليم والتسلم في وزارة الاعلام بين الوزيرة السابقة منال عبد الصمد نجد والوزير الجديد جورج قرداحي، في حضور المدير عام للوزارة حسان فلحة، رئيس مجلس ادارة تلفزيون لبنان توفيق طرابلسي، مدير “الوكالة الوطنية للاعلام” زياد حرفوش، مدير “اذاعة لبنان” محمد غريب، مدير الدراسات خضر ماجد، مدير الديوان وليد فليطي، وعدد من رؤساء الدوائر والاقسام والموظفين.

بداية، قالت عبد الصمد، “هذا اللقاء اليوم ليس لقاء روتينيا للتسليم والتسلم، بل اعتبر أن لبنان ربح المليون بتوزير الإعلامي المخضرم الأستاذ جورج قرداحي، وأنا حاليا في صدد تسليمه أمانة وزارة الإعلام وهو دائما على قدر التحدي ومسيرته الإعلامية تشهد على ذلك. لقد فازت وزارة الإعلام بوزير من خامة استثنائية، وجودة على رأس وزارة الإعلام يشكل إضافة نوعية ليس للاعلام اللبناني فحسب، بل للإعلام العربي أيضا”. وأضافت، “في هذه الفترة، كنت فخورة انني أول وزيرة اعلام، واكيد انني لن أكون الأخيرة، وأتمنى ان يتم توزير أكثر للنساء في هذا المركز في المستقبل. كما انني فخورة بالسيدة الوزيرة الوحيدة في حكومة الرئيس ميقاتي الصديقة نجلا رياشي التي تمثل كل نساء لبنان اللواتي يشكلن نصف المجتمع اللبناني”.

وتابعت، “6 أشهر و20 يوما، عمر حكومتنا الفعلي، 13 شهرا بالتمام والكمال العمر الذي أمضيناه في تصريف الأعمال، لم يجتمع مجلس الوزراء في مرحلة تصريف الاعمال وكانت الأعمال تصرف على مستوى كل وزارة على حدة. 19 شهرا و20 يوما، أنجزنا خلالها 41 مشروعا فضلا عن مشاريع قيد التنفيذ. استمرينا بالعمل بنفس الزخم منذ أول يوم والى آخر يوم. كنا نباشر بالمشاريع وكأننا باقون في الحكم لفترة طويلة، كنا نتابع المشاريع ونسرع في إنجازها كأننا مغادرون غدا، وهذا هو السر وراء العديد من الأعمال التي قمنا بها في الوزارة. سأسلم الوزير قرداحي مشاريع قيد الإنجاز والملخصة في 15 صفحة.

وأوضحت “ان الـ41 عملا توزعوا على 3 محاور: مشاريع للاعلام العام والخاص، مشاريع لوزارة الإعلام ولتلفزيون لبنان، ومشاريع تخدم المجتمع والمواطن”. وقالت، “قبل شرح المشاريع، اريد ان اضيء على موضوع الحريات في لبنان، خصوصا وان يوم 15 ايلول هو اليوم العالمي للديموقراطية، ويوم 21 ايلول هو اليوم العالمي للسلام”.

وتابعت، “يجب الا نفرط بذرة حرية، وعلينا استرجاع مركز اللبناني الريادي في المنطقة في موضوع حماية حرية الرأي والتعبير والموقف وغيرها من الحريات. يجب ألا نخرق مقدمة الدستور والمادة 13 منه والمادة 19 من الاعلان العالمي لحقوق الإنسان. يجب الا نستمر في التراجع في ترتيب لبنان في قياس الحريات بحسب تقرير “مراسلون بلا حدود”. اليوم، نحن في المرتبة 107 عالميا من اصل 180 دولة و3 عربيا، في حين أننا كنا في العام 2002 في المرتبة 56 عالميا والاولى عربيا”.

وشددت على “ضرروة حماية الاعلامي لأنه يتعرض للضرب والاذى الجسدي”، وقالت: “علينا حمايته وهذا ما تابعته مع الاجهزة الامنية والقضائية وايضا التشريعية من خلال اقرار قانون يحميه، لانه لا يحمل سلاحا بل قلما وكاميرا”.

وعددت عبد الصمد الانجازات التي تمت خلال تسلمها مهامها في وزارة الاعلام، وقالت:

1. في محور الإعلام العام والخاص، ماذا فعلنا:

1) على رأسها التعاون الذي حصل مع لجنة الادارة والعدل برئاسة السيد جورج عدوان لصياغة اقتراح قانون الإعلام الجديد الذي لم يقر بعد في المجلس النيابي.

  •  عدم تجزئته واقراراه على شكل قانون شامل متكامل.
  • اقراراه باسرع وقت ومن شأنه أن يحدث ثورة في مجال الإعلام.
  • يضمن حقوق الاعلاميين
  • يضع الاعلام الرقمي تحت مظلة قانون الاعلام

2) ما تم اقراره في جامعة الدول العربية:

  • جائزة بيروت للانسانية:
  • وضعنا آلية ومعايير هذه الجائزة وارسلناه الى الجامعة.
  • آخر نهار ترشيح كان اول آخر نهار في عمل حكومتنا iii. حوالى 70 عملا مرشحا من لبنان، فضلا عن الترشيحات التي تقدمت بها الدول العربية.
  • اتمنى على الاستاذ جورج ان يتابع في أسرع وقت هذا الملف ويرسله الى الامانة العامة لمجلس وزراء الاعلام العرب ليصار الى درس الترشيحات من لجنة التحكيم الخاصة والتحضير لأمسية خاصة ببيروت في العاصمة بغداد لتكريم الفائزين وتخليد ذكرى 4 آب.
  •  بيروت عاصمة الإعلام العربي 2023 (بعد استراتيجي). نحن وضعنا خطة لهذا الحدث وأرسلناها الى جامعة الدول العربية، وأتمنى البدء بتنفيذها في اقرب وقت والتحضير للفاعليات والأنشطة والمؤتمرات التي تضيء على لبنان وتاريخه الاعلامي العريق ومستقبله الواعد، وتعيده كمركز ريادي للإعلام وللكلمة الحرة.
  • لجنة الاعلام الالكتروني التي لبنان عضو فيها (خضر ماجد) حول تنظيم الإعلام الالكتروني على مستوى الدول العربية لتحقيق تغيير وقوة ضغط وفعالية اكبر في تحسين هذه البيئة.

3) مؤتمرات ودورات وورش عمل تدريبية افتراضية مجانية بالتعاون مع شركائنا المحليين والدوليين، من وزارات ومنظمات دولية مثل: UNESCO- UNDP- WHO- UNICEF- AFP واللجنة الدولية للصليب الأحمر (ICRC)، للإعلاميين وطلاب الإعلام عن “الصحافة خلال وما بعد جائحة كوفيد ـ 19″، حاضر فيها إختصاصيون دوليون، تناولت: “التغطية الإعلامية في ظل جائحة كوفيد ـ 19″، “سلامة الصحافيين والصحة النفسية”، “مواجهة خطاب الكراهية”، “قدرة التمييز بين الخبر الكاذب والخبر الصحيح”.

4) السعي الى اكاديمية تدريب الاعلاميين ضمن وزارة الاعلام

5) تعاون كبير مع كافة وسائل الاعلام حول المواضيع التي تهم الجمهور وتنشر التوعية

2. على صعيد وزارة الإعلام وتلفزيون لبنان (وسائل الإعلام العام):
1) وضعت وزارة الإعلام خطة استراتيجية وفق اقتراحات إعلاميين وأكاديميين وقانونيين.

  • عرضناها على مجلس الوزراء وادرجنا معظمها ضمن اقتراح قانون الاعلام. تتلخص بما يلي:
    انشاء هيئة ناظمة للإعلام، لتنظيم القطاع الإعلامي العام والخاص، تتمتع باستقلالية تامة وتنتخب من اهل الاختصاص وبصلاحيات تقريرية وتنفيذية.
    إنشاء منصة رقمية موحدة للاعلام العام (Liban Media) تضم كافة وسائل الاعلام العام من اذاعة ووكالة وتلفزيون ودراسات ومنشورات. تفصل عن سلطة الوزير السياسية.

2) حقوق العاملين في الوزارة والتلفزيون:

  • اقتراح قانون ضم المتعاقدين الى شرعة التقاعد (خدمة من 20 الى 40 سنة)
  • اعطاء العاملين في التلفزيون حقوقهم ولا سيما 10% كسائر المتعاقدين.

3) تم تفعيل إرسال الإذاعة اللبنانية بقسمها الفرنسي عبر جهاز إرسال جديد متطور بتمويل فرنسي. ويجب استكمال العمل بتفعيل ارسال الاذاعة اللبنانية ايضا.

4) تطوير عمل الإذاعة اللبنانية في ضوء متطلبات الرقمنة والتكنولوجيا الحديثة.

5) مشروع مرصد اعلامي ضمن مديرية الدراسات والمنشورات، قاعدة بيانات اعلامية بالتعاون مع الدولة الهندية.

6) تم تدريب عاملين في الوزارة والتلفزيون، بالتعاون مع وكالة الصحافة الفرنسية (AFP) وUNDP.

7) بدأنا بمشروع ارشفة المواد الاعلامية ل “تلفزيون لبنان” وإذاعة لبنان و”الوكالة الوطنية للإعلام” ومديرية الدراسات والمنشورات، بهبة عينية فرنسية قدرها نحو 800 ألف يورو. وهنا نشكر الدولة الفرنسية ومؤسساتها على ثقتهم.

8) تعيين ادارة موقتة لتلفزيون لبنان، برئاسة الاستاذ توفيق طرابلسي وعضوية مصباح مجذوب وفيفيان لبس. وأتمنى على الاستاذ جورج السعي لتعيين مجلس ادارة أصيل بقرار من مجلس الوزراء عبر اقتراح اسماء بالاستناد الى الآلية الموضوعية التي وضعناها بالتنسيق مع رئيسة مجلس الخدمة المدنية ووزير التنمية الادارية.

3. على صعيد خدمة المجتمع والمواطن

1- خطط وحملات توعية حول كورونا واللقاح، بالتعاون مع مديرية التوجيه في الجيش ووزارة الصحة واليونيسف ومنظمة الصحة العالمية.

  • إطلاق صفحة إلكترونية: Corona.ministryinfo.gov.lb.
  • وضع لائحة بالشائعات وتصحيحها (Rumor Log).
  • حملة توعية عبر فيديوهات لذوي الإحتياجات الخاصة، بالتعاون مع جمعيات ومختصين.

2- خطط وحملات توعية حول كيفية للتحقق من صحة الخبر وكبح الأخبار الزائفة او الوباء المعلوماتي، من خلال:

  • عقد منتدى بمشاركة واسعة منهم ممثلين عن الأمم المتحدة وFacebook وTwitter وCNN وAFP.
  • إطلاق صفحة إلكترونية: Factchecklebanon.nna-leb.gov.lb

3- تعاون مع وزارة التربية في “حملة تعليم عن بعد: المساهمة في حملة التعليم عن بعد التي أطلقتها وزارة التربية والتعليم العالي من خلال المركز التربوي للبحوث والإنماء، بتخصيص 300 ساعة من البث عبر تلفزيون لبنان، حيث تم عرض 600 حلقة ومدة كل حلقة 30 دقيقة.

4- تعاون مع وزارة الصناعة بحملة لتشجيع الصناعة في لبنان لا سيما في ظل أزمة كورونا. خلقنا من التحديات فرصا.

5- خطة إعلامية لقانون الحق في الوصول إلى المعلومات، شهر حق الوصول للمعلومات 28 ايلول اليوم العالمي وصولا لإرساء الحكومة الإلكترونية. للموضوع أهمية كبيرة إذ يشكل أرضية لتعزيز الشفافية والمساءلة. تشمل:

  • التزام وزارة الاعلام بتطبيق قانون الحق بالوصول الى المعلومات، ونشرت الوزارة على موقعها خانة خاصة تتضمن كل المعلومات التي يجب ان يطلع عليها المواطن.
  • السعي الى اطلاق حملة إعلامية بالتنسيق مع (OMSAR) وتلفزيون لبنان و (UNDP) و (UNESCO) والمؤسسات الإعلامية الخاصة ومنظمات المجتمع المدني المعنية بمكافحة الفساد”.

وقالت، “هذا غيض من فيض لما قمنا به، ونحن فخورون بكل ما أنجزناه. أتمنى لك التوفيق من كل قلبي لما فيه رفعة بلدنا الحبيب وازدهاره وليبقى الإعلام اللبناني منارة تضيء سماءه مهما اشتدت الظلمات. أخيرا لا بد لي من شكر: الرؤساء الثلاثة على دعمهم المستمر لكل الجهود والمشاريع التي قمنا بها، وشكر خاص للزملاء في الوزارة من المدير العام الى المدراء ورؤساء الوحدات والعاملين والصحافيين وفريق عملي الخاص، الذين عملوا وتعبوا وأنتجوا في ظروف استثنائية وصعبة علينا جميعا، لم ينقطع العمل ولا دقيقة، شكر رئيس المجلس الوطني للإعلام وكذلك تلفزيون لبنان وإدارته الموقتة، وجميع العاملين فيه، شكر كل الاجهزة الادارية والرقابية التي تعاونت معنا، رئيسة مجلس الخدمة المدنية، رئيسة هيئة القضايا، رئيسة هيئة التشريع والاستشارات. ولا بد من شكر الإعلام الخاص على تعاونه معنا في مختلف المشاريع والحملات، إيمانا منه بالشراكة لما فيه خير الإعلام اللبناني وكذلك نقابات الإعلام التي شاركتنا الكثير من المشاريع. شكر كل المنظمات غير الحكومية والمؤسسات الأكاديمية والمنظمات الدولية والدول الشقيقة والصديقة وجامعة الدول العربية وأمانتها العامة ووزراء الإعلام العرب على كل الدعم الذي أظهروه خلال هذه الفترة والتي نتج عنها مشاريع رائدة للمجتمع بشكل عام وللقطاع الإعلامي بشكل خاص”.

وتمنت “ألا يكون بدر مني أي ضرر غير مقصود، وبحسب قول “الإعلامي” جورج قرداحي المسامح كريم. والآن أترك الكلمة للوزير جورج قرداحي”.

من جهنته، توجه قرداحي بكلمة مختصرة، الذي أثنى على “الانجازات التي حققتها الوزيرة عبد الصمد في هذه المرحلة الصعبة”، وقال: “أنا أشعر اليوم أني في بيتي، أعرف الكثير من الوجوه على رأسهم الصديق الدكتور حسان فلحة”.

وأضاف، “جئت الى الوزارة من رحم الاعلام، وأشعر بمعاناة الاعلام بشكل عام وزملائي الاعلاميين ومعاناة المؤسسات الاعلامية الخاصة، وأتمنى ان أتمكن خلال تولي مهام الوزارة إنجاز مشاريع جديدة”. واشار الى انه سيطلع على القوانين والمشاريع التي تحدثت عنها الوزيرة عبد الصمد وسيدرسها ويتابعها ويعمل على انجازها، “لا سيما التي تصب في مصلحة لبنان والاعلام في لبنان بشكل خاص، فالمسؤولية استمرارية”.

وقال، “أوجه التحية الى إخواني الاعلاميين. لن أعلق على كل الكلام الذي يصدر وسأكتفي بالقول المسامح كريم، الله يسامحهم”. وفي الختام سلمت عبد الصمد قرداحي ملفا عن الانجازات والمشاريع في الوزارة.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل