#dfp #adsense

انفراج في استيراد المحروقات… هل مَن يضبط التهريب؟

حجم الخط

في حمأة أزمة المحروقات التي شلّت البلاد والعِباد في الأيام الأخيرة، أحدث انفراج على صعيد الاستيراد خرقاً في تلك الأزمة التي طبعت مشهديّة الطرقات اللبنانية بأرتال من آلاف السيارات التي تشحذ صفيحة بنزين من هنا وأخرى من المازوت على إيقاع السوق السوداء والتهريب… فالتخزين.

تطورات برزت في الساعات الأخيرة مع بدء ثلاث بواخر بتفريغ حمولتها، علّها تروي غليل المواطن القابع في سيارته لساعات وليالٍ طوال أشهرٍ خلت…

رئيس تجمّع شركات استيراد النفط جورج فيّاض يكشف لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني عن استيراد كميات من البنزين والمازوت “تكفي لما لا يقل عن 15 يوماً، علماً أن الكميات لم تتضح 100% حتى الآن، إنما ما يمكن تأكيده هو وصول 4 و5 بواخر من كل مادة تقريباً. وعندما تصل البواخر المرتقبة تحدد بدقة الكميات المتوفرة، وعادةً ما يتم احتساب حمولة الباخرة الواحدة بنحو 40 مليون ليتر”.

ويطمئن إلى أن “البواخر بدأت تصل تدريجاً ولم يعد هناك أي مشكلة، ونستطيع الإقرار بحدوث انفراج على صعيد الكميات المستوردة في إطار تمديد مهلة الدعم نحو 15 يوماً”. ويكشف في السياق عن أن الحمولة التي يتم تفريغها هي في حدود 60 مليون ليتر من البنزين تكفي لمدة 6 أيام، والمازوت لمدة 4 أيام وستأتي بواخر أخرى تباعاً في وقت قريب”، ويؤكد “لن نشهد أزمة محروقات في المدى القريب، بعدما تأزّم الوضع في الفترة الأخيرة عندما لم نتمكّن من الاستيراد بسبب عدم الحصول على أي موافقة من مصرف لبنان لفترة 15 يوماً”.

ويقول في هذا الإطار، أعطى مصرف لبنان الموافقات المسبقة على فتح الاعتمادات لبواخر المحروقات تمهيداً لشحنها إلى المياه اللبنانية. أما البواخر الراسية في المياه الإقليمية اللبنانية وتم فتح اعتماداتها فبدأت بتفريغ حمولاتها. أما الشركات التي لديها بواخر راسية في البحر لكن ثمنها غير مدفوع حتى الآن، فتعمل على إنجاز معاملاتها الإدارية مع مصرف لبنان ليتم تسديد ثمن حمولاتها والبدء بالتفريغ في الساعات المقبلة.

ويفنّد مستجدات الاستيراد على النحو الآتي: ثلاث بواخر بدأت منذ الأمس بتفريغ حمولاتها: باخرة فرّغت حمولتها من البنزين والمازوت، وأخرى فرّغت مادة البنزين فقط، والثالثة كميات من المازوت دون غيره.

ويوضح أن “الاستيراد يتم وفق السعر المدعوم بـ8 آلاف ليرة”، لافتاً إلى استيراد كميات من المازوت بسعر غير مدعوم لزوم مؤسسات القطاع الخاص (القطاع الصناعي، المجمّعات السياحية…إلخ) وبالتالي لا علاقة لمصرف لبنان بها.

في ضوء هذه الوقائع، يتساءل فيّاض “كيف ستكون مشهدية الطرقات أمام المحطات في ظل هذا الانفراج الحاصل في الساعات الأخيرة؟! لأن هناك مَن يستغل الظرف للتخزين أو التهريب أو البيع في السوق السوداء. وهذه مشكلة كبيرة كامنة في عدم القدرة على ضبط هذا الوضع المتفلّت. ومن المعلوم أن عند اعتماد سياسة الدعم ينشط الاستغلال، فالدعم هو مَن يخلق هذا الوضع المرفوض”.

ولم يغفل الإشارة هنا، إلى “تمديد مصرف لبنان فترة الدعم حتى 30 أيلول الحالي بعدما قرّر تعليقه منذ نحو أسبوع”، عازياً ذلك “ربما إلى تشكيل الحكومة وغياب التنسيق بين وزير الطاقة السلف والوزير الخلف ما اضطر بالبنك المركزي إلى تمديد فترة الدعم”.

وفي المقلب الآخر، يفصح فيّاض أن “شركات الاستيراد أخذت المبادرة باستقدام البواخر أولاً ثم تنتظر فتح الاعتمادات من مصرف لبنان، وذلك من أجل التعجيل في تفريغ حمولة البواخر وإراحة السوق، وذلك توفيراً للوقت بين فتح الاعتماد وطلب الاستيراد الذي يستغرق نحو أسبوعين على الأقل”.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل