لبنان اليوم بين الضفدع والدموع ودياب الفار من عدالة بيطار

رصد فريق موقع القوات

بعد يوم حافل من التسليم والتسلم وذرف الدموع، وحكاية “الضفدع الأطرش”، انكبت الحكومة على استكمال صياغة البيان الوزراي، على امل الا يبقى نصاً على ورق وأن يطبق البيان.

وطاف يوم امس ملف انفجار مرفأ بيروت على واجهة الاحداث في لبنان من جديد، إذ اعاد المحقق العدلي القاضي طارق بيطار تفعيل مذكرة الإحضار بحق رئيس الحكومة السابق حسان دياب، بالتزامن من إحالة المحامي العام التمييزي القاضي صبوح سليمان ثلاثة موظفين الى النيابة العامة الاستئنافية في بيروت، للإدعاء عليهم بجرمي “الإثراء غير المشروع وتبييض الاموال” في ملف متفرع عن قضية انفجار المرفأ.

وفي السياق، تسلمت النيابة العامة التمييزية من المحقق العدلي مذكرة جديدة بحقه لتنفيذها “وإحضاره قبل 24 ساعة من موعد جلسة استجوابه كمدعى عليه في 20 أيلول الجاري”، وأوضحت مصادر مواكبة للملف أنّ المذكرة الجديدة ترتكز إلى “مضمون المذكرة السابقة نفسه، لكن مع تبديل صفة دياب إلى رئيس حكومة سابق وتعديل مكان إقامته من السراي الحكومي إلى منزله في محلة “تلة الخياط” بعد مغادرته السراي إثر تشكيل الحكومة الجديدة”.

وفي وقت تناقلت وسائل إعلامية خبراً مفاده أنّ المحامي العام التمييزي القاضي غسان الخوري أحال المذكرة الجديدة بحق دياب على المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي للتنفيذ، كشفت المصادر عن أن الخوري “لم يُحل المذكرة إلى قوى الأمن الداخلي بعد، إنما لا يزال الموضوع قيد الدرس لناحية تحديد الجهة الأمنية التي ستكلف بمهمة تنفيذ مذكرة إحضار دياب”، لافتةً إلى أنّ “الأمر دقيق وحساس للغاية، سيما وأن لدى دياب فريقاً أمنياً رسمياً مكلفاً حمايته بصفته رئيساً سابقاً للحكومة، وعملية التبليغ لا بد أن تتم بشكل يضمن عدم إمكانية حصول أي توترات بين فريق حماية دياب وأي جهاز أمني آخر”، وفقاً لـ”نداء الوطن”.

ورجّحت مصادر قضائية أن يكون الأسبوعان المقبلان، حاسمين بالنسبة للتحقيقات في قضية انفجار المرفأ، إذ إن القاضي طارق بيطار «قد يلجأ إلى الخيارات التي تتيح له استدعاء النواب المدعى عليهم علي حسن خليل وغازي زعيتر ونهاد المشنوق، فور نيل الحكومة الجديدة الثقة».

وأشارت لـ”الشرق الاوسط”، إلى أنه «بعد الثقة المرجّحة للحكومة الأسبوع المقبل، أو الذي يليه، لا يصبح البرلمان اللبناني في دورة انعقاد دائمة، وعندها يصبح النواب المذكورون بلا حصانة نيابية، على اعتبار أن الحصانة تكون في دورة الانعقاد العادية التي تبدأ منتصف شهر تشرين الأول المقبل».

وبالعودة إلى بيان الوزاري المرتقب لحكومة الرئيس نجيب ميقاتي، علمت “النهار” أن ميقاتي شدد على ان ثالث اجتماعات اللجنة يجب ان يكون نهائياً وثابتاً والبيان يجب الا يكون فضفاضاً.

وفي سياق متصل بالمواقف العربية وخصوصاً الخليجية منها من الحكومة الجديدة، نقل مطلعون عن مصدر خليجي واسع الاطلاع لـ«الجمهورية» قوله انّ تركيبة الحكومة الجديدة «مخيبة للآمال»، متسائلاً: هل يرضى اللبنانيون أنفسهم بمعظم الوزراء الجدد؟

ولاحظ المصدر أن «كثيرين من الوزراء ليسوا أصحاب اختصاص ولا تنطبق عليهم قاعدة الشخص المناسب في المكان المناسب، بل اختصاصاتهم في واد وحقائبهم في واد آخر». واشار المصدر، وفق المطلعين، الى «ان حكومة من هذا النوع لا توحي بأنها قادرة على اكتساب ثقتنا»، مشددا على «أنها اذا كانت تظن ان في إمكانها ان تستمر في سياسة التسول، فعليها ان تعلم اننا أقفلنا هذا الباب».

وأوضح المصدر الخليجي، كما يُنقل عنه، انه «كان من الممكن أن نغمض إحدى العينين لو تم اختيار وزراء أفضل يوحون بالثقة»، معتبراً «انّه من مكامن الخلل الواضحة ان وزير الاتصالات هو صاحب خبرة في الدهان، وان وزير الأشغال متخصص بالاتصالات، وان وزير المال نقطة اتصال بين «حزب الله» ومصرف لبنان، وان وزير الزراعة إعلامي، وان وزير الإعلام اختاره رئيس غير لبناني، وان وزير الشؤون الاجتماعية غير مقتنع بجدوى الحفاضات، وان وزير الداخلية زُرع له في مكتبه ضابط على صلة وثيقة بالرئيس سعد الحريري واحد المقاولين الكبار».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل