نيكولا معوض: “ماكو” التجربة الأولى من نوعها بالوطن العربي

حضر من دبي خصيصا لمتابعة عرض فيلمه الأول في السينما المصرية “ماكو” ليكون متواجدا بين صناع العمل الذين أصروا على الحضور أيضا ليكونوا بجانب الجمهور لحضور العمل والذي حقق المركز الأول بعد عرضه، إنه الفنان اللبناني “نيكولا معوض”، الذي أكد أن تجربة العمل مميزة للغاية وبها الكثير من الأمور المختلفة والمفاجآت والتي سيكشفها في حواره مع موقع “العربية.نت”، كما سيكشف عن تفاصيل مسلسله الجديد “ع الحلوة والمرة” والذي بدأ عرضه على إحدى القنوات العربية، وقام بتصويره بالكامل خارج لبنان وتحديدا في تركيا وغيرها من الحكايات التي يكشف عنها للمرة الأولى وأخيرا فيلم “His Only Son” مع المخرج جورج ميللر.

حدثنا عن فيلمك الأخير “ماكو”؟
فخور بمشاركتي في هذا العمل، فلقد أحببت هذه التجربة التي أعتبرها الأولى من نوعها في الوطن العربي، حيث سيجد المشاهد أن الفيلم تم تصويره بالكامل تحت الماء ومحاطاً بأسماك القرش هذا شيء مختلف على المشاهد العربي، وسعيد بفكرته، وفخور جداً لأول تجربة من هذا النوع، وأعتبره عملا للتاريخ، ووجود اسمي فيه شيء يشرفني، فلقد “غيرت جلدي” فيه، كما أن تجربة العمل كانت مميزة، وبها الكثير من الأمور المختلفة والمفاجآت التي ستشكل حالة حماس شديدة للجمهور المتابع للعمل ما بين مواقع التصوير، وأعمال الغرافيك.

هل تعتبر فيلم “ماكو” خطوة كبيرة لك في مصر، وتحديداً في عالم السينما؟
نعم، وبصراحة عرض عليّ في السابق الكثير من الأفلام السينمائية، لكنني رفضتها إذ كنت أطمح إلى فيلم مختلف وجديد إلى أن عرض علي سيناريو فيلم “ماكو”، وفي طبيعة الحال أنا أحبّ البحر والسباحة في مياهه، وقد تعلّمت الغطس لأتمكن من تصوير مشاهدي باحتراف، كما قمنا بتصوير القسم الأكبر من الفيلم في مصر، وهناك عدد من المشاهد صُوّرت في تركيا وأخرى في روسيا، بما يتناسب مع أحداث العمل.

وما أسباب موافقتك على النص، وهل تخوفت منه؟
على العكس، لقد وافقت على الفور بعد عرض النص علي؛ لأسباب كثيرة منها أن الممثل لا بد أن يقدم أشياء لم يقم بها من قبل، كما أنني تحديت نفسي وموهبتي، وأعجبت أكثر بالفيلم بعد لقائي مع المخرج محمد هشام الرشيدي، وفهمت أنه يريد تقديم فكرة حلوة ولديه رؤية لها، خاصة أن تصويره كان في أكثر من “لوكيشن” جيد في مصر بمناطق ساحلية ستكون بالنسبة للمشاهد أمرا جديدا، خاصة أنه معتمد على أعمال الغرافيك بشكل كبير، والحلو في الفيلم أنه بالرغم من الخطر تحت المياه ولكن هناك دراما حلوة جداً في الفيلم في خليط بينهم جميل جداً بالنسبة لي”.

حدّثنا عن تفاصيل دورك في هذا الفيلم؟
ألعب دور مدير التصوير والمخرج “شريف ناهي” الذي يصوّر خلال الأحداث فيلماً عن “عبّارة سالم إكسبرس” التي غرقت في البحر، وهذا المخرج يكون متزوجاً من المخرجة “رنا”، وتؤدي دورها النجمة بسمة، ورغم الحب الذي يجمعهما، تتسلل المنافسة في العمل إلى علاقتهما لأنهما يعملان في مجال واحد.

وكيف كانت تحضيرك للعمل؟
كنت أقل من تمرن على الغطس بين الفنانين المشاركين، حيث قمت فقط بـ 3 تمرينات، وألقيت نفسي في البحر بعدها بأسبوع، فلقد كان تعلم الغطس ممتعاً بالنسبة لي، ولكن التحدي الأكثر هو التمثيل والتحدث تحت الماء، حيث إن التمثيل تحت الماء يكون خلاله التنفس أبطأ والتحدث أبطأ كثيراً وتقطيع الجُمل كان مختلفاً، وذلك بخلاف التحدث والتمثيل خارج الماء، حيث مواجهة صعوبة التَحَدّث والتنفس أصعب لنا كممثلين، وبالتالي يكتشف الممثل تقنيات جديدة في التمثيل، فالفيلم تدور أحداثه كلها بالبحر الأحمر، وبالتحديد في منطقة سفاجا، وصورنا جزءا كبيرا جدا في البحر.. وجزء صغير منه تم تصويره في القاهرة، وبالطبع قابلتنا صعوبات كثيرة، فصورنا تحت الماء بجوار حطام السفينة الغارقة سالم إكسبرس الحقيقية، وبمراكب أخرى غيرها، وهذا يحتاج جهدا كبيرا”.

وهل تخوفت من فكرة المقارنة بين “ماكو” والأفلام الأجنبية الشهيرة التي تناولت موضوع القروش؟
لم أخف من ذلك الأمر نهائيا، لأن المخرج محمد هشام الرشيدي، مطلع ويعرف ما يريده، حسب وصفه، متابعًا: “وأحببت فكرة أن هناك شخصا عربيا بهذا الفكر، لابد أن نبتعد عن الخوف حتى نقدم على الأعمال المختلفة، صراحة لا أرى المقارنة مع أي فيلم عالمي ستكون ظالمة إذ إن الفيلم بالفعل مستواه عالمي”.

الفيلم تأخر عرضه بالرغم من أنه تم البدء في تحضيراته منذ 4 سنوات؟
تأخر طرح الفيلم كان في مصلحته، فهذا النوع من الأفلام تحتاج لتحضيرات خاصة، حيث يحتاج لدعاية مناسبة ومؤثرات بصرية خاصة مثل الأفلام، حيث تتطلب مزيداً من التجهيزات الخاصة التي تتطلب مزيداً من الوقت.

وبالانتقال للحديث عن مسلسل “ع الحلوة والمرة” احكِ لنا عنه؟
تحمستُ للتجربة، فهذه المرة الأولى التي تقلب فيها القاعدة ليكون نجم لبناني مع نجمة سورية “دانا مارديني” فلقد استمتعت بالعمل جدا، بالرغم من أن التصوير استمر لمدة 6 أشهر في تركيا، وعند العودة إلى لبنان كنت مُحملا بمشاعر متناقضة، فبُعدي عن لبنان حيث عائلتي وأصدقائي صعب، حين أفكر بما خسرت في مقابل ما كسبت، تبدو لي الخسارة كبيرة، فأنا متعلق بالأرض، والمسافات تعذبني، منذ خمس سنوات وأنا أتنقل إلى مصر ولا أطيل الغياب عن لبنان، ولكن تصوير “ع الحلوة والمرة” في تركيا، أبعدني لستة أشهر، فالجائحة قاسية.

وكيف وجدت ردود الفعل عليه؟
سعدت جدا بردود الأفعال التي تلقيتها عن المسلسل، وسعادتي بالتجربة لأسباب عدة أولها أنه قلّما نجد أعمالاً تنتمي إلى فئة تجمع الرومانسية والكوميديا في عالمنا العربي، وتجعلني متحمسا لأن أكون من أوائل الناس الذين يقدمون هذا النوع، ثم مع MBC، فالعمل مع هذه المؤسسة هو ضمانة أننا نقدم عملاً متقناً وبمستوى احترافي، إضافة إلى القيمة الإنتاجية وجودته، وهي تجربة ممتعة جداً مع هؤلاء النجوم المميزين بحق سواء باميلا الكيك ودانا مارديني وجو طراد وكارمن لبس وغيرهم، لا يعنيني إذا كانت فكرة العمل مقتبسة أم لا، كل ما يهمني هو تقديم العمل الجيد، والتناغم بين الممثلين وهذا موجود هنا.

 

المصدر:
العربية. نت

خبر عاجل