(1).jpg)
إذا كان البيان الوزاري قد رسم رؤية واعدة لكيفية الخروج من الأزمة، فإنّ ترجمة الشقّ الاصلاحي، يشكلّ البند التنفيذي الأول للحكومة بعد الثقة. وفي هذا السياق، تتقاطع قراءات الخبراء، بأنّ الحكومة في مجال الإصلاحات ستكون أمام أكثر الملفات الشائكة والصعبة.
وبحسب معنيين بالملف الإصلاحي، فإنّ الحكومة ترتكب خطأ قاتلاً إن سعت الى مقاربة عشوائية للملفات الإصلاحية، بل هي امام مسؤولية ان تقاربها بالتدريج، من الملف الأهم والأكثر ضرورة وإلحاحاً، إلى الملف المهمّ، بحيث تأتي العلاجات مدروسة وفي مكانها وزمانها الصحيحين.
وإذا كانت اولويات الناس محدّدة تلقائياً بمعالجة سريعة لملفات المحروقات والدواء وغلاء الاسعار، فإنّ أكثر الملفات الإصلاحية المطلوبة سريعاً، هو ملف الكهرباء، وتعيين الهيئة الناظمة لهذا القطاع ومجلس ادارة جديد لمؤسسة كهرباء لبنان.
وهنا يعتبر المعنيون بالملف الاصلاحي، أنّ الحكومة امام امتحان قدرتها على إصلاح جدّي لهذا القطاع، عبر تعيينات نزيهة تراعي الجدارة والكفاءة ومعادلة الشخص المناسب في المكان المناسب، او الخضوع للمداخلات السياسية والوقوع مجدداً في محاصصة في التعيينات.
ومعنى ذلك سقوط الحكومة وفقدانها سبب بقائها، ومعنى ذلك ايضاً توجيه رسالة شديدة السلبية الى المجتمع الدولي، الذي يربط ثقته بالحكومة اللبنانية بإجراء إصلاحات كفوءة ونزيهة بعيداً من المحاصصة السياسية، وتراعي تطلّعات الشعب اللبناني.