أكد الكاتب والباحث السياسي الياس الزغبي، أنه “لا تفسير للتهجّم الجديد من رئيس تيّار العهد، النائب جبران باسيل، على رئيس مجلس النواب نبيه برّي وحركة أمل، سوى التعبير عن ضيق الصدر من فشل الحصول على الثلث المعطّل، بدليل العلاقة المتينة المتجددة بين وزير الشباب والرياضة جورج كلّاس وبرّي من جهة، وعدم قدرة فريق العهد على استمالة وزيرة التنمية الإدارية نجلا الرياشي من جهة أخرى.”
وأشار الى أنهما “الوزيران اللذان راهن العهد عليهما لتثبيت ثلثه، لكن لا يطمئنّ وتيّاره على عتبة السنة الأخيرة، لتصاعد استقلالية برّي وحركته عن سياسة حزب اللّه في أكثر من مجال”.
وأضاف الزغبي، “ترجمت المناورات الميدانية المسلّحة في الجنوب لحركة أمل هذا التمايز، بما يُثير تخوّف رئيس الجمهورية ميشال عون ووريثه من انحسار نفوذ حليفهما على الأرض، واستطراداً في السياسة، الأمر الذي يحول دون تكرار تجربة الفراغ الرئاسي بين 2014 و2016 التي فرضها نصراللّه لفرض مرشّحه الرئاسي الوحيد، عون”.
ولفت الى أن “برّي يحافظ على الحد المقبول من العلاقات العربية والدولية، خلافاً للشرنقة الإيرانية والسورية التي زجّ طرفا تفاهم شباط نفسيهما فيها”.
وتابع الزغبي، “تجري مياه كثيرة تحت الحكومة الجديدة، بما يعاكس ترويج العهد وتيّاره خرافة الإمساك بالثلث المعطّل وأكثر”، مشيراً الى أن “ما يجري بينه وبين برّي، يُعيد إلى الذاكرة القريبة لغة “البلطجي” و”البرغوت” التي تبادلاها قبل ثلاث سنوات، وهي نموذج لخلط التحالفات السابقة وأوراق الأكثرية، وإرهاص للتغيير السياسي المنتظر في الانتخابات العامّة المقبلة، إذا سُمح لها بالحصول”.
