الحكومة الجديدة بين أفغانستان وسوريا

 

حين يتحدث السياسيون عن الحكومة الجديدة يشيرون في شكل خاص إلى الظروف الخارجية التي افرجت عنها وتحديدا إلى العامل المؤثر الذي شكله الانسحاب الأميركي من افغانستان وما خلفه من تداعيات مباشرة وغير مباشرة على جوارها أكانت #إيران من جهة أو الدول الاوروبية من جهة اخرى اضافة إلى مجموعة اخرى من الدول. ولكن الاشارة إلى هذين الطرفين ارتبطت بعامل الاهتمام الذي حظي به الاتصال الذي جرى بين الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ونظيره الايراني ابرهيم رئيسي باعتباره المحفز الذي أطلق سراح الحكومة من سجن التعطيل الذي كانت تغرق فيه في الوقت الذي سعى هؤلاء السياسيون إلى معرفة من تولى الاتصال بالاخر هل هو الرئيس الفرنسي ام الرئيس الايراني باعتبار ان لاي من هذين العاملين دلالاته. فافغانستان تسببت بصداع لاوروبا التي تحاول منع حصول موجة هجرة جديدة في ظل انسحاب أميركي فوضوي لم تخف انتقاداتها له فيما بدأت توجه مساعداتها لمليارات اليورو إلى افغانستان في ظل التحذيرات الاممية من احوال مأساوية فيها على مستويات حيوية عدة. لا بل ان مسؤولا أوروبيا رفيعا تولى في الأيام الاخيرة تفقد الحدود التركية والايرانية مع افغانستان بناء على المخاوف من هجرة قد تكون متاحة عبر هذه الحدود في شكل خاص.  كما أن إيران التي تواجه تحديات تخفيها كبيرة تخفيها وراء رفع سقف مواقفها وتحدياتها للمجتمع الدولي يتعين عليها ان تتحسب لافغانستان والجديد الغامض أو الملتبس الذي تحمله في ظل حكم طالبان. احتاج المؤثرون في ملف #لبنان إلى هدنة تحول دون ذهابه إلى واقع فوضوي متفجر بدأت تنذر به اخيرا مستوى التدهور الذي وصل إليه لبنان. وحين يتحدث السياسيون عن المكاسب العملانية وثمن التعطيل يشار ايضا إلى المكسب الذي حققه النظام السوري والذي يصب في مصلحة المحور الذي يدور فيه من دون حاجة إلى كل المكاسب الكبيرة التي اشترطها المعرقلون المحليون. اذ ان عشرة اعوام من الحرب السورية لم تطاول لبنان بلهيبها باستثناء التداعيات الخطيرة التي تمثلت في انخراط ” حزب الله” في الدفاع عن بقاء النظام واستدراج عناصر مما يسمى تنظيم الدولة الاسلامية إلى لبنان. ولكن الحرب في حد ذاتها لم تمتد إلى لبنان فيما أن هدوء المدافع السورية وبدء النظام الطريق إلى انهاء الحرب بمساعدة حلفائه ترجمت انهيارا غير مسبوق في لبنان لحق بالانهيار السوري نتيجة الحرب او ساوى لبنان ب#سوريا نتيجة استنزاف مقدرات لبنان وتحميله الاقتصاد السوري إلى جانب الاقتصاد اللبناني. وهذه النقطة للاسف لم تأخذ مداها في كل المواقف الغربية التي انساقت إلى تحميل الانهيار إلى تراكمات وسوء ادارة سياسية فقط واهمال عامل الاستنزاف السوري الذي تفجر في موضوع التهريب العلني عبر الحدود في الاشهر الاخيرة. فبات الوضع اللبناني موقع ابتزاز اعطى ثماره مكاسب معينة للنظام في موضوع استجرار الغاز المصري عبر الأردن وسوريا إلى لبنان.​

لقراءة المقال كاملا اضغط على الرابط التالي: https://www.annahar.com/arabic/authors/15092021062153433

المصدر:
النهار

خبر عاجل