#dfp #adsense

قوافل الوعد الصادق…راح نايف اجا نايف!

حجم الخط

دخلت قوافل “الوعد الصادق”، كما اطلق عليها الممانعون، ورشوا عليها الارز والزغاريد! غالي الرز بهالايام يا ستات من وين هالسخا كلو؟! ما علينا، عبرت القوافل ولم يرف جفن للقوى الامنية اللبنانية، او لعلها رفّت بعنف انما في الخفاء كي تبقى مستورة فضيحة الدولة العليّة! عبرت القوافل هيك طيفا ناعما مثل النسيم العليل عبر الحدود اللبنانية السائبة الا من الفوضى والمهربين والمتسللين وحكم الدويلة على ارض الدولة النائمة في سباتها العميق. عبرت القوافل وما كان ينقصها الا موسيقى رحبانية من مستوى عظمة هذا الحدث “الوطني” الكبير، الذي زيّن المشهدية الوطنية بحلة الكرامة العالية ل ما بتنطال!

عبرت القوافل يا صديقي يا لبنان يا مسكين يا محتل يا تلك الزوجة المخدوعة، هيك خف الريشة ولم يشعر بها احد أتصدّق؟! ولعلها اختارت وقت قيلولة الظهيرة بعد غداء دسم، كي لا تزعج السطات في غفوتهم، وبتعرفوا حلوة غطة العين بعد الغداء، تُكسب الانسان المزيد من الاسترخاء وبالتالي الاستيعاب، ونحن نحتاج الى قدر هائل من الاسترخاء لنستوعب هذا القدر الهائل من الوطنية والكرامة الهابطة علينا خصوصا من حدود لبنان!

ورغم “اصرار” والحاح وتمني اصحاب القوافل على الا يكون هناك هيصة وهرج ومرج، اذ يحبون العبور المتواضع في قلب الوطن، الا ان لبنانيين “مضيافين” أبوا الا ان يكون لها استقبال لائق، ولو كان عفويا من حواضر البيت خصوصا في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، فنزلت السيدات والصبايا المدججات بأعلام ايران “والشقيقة” الجارة اللطيفة دائما سوريا، واطلقت ارتال الزلاغيط وامطرت السماء يافطات “شكرا سوريا” وطبعا واولا واخيرا ” شكرا ايران” هيك عفويا، ولم يعرف احد كيف ولماذا ولا من اين انهمر كل هؤلاء المرحبين والمرحبات، وكي تكتمل المشهدية العفوية كان لا بد من وابل آخر يزين سماء وسمع لبنان، عشرات القذائف العفوية جدا من “الار بي جي” الصديقة للبيئة، والمرفقة بمئات الطلقات النارية من رشاشات جديدة خلنج، اراد شباب “المقاومة” ان يعبّروا من خلالها عن مشاعرهم الرقيقة الوطنية الصادقة تجاه ايران “الصديقة” الاخرى، التي لا تقل حبا عن سوريا للبنان!!

قوافل عبرت الى الداخل اللبناني من دون ضريبة ولا جمرك ولا حسيب ولا رقيب، وكما كتب اللبنانيون جميعا، صهاريج خرجت تهريبا من لبنان، وعادت “شرعية” اليه انما من الابواب غير الشرعية!

راح نايف اجا نايف واستقبلته الزغاريد. “هيدي مزرعة مش دولة وما فيهن يقدّوا مراجل الا على ابراهيم الصقر”، كتب مواطن على صفحته، وكرّت معه سبحة التعليقات الغاضبة على دولة تخلت طوعا عن هيبتها، خلعت ثوبها على عيون الذل، واستقبلت جلادها عارية تماما، لا ورقة تين تحجب عورتها، ولا قطعة قماش رقيقة تخفي عارها!

عبرت قوافل الصهاريج عبر المعابر غير الشرعية، من دون ترخيص ولا تفتيش ولا اذونات ولا دفع رسوم، ولا احم ولا دستور، ومن دون معرفة لا وزارة الطاقة بطبيعة الحال، ولا كل من يجب ان يعلم ويبلَغ مسبقا، واغمضت بعبدا عينيها عما يجري وصمّت اذانها كليا، وصمتت الحكومة الجديدة صمت القبور، وكأن المشهد لا يعنيها على الاطلاق، واقفلت دولة بامها وابيها على المشهدية وتركت المحتفلين يحتفلون على مزاجهم، وسماء لبنان ترتعد بالقذائف المرحبة وكأنها جمهورية طالبان اثنين، او كما كتب احد الرفاق “جمهورية عونستان ترحب بكم”!

ومرت القوافل مرور الكرام الكرام في مشهدية ذل واهانة وانتهاك واحتلال غير مسبوقة، على صفحة جمهورية، كانت شرعت معابرها للتهريب اليومي على مدار الساعات، لتعود وتستقبل قوافل التهريب العائد باحتفالية كان ينقصها فقط نزول اركان الدولة لاستقبالها لتكتمل مشهدية الاحتلال الايراني للبنان.

خوش اميديد يا وطن، يا جمهورية، من يذهب صوب رئاسة الجمهورية والحكومة والبرلمان فليخبر النائمين طوعا، ان في لبنان عبرت قوافل ذل محمّلة من خيراتنا ولم تسأل احدا، بلكي من صوبن يبعتوا للشعب اللبناني خبر انهم ما زالوا بعد أحياء!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل