#dfp #adsense

خسارة اقتصادية لإيران في سوريا

حجم الخط

أوضحت مصادر اقتصادية غير رسمية في دمشق، اليوم الإثنين، أن تصريحات نائب رئيس غرفة التجارة السورية ـ الإيرانية، علي أصغر زبردست، يوم السبت، كشفت بشكل غير مباشر عن موقف المجتمع السوري الرافض للوجود الإيراني، بمن فيهم الجماعات الأشد موالاة للنظام، إذ يفضلون الوجود الروسي على الإيراني، فيما تميل غالبية السوريين إلى التوجه نحو المحيط العربي”، إذ اعتبر زبردست في مقابلة مع وكالة أنباء “إيلنا”، أن “هناك مجموعتين من رجال الأعمال والتجار في سوريا، مجموعة تدعم الرئيس السوري بشار الأسد، وهي مستعدة للعمل والتعاون مع إيران، ومجموعة أخرى من رجال الأعمال، المعارضين للأسد، وهم يعملون أكثر مع الأردن ودول الخليج، وذلك على الرغم من عدم بقاء أيٍّ من رجال الأعمال المعارضين للنظام في الداخل السوري”.

وأشارت مصادر “الشرق الأوسط”، إلى أن “السوريين عموماً لا يُقبلون على البضائع الإيرانية التي تغزو بعض الأسواق السورية، إذ تلقى البضائع الإيرانية رواجاً في المناطق التي يتركز فيها الشيعة من السوريين والعرب والأجانب، مثل منطقة السيدة زينب جنوب دمشق وحي الأمين في دمشق القديم. في المقابل بالكاد تلمح البضائع الإيرانية في أسواق الصالحية وسط دمشق”، مضيفة أن “هناك تجاراً يلجؤون إلى إخفاء مصدر المنتج والكتابة الفارسية كي يتمكنوا من ترويج بضائعهم”.

ويقدَّر حجم التجارة السنوية بين إيران وسوريا بما بين 170 و180 مليون دولار، وتطمح إيران إلى مضاعفة هذا الحجم في السنوات المقبلة، إذ وضعت “منظمة التنمية التجارية الإيرانية” خطة لتصدير 400 مليون دولار من السلع إلى سوريا، مقابل 100 مليون دولار واردات في سنة 2023 على أن يشمل ما تبقى من الحجم المستهدف توسع تصدير الخدمات الفنية والهندسية إلى سوريا.

وفي إطار التنافس الإيراني – الروسي، وقّعت إيران مع سوريا عام 2019 اتفاقية تعاون اقتصادي “طويل الأمد”، شملت قطاع المصارف والمالية والبناء وإعادة الإعمار، ومذكرة تفاهم تضمنت بناء 30 ألف وحدة سكنية في معظم المدن السورية.

كما تم تأُسيس “اللجنة السورية – الإيرانية العليا المشتركة”، و”المصرف السوري – الإيراني المشترك”، بإسهام 60% من الجانب الإيراني، إلا أن ظهور “كورونا” المستجد جاء ليعصف بتلك الاتفاقات، وخلال فترة الحظر التي امتدت لنحو عام من آذار 2020 ولغاية الشهر نفسه من عام 2021، تعطل النشاط التجاري بشكل كبير وانخفضت الصادرات الإيرانية إلى سوريا بنسبة 43%.

المصدر:
الشرق الأوسط

خبر عاجل