
أوضح الكاتب والمحلل السياسي الياس الزغبي، أنه “بعد إعلان شركة الأمانة أنها ستبيع تنكة المازوت الإيراني بـ140 ألف ليرة، يكون حزب اللّه قد دخل سوق المنافسة مع شركات استيراد المحروقات واكتسب بفخر لقب المقاوم التاجر، لكنّه بالصفتين ينتهك حق الدولة الحصري”.
وأشار الى أن “بسلاحه ينتهك السيادة ويقرّر مسار الحرب والسلم، وبنفطه يقتحم السوق من دون دفع أي رسوم جمركية، ومن دون الخضوع للقانون وفحوص المواصفات المطابقة”، متسائلاً “كيف تصحّ المنافسة بين سلع مستوردة وفقاً للقانون، وأُخرى مهرّبة عبر المعابر البريّة غير الشرعية. وهي حالة قائمة منذ سنوات، برّاً وبحراً وجوّاً، إذ أن حزب اللّه يأتي بالسلع والبضائع باسم المقاومة من دون أن يدفع قرشاً واحداً للجمارك، ويبيعها في بيئته بأسعار متدنية عن سعر السوق، وهذا ما يفعله الآن بسوق المازوت، بماذا، إذاً، يمكن وصف دولة يتساوى ويتنافس فيها الشرعي وغير الشرعي، إلّا بأنها دولة فاشلة؟”.
وأضاف الزغبي، أن “دولة يسكت رئيس جمهوريتها ميشال عون عن انتهاك سيادتها، ويكتفي رئيس حكومتها نجيب ميقاتي بالحزن، معترفاً بأن القرار لدى حزب اللّه، ويصمّ وزير خارجيتها أذنيه عن تصريحات مهينة صادرة عن الخارجية الإيرانية، هي شبه دولة، بل رسم كاريكاتوري كرتوني مضحكٌ مبكٍ”.
وتابع، “مع ذلك، يعِدوننا بإصلاحات وإنجازات في السنة الأخيرة للعهد، وهنا نستعيد المثَل الشعبي الذي كان يردّده الرئيس الراحل سليمان فرنجية في مجالسه، “النهر يللي بأولتو ما جرّ قش صعبة بآخرتو يجرّ خشاب!”.