#dfp #adsense

الزغبي: المبادرة التائهة

حجم الخط

لفت الكاتب والمحلل السياسي إلياس الزغبي إلى أن “ما تناقلته وكالات ووسائل إعلام عن أن باريس تنتظر من الحكومة الجديدة في لبنان تنفيذ المبادرة الفرنسية، يُثير أكثر من علامة استفهام وشكّ، وأكثر من ابتسامة أسف. والسؤال الأهم: ماذا بقي من هذه المبادرة كي يتمّ تنفيذه؟”.

وأضاف، “لقد عمدت الطبقة السياسية التي شكّلت الحكومة إلى تجويف المبادرة من مضمونها وشكلها، وعكفت على تصفيتها، فأنجبت تشكيلة سياسية فاقعة في انتماء وزرائها إلى الأحزاب والتيارات، على قاعدة المحاصصة والمحسوبية، بحيث ضاع معياراً الاختصاص والاستقلالية اللذان وضعتهما مبادرة الرئيس الفرنسي آمانويل ماكرون”.

وتابع، “ثمّ إن القرار السياسي والسيادي ليس لهذه الحكومة، بل لراعيها المباشر حزب اللّه، باعتراف علني من رئيسها نجيب ميقاتي، وبصمت رئيس الجمهورية ميشال عون عن خرق السيادة المتكرر ببواخر المحروقات الإيرانية وصهاريجها”.

واعتبر الزغبي أن “لعلّ هذَين الاعتراف والصمت يستظلّان الرضى الضمني من الغرب، وتحديداً من واشنطن التي لم تعترض عملياً على مسالك البواخر والصهاريج، واكتفت بتصريح خجول لمسؤول من درجة ثالثة في الخارجية. فكيف لحكومة محكومة أولاً بتناقض انتماءات وزرائها، وثانياً بقرار من خارجها، أن تنفّذ مبادرة من هنا أو إصلاح من هناك؟”.

وأضاف، “تكفي رمزية نيلها الثقة أمس على بركة المازوت الإيراني، كي تتضح معالم مسيرتها بين عتمة الأزمة وضوء الوصاية الإيرانية. وألف سلام على روح المبادرة الفرنسية التائهة بين أزمة الغواصات مع أميركا، وإشكالية التجديد لرئاسة ماكرون”.

خبر عاجل