#dfp #adsense

عين العقوبات الأوروبية على معرقلي الإصلاحات… “لا شيكات على بياض”

حجم الخط

بعدما صام المؤتمنون على صون البلاد والعباد لأكثر من عام عن تشكيل الحكومة، فطروا أخيراً على حكومة “معاً للإنقاذ” برئاسة نجيب ميقاتي جراء الارتطامات والأزمات التي يعيشها المواطن. وتزامنت ولادتها بعد 5 أيام فقط من اتصال هاتفي حصل بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره الإيراني إبراهيم رئيسي، على الرغم من نفي النائب جبران باسيل الذي كان له الدور الأساسي في التشكيل، تأثير هذا الاتصال على الولادة الحكومية.

لكن الخبير في الشؤون الأوروبية تمام نور الدين يجزم بأنها حكومة ماكرون ـ رئيسي. ويؤكد أن ضغطاً فرنسياً كبيراً جداً حصل لولادة الحكومة، و”اللبنانيين زمطوا”، لأنه لو طالت الأزمة بين الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا لما ولدت الحكومة.

ويضيف، في حديث إلى موقع القوات اللبنانية الالكتروني، كان هناك دعم أميركي واضح لفرنسا، في ظل زيارة وزير الخارجية الأميركي أنطوني بلينكن لباريس وتحدثه عن اتفاق فرنسي في مؤتمره الصحفي مع نظيره. وتوضّح الأمر أكثر بعد سفر السفيرتين الأميركية دوروثي شيا والفرنسية آن غريو إلى الرياض، وتجلى أكثر وأكثر عندما وقفت شيا على باب قصر بعبدا وأبدت دعمها للعقوبات الأوروبية، ما يعني انهم أعطوا “الائتمان” لفرنسا.

ويشدد نور الدين على أن حكومة ميقاتي غير مطابقة لمواصفات المبادرة الفرنسية، لكن تم القبول بها لأن باريس أرادت أن تخفف من وطأة الارتطام بأي من الأشكال.

ويوضح الخبير في الشؤون الأوروبية أن العقوبات الفرنسية فُرضت، وهناك مسؤولون لبنانيون ممنوعون من الدخول إلى الأراضي الفرنسية، لافتاً إلى أن الإطار القانوني للعقوبات الأوروبية، وُضع، واتُفق على كيفية معاقبة الشخص الذي تنطبق عليه هذه العقوبات، مثلاً معرقلو تشكيل الحكومة، معرقلو القرارات الإصلاحية في الملفات المالية والمصرفية والكهرباء والتفاوض مع صندوق النقد الدولي، ومنتهكو حقوق الإنسان.

ويتابع، “في نص العقوبات الأوروبية، ورد أن هذه الأزمة التي يمرّ بها لبنان ليست كارثة طبيعية، بل من صنع الأشخاص. وتحدث البرلمان الأوروبي بالتفاصيل عن انفجار مرفأ بيروت، فهذا الملف أخذ حيزاً كبيراً وطالب في هذا المجال بلجنة تقصي حقائق”.

ويكشف عن أن البرلمان ذكر أيضاً التدخل السوري ـ الإيراني بشؤون لبنان ودعا إلى إرسال فرق مراقبة إلى الوزارات لمراقبة عملية صرف الأموال التي ستُعطى للبنان، مؤكداً ألا “شيكات على بياض” للبنان بعد اليوم.

ويشير إلى أن عين الاتحاد الأوروبي على الانتخابات النيابية لأنه يعتبر أن التغيير الفعلي يبدأ أولاً وأخيراً بالانتخابات. وبعد ولادة الحكومة، العين الآن على بند عرقلة القوانين الإصلاحية التي تحيي البلاد من جديد، فمن يعرقل هذا المسار ستُفرض عليه عقوبات. أما البند الثالث، يتحدث عن قمع التظاهرات خلال ثورة 17 تشرين، وهنا يحدد البرلمان الأوروبي ويسمّي حزب الله بالاسم، بحسب نور الدين.

وعن الخلافات داخل الاتحاد الأوروبي حول العقوبات، يؤكد أنها كانت موجودة حول الإطار القانوني للعقوبات، ولكنه أُقرّ وباتت الأمور تقنية، فمثلاً عندما تُطابَق العقوبات على الشخص، اللجنة التقنية مجبرة على فرض العقوبات عليه، ومندوبو الدول لا يستطيعون الرفض.

ويشرح نور الدين أنه بعد نيل الحكومة الثقة، يعطي الاتحاد الأوروبي وقتاً محدداً لإقرار الإصلاحات، وإذا تجاوزت الحكومة الوقت يُفرض على المعرقلين العقوبات، بمعنى أن الاتحاد يتعامل مع الملف الحكومي “على القطعة”، معتبراً أن الإطار القانوني الذي وضعه الاتحاد الأوروبي هو سيف مسلط على المسؤولين اللبنانيين بأي مرحلة كانت سواء قبل تشكيل الحكومة أو بعدها.

من جهتها، ترحّب مصادر فرنسية بتأليف الحكومة الجديدة مع التمني لها بالنجاح في مهمتها الانقاذية الصعبة، معتبرة أن التأليف خطوة ضرورية لا غنى عنها لكنها غير كافية.

وتشدد المصادر، عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، على ضرورة المبادرة إلى اتخاذ تدابير عملية وجدية وسريعة للبدء بمسيرة الإصلاحات من أجل وضع حدّ لحال الانهيار وتمكين البلاد من الخروج من الأزمة العميقة والخطيرة التي تتخبط بها.

وتؤكد على وجوب امتثال جميع الفرقاء السياسيين المعنيين بالالتزامات التي قطعوها، لافتة إلى أن الضغوط ستبقى قائمة والاتصالات مستمرة من أجل تنفيذ الإصلاحات الموعودة، كما أن فرنسا تتابع جهودها وتواصل تحركاتها للوقوف إلى جانب الشعب اللبناني بمختلف مكوناته داعمة الاستقرار في هذا البلد الصديق.

أي عملية نسخ من دون ذكر المصدر تعرض صاحبها للملاحقة القانونية

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل