Site icon Lebanese Forces Official Website

عند امتحان الاصلاحات تُكرّم الحكومة أو تُهان

رصد فريق موقع “القوات”

لم يشهد التاريخ بعد لجلسة نيابية تتأخر لانقطاع الكهرباء، ولترويج “غير رسمي” للمازوت الإيراني الذي اغتصب سيادة لبنان بدخوله الأراضي اللبنانية عبر معابر غير شرعية، بلا الخضوع لمعايير وزارة الطاقة، ومُسلَّماً لشركة معاقبة أميركياً.

بدأت جلسة مناقشة البيان الوزاري وإعطاء الثقة للحكومة التي لم تكن لتمرّ بهدوء، مع عرضات واستفزازات عمد البعض إلى إطلاقها يميناً ويساراً من على منبر المجلس لتبرئة نفسه من توريط لبنان واللبنانيين في مشاكل وأزمات وصراعات لا يريدون الغوص فيها.

كتلة واحدة امتنعت عن إعطاء الثقة، وهي “الجمهورية القوية” إضافة إلى نواب مستقلين، وذلك لإيمانها بأن من أدخل لبنان في الخراب لا يستطيع إخراجه منه.

ومع حصول الحكومة على ثقة الأكثرية، تباشر عملها رسمياً لتخضع لاختبار اثبات جديتها بتنفيذ الإصلاحات مع أول جلسة حكومية يرجّح أن تحدد يوم الخميس، أي في أقرب وقت ممكن، خصوصاً مع اقتراب رفع الدعم كلياً عن المحروقات.

دولياً، الدول الغربية رحّبت بالتشكيل بحذر، واضعة الحكومة بخانة “انتظار تنفيذ الإصلاحات”، مقابل صمت عربيّ مخيف.

اذاً، من المرجح ان تعقد الجلسة الاولى لمجلس الوزراء خلال اليومين المقبلين والارجح يوم الخميس إن لم يكن غداً الاربعاء، وعلى سلم اولوياتها موضوع الحدود البحرية المستجد بعد تلزيم اسرائيل شركة اميركية حق التقييم والتنقيب عن النفط في المنطقة المختلف عليها مع لبنان، وامكانية تعديل مرسوم الحدود البحرية من النقطة 23 الى النقطة 29، إضافة الى معالجات اولية لمشكلات الكهرباء والمحروقات والبطاقة التمويلية وسواها من ازمات.

وأوضحت مصادر مطلعة لـ”اللواء” أن تواصلاً سيتم بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي للاتفاق على عقد جلسة للحكومة هي الأولى بعد نيلها الثقة.

وأول اختبار جدي للحكومة سيكون خلال أيام قليلة على ما يبدو، مع نفاد أموال الدعم، اذ اتخذ، بحسب “النهار” قرار تحرير أسعار البنزين وثمة ايام قليلة تفصل عن الاعلان عنه إذ انه من المتوقع تحرير كل اسعار المحروقات.

دولياً، أعربت مصادر أممّية عن ارتياحها للمناخ السائد حالياً في لبنان ومنح الحكومة الجديدة الثقة في مجلس النواب، الا انّها في الوقت نفسه لا ترى في ذلك نهاية المطاف، “بل هو نقطة البداية للحكومة في الاستفادة من الفرصة المتاحة لها من مختلف المراجع والمستويات الدوليّة وترجمتها في خطوات اصلاحية وإنقاذية عاجلة تضع حداً لحال الشعب اللبناني المأسوية”.

ووصفت المصادر الأمميّة، لـ”الجمهورية” البيان الوزاري للحكومة بأنّه يتضمن نقاطاً تلبّي ما سبق للمجتمع الدولي ان حدّده كسبيل لإخراج لبنان من أزمته، وقالت، “المطلوب هو التطبيق، وهذا يُلقي المسؤولية على القادة السياسيين في لبنان في ان يكونوا دافعاً لهذا التطبيق، لا أنّ يكونوا في موقع التعطيل والعرقلة، التي شهدناها في المراحل السابقة”.

إلى ذلك، قالت مصادر دبلوماسية في العاصمة الفرنسية انّ باريس تنظر بارتياح الى التزام الحكومة اللبنانية المبادرة الفرنسية. إلّا أنها أكدت في الوقت انها تنتظر أن ترى ترجمة عملية عاجلة لهذا الالتزام، مشيرةً الى انّ الحركة الدبلوماسية الفرنسية التي تكثفت في الآونة الاخيرة في اتجاه مختلف المرجعيات السياسية وغير السياسية في لبنان صَبّت في هذا الاتجاه، اضافة الى التأكيد على إجراء الانتخابات النيابية في موعدها، خصوصاً انه الاستحقاق الذي ينظر اليه اللبنانيون كفرصة لإعادة بناء الحياة السياسية في لبنان على أسس سليمة.

بالمقابل، تفتقد الحكومة إلى ثقة عربية، اذ يشير المحلل السياسي علي حمادة، في حديث إلى موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إلى أن “هذه الحكومة تفتقر إلى عمودي ثقة: “الأول، ثقة الرأي العام اللبناني الذي لديه بشكل عام شكوكاً كثيرة حولها، لا سيما بطريقة تشكيلها، والأطراف السياسيين الذين تشكلت منهم، وبلعبة المحاصصة والزبائنية التي كانت طافحة خلال عملية التشكيل.

والثاني، يتعلق بالثقة العربية، المفقودة في المبدأ إلى أن يثبت العكس. فالموقف العربي، لا سيما السعودي الذي يمثل بشكل أو بآخر موقفاً خليجياً عاماً منكفئاً عن التدخل وإعطاء أي رأي في ما يحصل. ويتلخص هذا الموقف بأنه ليس المهم من يرأس الحكومة وممَّن تتألف، المهم أفعالها وقدرتها على إثبات استقلاليتها وإحداث إصلاحات. والأهم، قدرتها على كفِّ شرِّ حزب الله عن الدول العربية والعودة بلبنان إلى النأي بالنفس والحياد عن كل أزمات وصراعات المنطقة، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالمصالح القومية والأمن القومي العربي لا سيما في الخليج”… لقراءة المقال اضغط هنا

Exit mobile version