مطبخ الشالوحي بحضن الأسد وبيطار غير آبه لـ”المنخار”

رصد فريق موقع “القوات”

لا يزال البعض يتصرف وكأنه في ظل الوصاية السورية على لبنان، أو انه اشتاق لحضن الأسد واساليبه في فبركة الاخبار والملفات، فالتيار الوطني الحر بدلاً من الشروع إلى انقاذ ما تبقى من عهد رئيسه ميشال عون، يتلهّى عبر مطبخ الشالوحي باختلاق الاخبار الكاذبة على طريقة حزب البعث السوري، وصياغة بيانات معلبة كبيانات صحيفة تشرين في حين ان المطلوب واحد، وهو انقاذ لبنان من بين ايادي المنظومة الحاكمة.

على خط آخر، وفي تهديد لا يقل خطورة عن انفجار المرفأ وما نتج عنه من ضحايا ودمار، يسعى حزب الله إلى تفجير الجسم القضائي من خلال رسائل تهديد تلقاها المحقق العدلي طارق بيطار من مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في “الحزب” متوعداً بيطار بـ”القبع”، فيما يواصل الأخير تحديد مواعيد استدعاء المتهمين من وزراء ونواب وأمنيين غير آبه لما بعد “المنخار”، وسط صمت بعبدا والصهر جبران باسيل علهما يغوصان أكثر بإلحاق لبنان في المحور الإيراني الذي حقق لهما المكاسب السياسية على حساب مصلحة لبنان.

ويستعد لبنان اليوم لرفع الدعم عن المحروقات، وسط خشية من تفلت سعر صرف الدولار في السوق السوداء، ولعلَّ أولى الملفات التي ستواجه الحكومة، محاولة الحفاظ على استقرار سعر صرف الليرة مقابل الدولار ضمن الحدود التي بلغها عند الـ15.000 ليرة لبنانية، على الأقل.

وفي السياق، تتقاطع مقاربة أكثر من جهة مصرفية وصناعية وتجارية، عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، عند نقاط عدة في هذا الملف. وتقول، إن “رفع الدعم عن المحروقات سيترك آثاراً مباشرة على سعر الدولار صعوداً، والذي يتبعه حكماً ارتفاع أسعار مختلف السلع والخدمات ربطاً بارتفاع كلفة الانتاج والنقل وفاتورة الكهرباء والمولدات وما شابه”.

وترى المصادر ذاتها، أن “ارتفاع سعر الصرف لن يكون مستغرباً عندها تبعاً لقاعدة العرض والطلب”، لافتة إلى أنه “في حال توقف مصرف لبنان عن تأمين الدولارات لمستوردي المشتقات النفطية، من أين سيأتون بالدولار لدفع ثمنها للمورِّدين؟ من السوق الموازية طبعاً، التي ستشهد طلباً متزايداً على الدولار ما يؤدي إلى ارتفاع سعره حكماً. علماً أن حاجة السوق اللبناني من البنزين والمازوت يومياً تقارب الـ10 ملايين دولار، بحسب معدلات الأشهر الماضية لفاتورة المحروقات ما بين 250 إلى 350 مليون دولار شهرياً”.

وتحذّر الجهات ذاتها، من “رهان البعض، المستغرب، على تراجع استيراد المحروقات والتهريب بعد ارتفاع الأسعار، وبالتالي انخفاض الطلب على الدولار لهذه الناحية إلى أقل من 5 ملايين دولار يومياً”. وتعتبر، أن “هذه مقاربة اقتصادية معتورة، إذ من غير المنطق الاقتصادي السليم الرهان على انكماش الاقتصاد وتراجع الاستيراد لخفض الطلب على الدولار!”. لقراءة المقال اضغط على هذا الرابط: خاص ـ الدولار ما بعد أيلول… ارتفاع “مدوْزَن”

قضائياً، حزب الله “واصلة معو للمنخار، وبدو يطيّر بيطار”، ويبدو واضحاً أن حزب الله يستكمل حملته منطلقاً من سلاحه غير الشرعي، لتهديد قاضي التحقيق في قضية انفجار المرفأ طارق بيطار، وثنيه عن إكمال معركته باتجاه كشف جريمة العصر.

وفي هذا المجال، كشفت معلومات موثوقة عن تشكيل “غرفة عمليات” بين القوى المتضررة من مسار تحقيقات القاضي بيطار وقد بدأ أعضاؤها العمل والتحضير للإطاحة به والدفع نحو تنحيته عن متابعة ملف انفجار المرفأ وهذا ما قصده صفا بقوله، “بدنا نقبعو بالطرق القانونية… وإلا”.

وإذ أفادت المعلومات أنّ بعض الوزراء السابقين المدعى عليهم يُعدّ العدة القانونية لتقديم دعوى أمام محكمة التمييز الجزائية ضد القاضي بيطار لطلب تنحيته أو رد الملف ونقله من عهدته أو مخاصمة الدولة، جاء جواب المحقق العدلي أمس بتأكيد مزيد من العزم على استكمال خطواته واستدعاءاته، وذلك من خلال تحديده 30 الجاري موعد انعقاد جلسة استماع إلى الوزير السابق علي حسن خليل، والأول من تشرين الأول للاستماع إلى الوزيرين السابقين غازي زعيتر ونهاد المشنوق بصفتهم مدعى عليهم في القضية.

توازياً، سأل مصدر سياسي إذا كان عون سيقرر الإفراج عن التشكيلات القضائية لوضع حد للكيدية والانتقائية والاستنسابية التي يمارسها بعض القضاة ومن بينهم من يتمرد على التعليمات الصادرة عن النيابة العامة التمييزية، ويقول إن لبنان يخضع حالياً لمراقبة دولية ليس باستطاعة أهل السلطة أو بعضهم على الأقل التفلت منها، وإلا سيكون هؤلاء قد أهدروا آخر فرصة لإنقاذ لبنان من الانهيار، وهذا ما يشكل الخط البياني لميقاتي الذي يسعى لتعطيل حقول الألغام، وهو يواصل تحركه دولياً وإقليمياً لإعادة تصحيح علاقات لبنان بالمجتمع الدولي ومنها تحديداً الدول العربية بعد أن دمر «العهد القوي» علاقات لبنان بها.

ويرى المصدر نفسه أن لبنان يدخل حالياً في مرحلة النزع الأخير لأنه يعاني من موت سريري، ويفتقد إلى مقومات الاستمرار بإعادة الروح السياسية إليه بعد أن انتهى “العهد القوي” فور توقيع عون على مراسيم تشكيل الحكومة ولم يبقَ سوى ميقاتي الذي سيقاوم كل محاولات التعطيل إذا قرر رئيس الجمهورية أن ينقلب على ما وعد به اللبنانيين بأن السنة الأخيرة من عهده ستشهد انفراجاً اقتصادياً ومالياً.

فاستعادة لبنان لعلاقاته العربية لن تتم بالأقوال وإنما بالأفعال التي تلزمه باتباع سياسة النأي بالنفس عن الصراعات المشتعلة في المنطقة والابتعاد عن سياسة المحاور التي كان لـ”العهد القوي” ووريثه السياسي باسيل دور في إلحاق لبنان بمحور الممانعة بقيادة إيران استرضاء لحليفه حزب الله، وإلا لم يكن لبنان مضطراً لدفع فاتورة سياسية تسببت بانهياره بعد أن تخلى عن علاقاته العربية وانحاز للمحور الإيراني.

وبعيداً من أجواء التهديد والوعيد، يستعد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي للقيام بزارة إلى باريس للقاء الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، علمت “النهار” أن رئاسة الجمهورية الفرنسية أعلنت في البرنامج الاسبوعي للرئيس ايمانويل ماكرون نهار الجمعة في 24 ايلول الساعة الاولى بعد الظهر عن غداء عمل بين الرئيس الفرنسي ورئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي. وكون زيارة رئيس الوزراء اللبناني لباريس تشكل اول زيارة خارجية فلها دلالات حول الدور الذي يعول عليه ميقاتي للديبلوماسية الفرنسية لتسهيل مهمته خارجياً، بعدما ساهم الرئيس ماكرون في تسهيل عملية تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة محلياً وخارجياً.

وقد تلعب باريس دوراً مهماً لتأمين المساعدات الدولية للبنان وهو بحاجة ماسة لهذه المساعدات المالية والهيكلية. غير ان الرئيس ماكرون سيصارح الرئيس ميقاتي وسيشدّد امامه على ان المساعدات مرهونة بالاصلاحات وليس هناك “شيك على بياض” للحكومة التي يتوجب عليها القيام بهذه الاصلاحات وفق خريطة الطريق الفرنسية التي تعول على اعادة الاتصال للتفاوض مع صندوق النقد الدولي لتامين الخطة المالية، والقيام بالتحقيق الجنائي في مصرف لبنان وسائر الادارات واعادة هيكلة القطاع المصرفي. كما وسيشدد الرئيس الفرنسي من ضمن الخطة الاصلاحية على تشكيل الهيئات الناظمة خصوصا بالنسبة إلى الطاقة والاتصالات، وعلى استقلالية القضاء. كما ان الدعوة إلى اجراء الانتخابات النيابية ستكون في صلب مباحثاتهما لتعويل فرنسا على دور هذه الانتخابات التي قد تقود إلى تغيير بعض الطبقة السياسية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل