.jpg)
تراجعت حرية الإنترنت في تركيا، للعام الثالث على التوالي، وفق تقرير جديد نشرته منظمة “فريدوم هاوس”، وهي منظمة غير ربحية تأسست لتعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان.
وحصلت تركيا على تقييم 34 من أصل 100 في التقرير الذي صدر لعام 2021، في حين سجلت العام الماضي تقييماً وصل إلى 35، و37 في عام 2019، وتعتبر المنظمة البلدان التي تحصل على معدل دون 39 “غير حرة” من حيث حرية الإنترنت.
وتطرق التقرير إلى لوائح وسائل التواصل الاجتماعي الجديدة في تركيا التي دخلت حيز التنفيذ في تشرين الاول 2020، مشيراً إلى أن المنصات التي تضم أكثر من مليون مستخدم يومياً مطالبة بإزالة المحتوى الذي يعتبر مسيئاً في غضون 48 ساعة من تلقي الإشعارات، أو المخاطرة بتصعيد العقوبات بما في ذلك غرامات حظر الإعلانات والقيود المفروضة على النطاق الترددي.
كما أوضح أن القانون قلل من قدرة شركات وسائل التواصل الاجتماعي على مقاومة طلبات السلطات التركية المصممة لزيادة الرقابة على أصوات المعارضة والصحافة المستقلة والتعبير السلمي غير العنيف.
مضايقات جسدية
ولفت أيضاً إلى أن أي محتوى يُعتبر منتقدا لحزب العدالة والتنمية الحاكم أو الرئيس رجب طيب أردوغان عبر الإنترنت، يحذف من مواقع الويب ومنصات التواصل الاجتماعي.
وأضاف أن الناشطين عبر الإنترنت والصحافيين ومستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي تعرضوا لمضايقات جسدية وأخرى عبر الإنترنت بسبب منشوراتهم على وسائل التواصل الاجتماعي.
كما تطرقت المنظمة في تقريرها إلى احتجاز طلاب جامعة “بوغازيجي” الذين انتقدوا الحكومة على المنصة الإلكترونية Clubhouse.
تجريم الفعل وعقوبة بالسجن
يأتي هذا فيما يعكف حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا حالياً على صياغة مشروع قانون جديد يتضمن “التضليل” كنشاط إجرامي في قانون العقوبات التركي، وحتى تطبيق عقوبة السجن لمدة تصل إلى 5 سنوات لنشر “أخبار كاذبة” على وسائل التواصل الاجتماعي، وفق رأيهم.
إلى ذلك، يلمح التشريع إلى إنشاء مكاتب ضمن “مديرية وسائل التواصل الاجتماعي” داخل هيئة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والمجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون، وكلا الهيئتين معروفتين بقيودهما الصارمة على وسائل الإعلام المعارضة.