“أضواء لبنان” تشعّ من معهد العالم العربي في باريس

لبنان عالق في ظلمة النفق، لكن نوره عابر للعالم والأزمنة. مفهوم يجسّده معرض “أضواء لبنان” للفن الحديث والمعاصر الذي يقام في معهد العالم العربي في باريس من 21 أيلول لغاية 2 كانون الثاني 2022.

شهادة على إبداع ثلاثة أجيال من الفنانين من لبنان وشتاته، تلقي الضوء على أصالة إبداعاتهم وثرائها وعالميتها بمجموعة مختارة من أعمال نحو 150 فناناً حديثاً ومعاصراً أرّخت لمراحل 1950 لغاية 4 آب 2020، التاريخ المأساة.

ويضع المعرض هذه الأعمال في سياقيها الاجتماعي والسياسي، مع إيلاء اهتمام خاص للمسارات التي تكشف عن الحوار المستمر بين بيروت وباريس. وفي تصميمها الجديد، تشي المساحة الحاضنة بتقنية مبتكرة عزّزت القيمة الفنية للمعرض: “صالة المانحين (ٍSalle des Donateurs) التي تضمّ اللوحات والتحف، غلّفتُ جدرانها بتراب لبنان”. اتساق المساحة مع المضمون، يشير إليه المعماري والفنان اللبناني كارل جرجس الّذي تولّى هندسة وسينوغرافيا الصالة.

وتعبير “أضواء لبنان” عن التضامن مع شعب لبنان، وعالمه الفني والثقافي الذي أصيب بجرح عميق جرّاء تراكم الجرائم والمحن. إنّه احتفاء ببيروت، مدينة النور في الشرق الأوسط. بيروت المدينة المحظوظة جغرافياً وأرض في حالة طوارئ مستمرة، ومكان يُحلم به ومكان مدمّر، وعاصمة فنية عالمية رائدة وموقع للصراعات والكوارث البشرية.

على المقلب الآخر، يذكّر الفنّ بالوجه المضيء للبنان الآخر، بكونه بوتقة تنصهر فيها الحضارات والثقافات المنتشرة عبر القارات الخمس. لبنان الذي اخترع التجارة البحرية التجارية والأبجدية، ومدّ روابط بين الشعوب منذ  ألف عام، وخلق النهضة العلمانية وناهض الإكليروس، مهيّئاً ولادة جديدة للغة والحروف والفكر السياسي والاجتماعي للعالم العربي.

المصدر:
النهار

خبر عاجل