#dfp #adsense

لبنان اليوم بين الإليزيه و”الأمم”… باريس لن تساوم

حجم الخط

رصد فريق موقع “القوات”

استيقظ لبنان اليوم على خبر وصول باخرة إيرانية ثانية، في انتهاك جديد وواضح للسيادة للبنانية، وفي محاولة من حزب الله لإعادة انعاش بيئته وتجييشها قبيل الانتخابات النيابية، مصوراً نفسه، على أنه المنقذ، في حين أنه أكبر عامل من عوامل الازمات الكثيرة التي يمّر بها لبنان. علماً أن الإتيان بالمازوت الإيراني، كصب المياه في مصفاة، لأنه لن يؤثر على السوق، ولن يحلّ الأزمة التي يوحي “الحزب” بقرب انتهائها مع دخول البوارج والصهاريج الإيرانية.

إلى ذلك، تتجه الأنظار اليوم إلى اللقاء المرتقب بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي، اللذان سيدليان بإعلان مشترك من باحة قصر الإليزيه. ومع ان اللقاء لم يحصل بعد، إلا أن استشراف المواقف ليس صعباً، خصوصاً مع إصرار فرنسا على مبادرتها وعلى الإصلاحات وعدم مساومتها عليها، ومع حاجة لبنان إلى دعم خارجي لانتشاله من غرقه.

كذلك، ستشهد إطلالة بروتوكولية “عن بُعد” لرئيس الجمهورية ميشال عون أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومع تقديرات مسبقة بإطلاقه شعارات ووعود توحي بالإصلاح، خصوصاً بعد تشكيل الحكومة.

وعقب بدء ميقاتي مروحة زياراته الخارجية من فرنسا، تتوالى الدعوات الدولية له، منها العربية، للتعويل الكبير الملقى على عاتق حكومته. وحدها إيران ترسل وزير خارجتها، حسين أمير عبد اللهيان، إلى لبنان، في رسالة واضحة إلى الغرب، بعد انتهاء أعمال الجمعية العمومية للأمم المتحدة، وذلك ضمن جولة له على المنطقة تشمل بيروت ودمشق.
من جهته، عبّر رئيس مجلس النواب نبيه بري عن ثقته بعمل ميقاتي وحكومته، معطياً إياها مهلة لا تتعدى الـ3 أشهر، معتبراً انها فرصتها الوحيدة للإنجاز، لأن السنة الجديدة ستكون تحضيرية بحتة للانتخابات النيابية.

اذاً، سيعقب استضافة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، رئيس الحكومة نجيب ميقاتي إلى مائدة “العمل”، “إعلان مشترك” في باحة الإليزيه للإضاءة على جوانب التفاهم بين الجانبين على “دفتر ضوابط وشروط آليات العمل الإصلاحي المرتقب من الحكومة اللبنانية، بغية شروع فرنسا بفتح الأبواب الدولية أمام مساعدتها على انتشال لبنان من أزمته”، حسبما نقلت أوساط مواكبة للزيارة لـ”نداء الوطن”، متوقعة أن يكون الرئيس الفرنسي “واضحاً وصارماً في الإضاءة على الهامش الزمني الضيق أمام الحكومة للبدء بالشق التطبيقي من المهمة الإصلاحية المنتظرة منها، فضلاً عن تجديد وجوب التزامها إجراء الانتخابات النيابية واحترام المواعيد الدستورية”.

وأفاد مراسل “النهار” في باريس سمير تويني، بأن اللقاء الاول بين ماكرون وميقاتي سيكون لمزيد من التعارف واستكشاف ما يمكن ان تقوم به باريس في المرحلة المقبلة لمساعدة لبنان، ومع ان هذه الحكومة هي حكومة انتقالية سيطالب ماكرون من جهة اخرى بحث خطة التعافي الاقتصادي التي تنوي الحكومة الاعلان عنها بمعزل عن البيان الوزاري الذي رسم سياسة الحكومة اقتصادياً ومالياً وسياسياً للأشهر المقبلة.

وعلمت “اللواء” ان ميقاتي تلقى دعوة لزيارة كل من دولتي الكويت وقطر، وان الاتصالات تجري لزيارة تركيا.

داخلياً، عبّر بري عن ثقته بحماسة ميقاتي للعمل والإنجاز السريع، مثنياً على اصراره على ان يتصدّى لمهمّته الصعبة.

واعتبر، لـ”الجمهورية”، ان باب الإنجازات السريعة ليس مقفلاً، بل هو مفتوح على مصراعيه وليس ما يبرّر التأخر في ذلك تحت أي سبب او عنوان.

وقال، “ميقاتي متحمس، ويجب الّا نغفل أنّ للرجل مروحة اتصالات خارجيّة قويّة ومهمّة يمكن استثمارها، والبناء عليها، لما يحقّق مصلحة لبنان ونأمل ان يتحقّق خير من زيارته إلى باريس إنما لا أريد أن استبق الأمور، بل فلننتظر إن كان الفول سيصير في المكيول”.

والمهم في رأي برّي “ان يرى الناس نتائج سريعة على الارض، والحكومة وعدت بذلك، وليس امامها خيار سوى أن تنجح في ذلك”.

وأضاف، “لأن الوقت صار ضاغطاً، فأنا أرى أنّ امام الحكومة ثلاثة أشهر فقط، لتقدّم خلالها إنجازات، يعني إلى آخر السنة، لأن الفترة التي ستلي ذلك، سيدخل لبنان فيها مرحلة التحضير للانتخابات النيابية، وان تتناول الحكومة مجموعة الملفات الاساسية والحيوية والتي تستطيع من خلالها ان تعطي اشارة اطمئنان للبنانيين”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل