شهدت العلاقات الأميركية الخليجية بعض الحرارة التي فرضتها استعانة الولايات المتحدة ببعض هذه الدول من اجل اجلاء الكثير من الافغان الذين كانت تود #واشنطن اجلاؤهم قبل اتمام انسحابها في ٣١ آب المنصرم. وعلى أثر اجتماع لوزير الخارجية الأميركي انتوني بلينكن مع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي المشاركين في أعمال الجمعية العمومية التي شهدت اتصالات لافتة هذه السنة أصدر بلينكن بيانا أكد فيه العلاقات الوثيقة والاستثنائية بين بلاده ودول التعاون الخليجي. لم يتوافر هذا الانطباع في الواقع وفق ما سجل مراقبون كثر منذ بدء الرئيس جو بايدن رئاسته مطلع هذه السنة. اذ انه وفور تسلمه الرئاسة ارتكبت ادارته خطأ المسارعة إلى رفع الحوثيين عن قائمة العقوبات الأميركية قبل السعي إلى حصول اي اثمان في المقابل في مسعى إلى فصل الموضوع اليمني وعلى نحو مبكر عن #الملف النووي فيما تسعى الولايات المتحدة إلى استئناف المفاوضات مع #إيران من اجل العودة إلى العمل به. ومساعي الولايات المتحدة على الصعيد اليمني لا تبدو انها تكللت باي نجاح حتى الان بل ان الادانة الأميركية الاخيرة للإعدامات التي قام بها الحوثيون لبعض العناصر بدت وكأنها استلحاق في غير مكانه قياسا إلى خطوة رفع اسم الحوثيين عن قائمة العقوبات الأميركية.
الانطباع الراسخ ان الادارة الأميركية الساعية إلى العودة إلى الاتفاق النووي مع إيران تضع جهدها على هذا السبيل وتدع لاصحاب العلاقة من حلفائها المفترضين في المنطقة كالمملكة العربية السعودية وسواها ان يحلوا امورهم بانفسهم على ان تأخذ اللعبة السياسية في المنطقة حجمها . لا بل ان بعض المؤشرات من واشنطن في عهد بايدن خلفت تباعدا مع ال#دول الخليجية في ظل اعادة النظر في انخراط واشنطن إلى جانب حلفائها التقليديين في المنطقة. ويمكن ملاحظة عدم زيارة مسؤولين أميركيين كبار المملكة السعودية حتى الان فيما ارجئت زيارة كانت مقررة لوزير الدفاع الأميركي إلى الرياض قبل أسابيع. ويثير ذلك اهتمام مهتمين على خلفية ان عدم تصويب الولايات المتحدة علاقاتها مع الدول الخليجية قبل العودة إلى الاتفاق النووي سيترك تداعيات كبيرة على الوضع في المنطقة لا سيما في ظل الرهانات الاستباقية ان هذه العودة ستنعكس ايجابا بالنسبة إلى إيران وحلفائها في مناطق سيطرتها لا سيما إذا كان هناك قرارا أميركيا بالانسحاب من منطقة الشرق الاوسط بدءا من العراق وصولا إلى سوريا لا سيما بعد تصاعد هذا الاتجاه في ما اعتبره بايدن الانتهاء من الحروب الخارجية المزمنة. ويخشى المهتمون السياسيون بان الفصل الذي اجرته الولايات المتحدة بين الملف النووي وملفات المنطقة قد يكون ساذجا بعض الشيء لان الإيرانيين اذكياء وما يهمهم من مفاوضات الملف النووي وابعد منه كيفية ترجمة ذلك في النفوذ الاقليمي وليس العكس. وفيما باتت واضحة نقاط الارتكاز لادارة بايدن في توجهاتها الكبيرة وفق ما ظهر في الانسحاب من افغانستان والعقد الذي سحبته من فرنسا مع اوستراليا وبريطانيا من اجل الالتفاف على الصين وانجاز العودة إلى الاتفاق النووي، فان المقابل المتعلق بالمنطقة لا يحتل الاولوية باستثناء اسرئيل لا سيما بعد التخلص من بنيامين نتنياهو. في حين ان خطاب بايدن امام الجمعية العمومية للامم المتحدة استبعدت كليا اي تطور محتمل على خط القضية الفلسطينية على سبيل المثال فيما هي القضية الاساس في المنطقة. فالكلام على حل الدولتين من بايدن أسقط في الوقت نفسه صعوبة الوصول اليه في المستقبل القريب فيما ان حل الدولتين غدا منذ زمن ليس بقصير وسيغدو عنوانا من دون مضمون لمتغيرات اساسية وكبيرة على الأرض.
لقراءة المقال كاملا اضغط على الرابط التالي:https://www.annahar.com/arabic/authors/24092021070256727