#dfp #adsense

الراعي: الولاء للخارج شوّه التعدّدية في لبنان

حجم الخط

أوضح البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، أن “الدستور اللبناني يعبّر عن العيش المشترك من الجمهورية الأولى الى الميثاق الوطني الى دستور الطائف”، مشيراً الى أن “عدم الانتماء للوطن والولاء للخارج شوّه ميزة التعدّدية في لبنان”.

وأضاف خلال ترأسه قداس اليوم الأحد، في الصرح البطريركي الصيفي في الديمان، حيث عاونه المطرانان حنا علوان وشكرالله نبيل الحاج، ورئيس مزار سيدة حريصا الاب فادي تابت، والقيم البطريركي في الديمان الاب طوني الآغا، والمونسنيور وهيب كيروز، وأمين سر البطريرك الاب هادي ضو، “نظرنا جميعا بثقة إلى المحادثات التي جرت في باريس منذ يومين، وثمنا موقف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الصامد تجاه لبنان والداعم إياه في المحافل الأوروبية والدولية، كما أكد لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي. ويبقى على الحكومة اللبنانية أن تفي بالتزاماتها الإصلاحية لكي يتحول هذا الدعم إلى فعل حسي وتأتي الى لبنان المساعدات الموعودة”.

ولفت الى أن “شعب لبنان بحاجة إلى ثروته المثلثة: التربية والتعليم والثقافة. هذه الثلاثية كانت في أساس وجود لبنان المميز في الشرق الأوسط . وما بدأ لبنان يتهاوى إلا مع كسوف هذه الثلاثية. إن أحد نتائج افقار اللبنانيين، وهذا ما يرجوه البعض، أن يصبحوا عاجزين عن التحصيل العلمي، وعن اتباع مناهج تربوية متطورة، وشراء الكتب والاطلاع على الثقافة العالمية فيحاصرون في ثقافة هي أقرب الى الجهالة منها الى المعرفة”.

وأشار الى أن “أول واجبات الدولة، قبل سواها، دعم قطاع التربية والتعليم فوراً بإطلاق المدارس والجامعات، وتوفير الكتب العالمية بأسعار تشجيعية من خلال اتفاقيات ثقافية مع الدول الصديقة، وتأمين مساعدات مالية تمكن الأهل من دفع الأقساط المدرسية، ومن اختيار المدرسة التي يريدونها لأولادهم. وواجب الدولة أن تساعد أصحاب المدارس الخاصة، ولاسيما الكاثوليكية منها على حسن التعاون مع أهالي التلامذة والمعلمين، والتصرف على أساس إنساني اولا. فجميعنا يمر في ظروف صعبة تحتم ان نتضامن بعضنا مع البعض الاخر. إننا ما زلنا نعيش في عمق قلوبنا مأساة أهالي ضحايا تفجير مرفأ بيروت ال 208 والأكثر من ستة آلاف جريح، ومئات العائلات التي تشردت، والمنازل التي تهدمت”.

وقال، “نطالب اليوم وكل يوم بكشف الحقيقة وحسن سير العدالة. ومع ذلك نشجب التعرض للقضاء بهدف تعطيل التحقيق. ويجدر بأركان الدولة اللبنانية أن يستنكروا ما يتعرض له القضاء، ويدعموا عمل المحققِ العدلي ليصل إلى الحقيقة. كما نعترض على الكيل بمكيالين لجهة المدعوين للتحقيق معهم. كم كنا نتمنى لو أن جميع الذين يتمتعون بحصانة سارعوا ورفعوها عنهم طوعا أمام هول الكارثة التي تعد ثاني كارثة عالمية بعد هيروشيما”.

وتابع الراعي، “إننا نكل إلى رحمة الله واقعنا اللبناني، ونصلي لكي يعود الجميع إلى الله، فنعيش جمال البنوة له والأخوة بعضنا إلى بعض. له المجد والتسبيح، الآب والإبن والروح القدس، الآن وإلى الأبد، آمين”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل