حبشي: لا نريد لبنان جندياً في ولاية الفقيه وخيارنا ديمقراطي

تمنى عضو تكتل الجمهورية القوية النائب أنطوان حبشي على الحكومة القيام بعملها الفعلي وقال، “نحن سنثني عليه على الرغم من أننا لم نعطها الثقة”.

وأكد حبشي في حديث عبر إذاعة لبنان الحر ألا مخرج لأزمتنا الاقتصادية والمالية إلا عبر الإصلاحات المطلوبة منا.

وأوضح أنه عندما طرح البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الحياد لم يطرحه عن عبث إنما من خلال مطلب اللبنانيين أجمع.

وقال، “ليس هناك حل فعلي وجذري قبل الانتخابات النيابية المقبلة، والمحطة المفصلية، هي إنتاج السلطة عبر الانتخابات التي تؤشر لإرادة الشعب”.

وأضاف، “بقراءة بسيطة، نجد ان  الحد الأدنى من التفاهم غير موجود حتى قبل نيل الثقة وهناك تناقضات كبيرة مثل؛ حزن ميقاتي على انتهاك السيادة  وفرح وزير الاشغال بفك الحصار”.

ولفت إلى أن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي قال إنه حزين لانتهاك السيادة وأكثر من ذلك النائب محمد رعد يجيبه في جلسة الثقة بالتسامح والتغاضي عن هذا الموقف في جلسة الثقة وهذا يدل على حجم التناقضات في الحكومة.

ورأى حبشي أن المطلوب اليوم أن نمسك قرارنا بيدنا من دون حروب فالمواقف وحدها تكفي مثلاً عندما أطلق الراعي مبادرة الحياد رأينا جنون في الردود ولكن هل البطريرك الراعي قوة إقليمية تملك السلاح أم لديه الدبابات؟

وأكد أن انتظار الحلول السحرية مستحيل، اما ان ندرك أهدافنا ونراكم المواقف اللبنانية السياسية بالوسائل الديمقراطية فهذا ممكن.

وأعطى حبشي مثلاً وقال، “بين 1916 و1920، هناك دول وعالم دولي وافرقاء لم يكونوا مع انشاء لبنان الكبير. ولكن بلورة ارادة لبنانية مع البطريرك الحويك، كانت كافية لإعلان نشأة دولة لبنان الكبير”.

وسأل، “أين كانت داعش في لبنان  قبل التدخل في سوريا عام 2011؟ أين كانوا  عندما قاوم النساء والرجال في القاع  وبقية القرى دخول داعش إلى القاع؟ واين كانوا عندما دعم أهلنا  الجيش الذي حرّر لبنان من داعش في فجر الجرود؟”.

وقال، “لي بطلع داعش بباصات مكيفة بفوتها بأساليبه. وتحية للجيش الذي حارب داعش بفجر الجرود”.

وأضاف، “لا نريد ان يكون لبنان جندياً في ولاية الفقيه، اذا كان يقرر مصير لبنان من طهران. نريد تحقيق مصلحة لبنان وخيارنا ديمقراطي”.

وأكد أن الشعب اللبناني عبّر عن إرادته بتغير المصير منذ 17 تشرين الاول 2019 هذا هو الواقع الفعلي الصحيح.

وأضاف، “الرئيس الشهيد رفيق الحريري كان يملك عطفاً على المقاومة غير عادياً قبل الـ2005 وكانت الدول العربية ترفع صور السيد حسن نصرالله وكان هناك شبه إجماع على دعم هذه المقاومة. والآن معظم الشعب اللبناني هو ضد هذه الخيارات والمجتمع العربي  والدولي بعداوة مطلقة معها”.

ودعا حبشي للعودة الى المؤسسات اللبنانية.

وأوضح أن حكومة الرئيس السابق حسان دياب، لم تستطع تأمين المحروقات لأنها لم تملك الجرأة لرفع الدعم او لإيقاف التهريب لان إفادة النظام السوري وبعض الاحزاب مستمرة عبر هذه السياسة.

وتابع، “التهريب يحصل على طرقات معبدة تمر عليها المحروقات كما المقاتلين، والتهريب الأساسي يحصل على الطرقات المزفتة والمعبّدة التي يملكها “حزب الله” ولا أحد يستطيع مراقبتها.

وأشار إلى أن كل الحلول  مجتزأة  وتؤدي إلى مشاكل أكبر.

وتابع، “اذا كان المازوت الايراني هبة، الهبة بحاجة لمرسوم مجلس الوزراء، وهذا مجلس وزرائهم. فاين المرسوم؟ اذا كانت هبة، لماذا يُدفع ثمنها؟ ولماذا لم تخضع للجمرك؟”.

ولفت إلى أن هناك آيات في القرآن الكريم تمنع التمنين وتربيح الجميل وفي مجلس النواب خلال جلسة الثقة قام نائب من حزب الله بالتصوير والتسويق للمازوت الإيراني.

وتمنى حبشي على الحكومة القيام بالإصلاحات لاستعادة ثقة المجتمع اللبناني والعربي والدولي.

وأشار إلى أن الحكومة اليوم لديها فرصة فهي بدأت بالتفاوض مع صندوق النقد الذي يتطلب تطبيق سلة من الاصلاحات يجب البت فيها بأسرع وقت وأولها ملف الكهرباء.

وختم بالتطرق للملف التربوي، واصفا ان في القطاع التربوي عملاء وهم: الادارة، الاهل، الطلاب والأساتذة.  وعلى عاتق  الدولة مسؤولية حل مشاكلهم ولكن عوضا عن ذلك ولعجز الدولة عن طرح الحلول المناسبة، تقوم الاخيرة بتأجيج الخلافات بينهم. علمًا انه لا يمكنها اي الدولة  التذرع  بالعجز لان مسؤوليتها إيجاد الحلول. خاصةً ان القطاع الرسمي الذي يشكل 35% من مجمل القطاع التربوي  بينما يشكل القطاع الخاص 65% منه وهو متروك لحاله في مهب الريح.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل