لماذا يجب الحذر من بيتكوين بعد قرارات الصين الأخيرة؟

حذر خبير مالي، اليوم الأحد، من أن الدول السيادية قد تستخدم قدرتها على تنظيم سوق العملات المشفرة وحتى القضاء على أي منافسة لعملاتها الرسمية، مستشهدا بتحركات الصين الأخيرة ضد بيتكوين.

وأصدر البنك المركزي الصيني، يوم الجمعة، أمرا يقضي بجعل جميع الأنشطة المتعلقة بالعملات المشفرة غير قانونية، وانخفضت قيمة بيتكوين فورا بما يزيد على 5%، بينما تم تداول العملات الرقمية الأخرى على انخفاض في نفس اليوم.

وقال كبير المستشارين لدى شركة الخدمات المالية والاستشارية “شرودرز” البريطانية رون إنسانا، في مقال نشرته شبكة “سي إن بي سي”، إن ما فعلته الصين قد يتكرر قريبا في بلدان أخرى. وأعرب المنظمون في الولايات المتحدة بالفعل عن بعض القلق الملحوظ لاستبدال الدولار الأمريكي، والذي يعد العملة الاحتياطية الرئيسية في العالم، بأي عملة مشفرة باستثناء العملة الرقمية للبنك المركزي الأمريكي.

بمعنى آخر، فإن الطريقة الوحيدة لاستبدال الدولار هي إنشاء نسخة رقمية منه، بدعم من الاحتياطي الفيدرالي ووزارة الخزانة الأمريكية والكونغرس، بحسب إنسانا.

وقال رئيس لجنة الأوراق المالية والبورصات، غاري جينسلر، الذي درّس العملات المشفرة في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، إن التمويل اللامركزي والعالم الذي توجد فيه عملة بيتكوين وغيرها من العملات المشفرة، ليس لهما مكانة شرعية في النظام المالي الأمريكي دون إشراف هادف ولوائح إضافية.

وقد يكون هذا بمثابة مقدمة لاتخاذ الولايات المتحدة خطوات تجعل بيتكوين والعملات المشفرة الأخر – لكن ليس تقنية بلوك تشين الثورية التي تدعمها – غير قانونية أو غير قابلة للاستخدام.

وبذلك قد تكون هذه التحركات شديدة الصرامة من السلطات في الصين هي الأولى ضمن سلسلة مطولة وعنيفة من الحركات المماثلة حول العالم.

وقال إنسانا، “لطالما جادل المضاربون على ارتفاع قيمة العملات المشفرة بأن التمويل اللامركزي والعملات البديلة خارجة عن متناول الدول ذات السيادة، ولكن، كما رأينا اليوم، هذا بعيد كل البعد عن الحقيقة. نظرًا لأن الحظر التام واللوائح الصارمة تضغط على قيمة العملات المشفرة، فإنها ترسل أيضا رسالة مفادها أن المبدأ الأساسي الذي يستند إليه التشفير، معيب، في أحسن الأحوال، وفقا للمستشار المالي”.

 

المصدر:
Sputnik

خبر عاجل