Site icon Lebanese Forces Official Website

شربل عازار: ماذا فعلتم بالوزنات؟

كتب الدكتور شربل عازار تحت عنوان “ماذا فعلتم بالوزنات” ما يلي:

بدأت القوى السياسيّة معاركها الإنتخابيّة بكلّ زخم.

هذا دليل إيجابي على التمسّك بالمهل الدستوريّة ورفض أي تمديد للمجالس وللرئاسات.

ومن الطبيعي أن يُسَاءَل العهد والتيّار الوطني الحرّ من قبل معارضيه، أكانوا مستقلّين او حزبيّين من قادة الرأي أو من الناس العاديّين، عن إنجازاته لأنّه هو في صلب السلطة منذ العام ٢٠٠٥، مع أكبر تأييد شعبي لم يعرفه من قبل زعيم أو حزب أو تيّار على مدى تاريخ لبنان. فقد حصل على مدى ١٧ سنة على أكبر تكتل نيابي ووزاري وأقوى رئاسة جمهوريّة مع الإلتفاف الشعبي المنقطع النظير والإستثنائي حولها عند انتخاب الرئيس ميشال عون

وعلى طريقة مثل الوزنات الذي ورد على لسان السيّد المسيح في الأنجيل، فإنّ على الفريق الحاكم أن يُخبِر الناس ماذا فعل بالوزنات.

هل خبّأها تحت الأرض فبقيت هي هي؟

هل عمل على إرضاء ضميره وشعبه فضاعفها؟

أم أنّه لعب بها على طاولة مَيسَر المصالح الخاصة لتأمين السلطة والثروة والتوريث فضاعت الوزنات والأمانة والوكالة المعطاة له من شعبه في غياهب محاور وإصطفافات أدّت فيما أدّت إليه الى هدم كلّ مقومات الدولة القائمة على تطبيق الدستور واحترام المواثيق الدوليّة وحماية الحدود بقواها الذاتيّة وعدم استباحتها، وحماية حصانة القضاء والقضاة وفرض القوانين على الجميع وعلى كامل الأراضي اللبنانيّة، والحفاظ على المال العام وعلى ودائع الناس؟

فصار أن أصبح حلم الشعب اللبنانيّ، كما يتمنّى أعداؤه، هجرة وطن الأرز مرّة ثانية في الزمن الحديث بعد موجة هجرة التسعينات، فهاجرت العقول من أطباء وممرضات ومهندسين ومحامين وقضاة وأصحاب المهن والكفاءات والخبرات وعشرات الآف العائلات وأُقفلت مستشفيات وصيدليات ومتاجر ومصانع وفنادق ومنتجعات وو…

على أسئلة وجوديّة وخطيرة تهدّد وجود لبنان “دُرّة الشَرقَين” لا يُمكن ولا يجوز أن تكون أجوبة العهد والتيّار قائمة على الإنكار أو على مقولة “ما خلّونا” أو على الرجوع الى مآسي الحرب “الأخوية” البغيضة وقد كان التيّار، تحت مسمّيات مختلفة، الفريق الأساسي فيها حتى ولو إتّخذ صفة “القوة الشرعيّة” إلّا أنّ رئيس الجمهورية في حينه كان الرئيس الياس الهراوي وقائد الجيش كان العماد اميل لحّود فتساوت القوى التي تقاتلت في عدم شرعيّتها، مع الإشارة الى أنّ التيّار الحرّ قد وقّع  في العامين ٢٠١٥ و٢٠١٦ على إتفاقيّ الرابيّة ومعراب وموضوعهما الخروج نهائيّا”، ومهما حصل، من مفاعيل وآثار تلك المرحلة البغيضة.

في موسم الانتخابات على القوى المعارضة أن تتكلم عن برامجها المستقبليّة وتُقنع الناس بقدرتها على التنفيذ،

وعلى قوى السلطة أن تُثبت بالملموس أنّها ضاعفت الوزنات وأنّها فعلا” سَتُسَلّم دولة ووطنا” أفضل ممّا استلمته، وإنّ ما عجزت عن تحقيقه في خمس سنوات رئاسيّة قادرة على إنجازه في خمسة أشهر قبل موعد الإنتخابات النيابيّة.

 

Exit mobile version