مطبّات قضائية وانتخابية على طريق “معاً للانقاذ”

رصد فريق موقع “القوات”

عاد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي إلى بيروت بعد زيارته فرنسا واجتماعه بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي وضع الإصلاحات شرطاً أساسياً للتعاون. وينطلق ميقاتي اليوم بزخم متسلحاً بدعم ماكرون المعنوي، حتى الساعة، وعلى جدول أعماله عدّة ملفات، منها الكهرباء والبطاقة التمويلية، مجتمعاً بمجلس الوزراء كاملاً للمرة الأولى يوم الأربعاء لوضع الملفات على السكة، فيما يتحضر إلى زيارة الكويت في وقت قريب بعد تلقيه دعوة رسمية من سفيرها في لبنان عبد العال القناعي.

حماسة قد تبدو للوهلة الأولى إيجابية. لكنها في الواقع، تواجه مطبات وألغام وخير دليل على ذلك، الصمت المطبق للتطورات في ملف تحقيقات انفجار 4 آب وتهديدات للقاضي طارق بيطار، وللخطة للممنهجة لإحالته عن الملف. ما يشير إلى امساك القاضي بخيوط عدّة قد تورّط رؤوس كبيرة، بمن فيهم مسؤولون في حزب الله. أضف إلى ملف الانتخابات، وسط محاولات لإلغاء حق المنتشرين بالاقتراع.

ويتحضر مجلس الوزراء إذا، للانعقاد بعد غد الأربعاء في القصر الجمهوري. وهذه الجلسة الأولى لحكومة معاً للإنقاذ تضم جدول أعمال.

وقالت مصادر سياسية مطلعة لـ”اللواء” إن الجلسة تشهد مواقف لرئيس الجمهورية ميشال عون وميقاتي عن العمل الحكومي المقبل واولويات المهمات التي تنطلق من شؤون الناس”.
ولفتت المصادر وزارية إلى أن بنوداً كثيرة تنتظر الحكومة وتحمل شقاً يتصل بإجراءات إصلاحية أخرى من البيان الوزاري للحكومة وأبرزها مفاوضات صندوق النقد مؤكدة أن ثمة مواضيع ستعرض ولاسيما موضوع الكهرباء فضلاً عن أخرى عاجلة.

ميقاتي اجتمع، اليوم الإثنين، بعون لوضعه بتفصيل لقاء باريس، بعد اتصال طويل بينهما، أبلغ ميقاتي من خلاله الى عون، انّه والرئيس الفرنسي اتفقا على “انّ الاصلاح هو المدخل لكل شيء، لا سيما برامج مساعدات الصناديق والدول المانحة والمجموعة الدولية التي شُكّلت لدعم لبنان، والتي تشكّل فرنسا أحد أبرز اطرافها الى جانب المؤسسات الدولية والأممية”، بحسب “الجمهورية”.

وبالحديث عن اللقاء الباريسي، علمت “الجمهورية”، أنّ البحث في آلية دعم الحكومة انتهى الى تفاهم على مواكبة فرنسا لورش العمل الحكومية التي ستنطلق قريباً، وفق خطة واضحة رسمتها الحكومة لنفسها، وخصوصاً في مجال اطلاق المفاوضات مع صندوق النقد الدولي والمؤسسات والاشخاص من حاملي سندات “اليوروبوند”، التي توقف لبنان عن تسديدها منذ آذار العام 2019، والجهات الاقليمية والدولية المانحة، من اجل اطلاق سلسلة من المشاريع الحيوية التي تتصل بالخدمات العامة، ولا سيما منها تلك المتصلة بالطاقة الكهربائية وبقية الخدمات المشلولة.

وعلمت انّ ماكرون وعد ميقاتي بأن يوفد الى بيروت كلاً من مستشاره باتريك دوريل، والمفوض متابعة تنفيذ قرارات مؤتمر “سيدر واحد” السفير بيار دوكان، من أجل التحضير لمؤتمر جديد لمساعدة لبنان، وتوفير حاجات الحكومة من الدعم على اكثر من مستوى، وأنّ اي خطوة من هذا النوع ستكون كردّ فعل على اي خطوة ايجابية تقوم بها الحكومة.

إلى ذلك، كشفت مصادر واسعة الاطلاع عن انّه وفي موازاة المصاعب التي تواجه اي زيارة مرتقبة الى الرياض، فإنّ ميقاتي تلقّى دعوة رسمية لزيارة الكويت، نقلها إليه سفيرها في بيروت عبد العال القناعي قبل زيارته الباريسية، وهو سيلبّيها في وقت قريب. وأوضحت المصادر، لـ”الجمهورية”، انّ زيارة ميقاتي لقطر مؤجّلة الى حين انتظار بعض الخطوات التي يجب اتخاذها ولا بدّ منها.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل