الاستعانة بالاصدقاء

يدافع حزب الله عن خروقاته المنهجية لسيادة الدولة وممارساته في تهشيمها وإضعافها بالهجوم على الأحزاب والقوى والشخصيات المصرّة على إحياء الدولة وحثّها على القيام بواجباتها في تأمين المواد الأساسية وحتى الكماليات للمواطنين عبر الأطر الناظمة لعلاقة الدولة مع الشعب.

المنطق الأعوج الذي يعتمده الحزب لا ولن يستقيم مهما بلغت الحاجة ومهما تمكّن من تلبية بعض الحاجات لبعض الوقت لا تؤدي في نهاية المطاف إلّا إلى إطالة الأزمة من خلال إمداد الناس بشحنة مازوت هنا ورمق عذاب للشعب اللبناني قبل الرمق الأخير الآتي عاجلاً أم آجلاً.

مطالبة حزب الله للقوى الأخرى وعلى رأسها “القوات اللبنانية” بالتواصل مع أصدقائها الخارجيين شرقاً وغرباً لتأمين إرسال بواخر نفط ومواد غذائية وأدوية يهدف إلى تشريع ممارساته والإمتثال إلى الخطأ وإعطائه صك براءة مما أوصل البلاد من سوء بالتكافل والتضامن مع سائر قوى المنظومة الحاكمة منذ ثلاثين عاماً وبالأخص منذ خمسة أعوام بعد السيطرة على الرئاسات الثلاث.

هذا النهج السقيم والعقيم للدويلة لا يستطيع أن يحافظ على دولة يحكمها الحزب بشبه سيطرة تامة على رئاستها وحكومتها ومجلس نوابها، تماماً كالطفيليات التي لا تستطيع أن تنمو على جذع شجرة سليم ومعافى، و”القوات” لا تسكر بزبيبة وتدرك أن الدفء لا تؤمّنه حفنة مازوت بل إن الحياة الكريمة لا تؤمّنها إلا المؤسسات، ولا تملك مشاريع انفصالية كي تهبّ إلى طلب النجدة فيهبّ أصدقاؤنا لنجدتنا، ليست هذه المعادلة حتى الآن، فما قرأته “القوات” هو الدستور الذي لا يوحي بأي شكل من أشكال الانفصال.

أمّا إذا كان لدى حزب الله رأي آخر ويتصرّف على أساس فرضه أمراً واقعاً، فهذا لن يحدث، وما يمكن له أن يفعله هو طرح مشروعه على طاولة البحث للتداول بأفضل السبل للخروج من الأزمة وموازنة الأمور بين سائر مكونات البلد، وعندها، وفقط عندها يمكن التوصّل إلى قواسم مشتركة ورسم خارطة طريق الإنقاذ شرعياً وديمقراطياً عوض اعتماده الحلول المجتزأة المؤقتة عبر المعابر غير الشرعية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل