بيطار يهدّد “المنظومة” وخطة مشتركة تنفذ ضده

قالت مصادر قضائية إن “خطة مشتركة تنفذ ضد القاضي طارق بيطار وضد التحقيق لأن ما توصل إليه من خلال متابعاته وتحقيقاته، شكّل تهديداً جدّياً للمعنيين بملف التفجير وبدل أن يهدّدهم يحاولون قلب الطاولة من خلال تهديده”.

واعتبرت المصادر، لـ”نداء الوطن”، أنه “عندما تصل الأمور بمسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في حزب الله وفيق صفا حدّ الدخول إلى العدلية لإيصال تهديد مباشر للقاضي بيطار، فمعنى ذلك أن بيطار كان يشكل تهديداً جدياً لجهته السياسية”.

وأضافت، “إنها حرب معاكسة من المنظومة التي غطت عملية تخزين نترات الأمونيوم في مرفأ بيروت ونامت على خطرها حتى حصل الانفجار الكبير، ومنهم من كان يعلم ويغطي أو كان يسكت ويخاف. وهؤلاء كلهم موضع شبهة ولذلك يرتدّون اليوم على المحقّق والتحقيق”.

ولفتت المصادر المتابعة، إلى أنهم “سيكونون بانتظاره اليوم لتبليغه وبالتالي إذا تبلغ فهذا يعني أنه سيتوقف عن متابعة التحقيق ولن تكون هناك جلسات في المواعيد المحددة. ولكن تبليغه لا يعني نهاية المطاف. يبقى أن تنتظر محكمة الاستئناف المدنية ردود المعنيين بهذه الدعوى بعد تبليغهم، القاضي بيطار والمدعون الكثيرون ومن بينهم نقابة المحامين وأهالي الضحايا”.

وأضافت، “لا مهلة أمام المحكمة لاتخاذ القرار بدعوى الوزير السابق نهاد المشنوق، بعد ورود الردود من المعنيين ولكن طالما أن الردود محكومة بمهل قليلة وايام محدودة، فإن هذا يعني أن المحكمة لا يمكن أن تؤجل القرار طويلاً وهي إما أن تقبل الدعوى وتكف يد بيطار أو أن تحكم ببطلان دعوى المشنوق وتردها، وبالتالي يبقى القاضي البيطار في موقعه ويعود إلى متابعة التحقيقات”.

وتابعت، “هذه العودة مرتبطة أيضاً بمآل الدعوى التي قدمها ضده الوزير السابق يوسف فنيانوس للارتياب المشروع أمام محكمة التمييز، وهي مماثلة للدعوى التي كان تقدم بها زعيتر وخليل ضد القاضي صوان. هذه المحكمة قد يكون من الصعب عليها أن تكرر مضمون ما قررته لكف يد القاضي فادي صوان مع القاضي بيطار، ولكن في هذه المراحل يكون المتهمون المدعى عليهم قد ربحوا الوقت حتى تنقضي مهلة رفع الحصانات في 19 تشرين الأول”.

أشارت المصادر إلى أن “هذه اللعبة التي يلعبونها مع الوقت يتقاسمون فيها الأدوار بانتظار ما سيقرره مثلا غازي زعيتر وعلي حسن خليل أو ما سيقدم عليه حسان دياب. أما الخيار الإستراتيجي الذي يريدونه فهو نقل الدعوى نهائياً إلى مجلس النواب حيث لن تتأمن أكثرية الثلثين من أجل توجيه التهمة إليهم، وبالتالي يكونون قد فروا بطريقة سياسية قانونية من وجه العدالة”.

وأضافت، “لكن إذا لم يتم نقل الدعوى إلى المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، وإذا لم يتم كف يد القاضي البيطار فهو سيعود إلى انتظار انتهاء الدورة العادية لمجلس النواب ليعود إلى ملاحقة المدعى عليهم المذكورين”.

المصدر:
نداء الوطن

خبر عاجل