
وضع رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي رئيس مجلس النواب نبيه بري، خلال زيارته له في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، في أجواء زيارته الى العاصمة الفرنسية ولقائه الرئيس ايمانويل ماكرون. كما تم البحث في آخر المستجدات وشؤون تشريعية.
بعد اللقاء، قال ميقاتي، “تشرفت بلقاء دولة الرئيس بري وشكرته على الجهد الذي بذله في جلسة الثقة، وعلى الثقة التي منحتنا اياها كتلته، وأطلعته على اجواء زيارتي لفرنسا وتناقشنا في بعض المسائل المحددة التي حصلت في باريس. كما تطرقنا الى موضوع الجلسات التشريعية المقبلة، ومشاريع القوانين التي سترسلها الحكومة، اضافة الى اقتراحات القوانين الموجودة في المجلس وهي من ضمن الاصلاحات المطلوبة، واهمها الكابيتول كونترول والمهل المرتبطة بقانون الانتخاب التي يتوجب على مجلس النواب النظر بها وبتها لإجراء الانتخابات في الوقت المطلوب قبل شهر رمضان المبارك”.
وأضاف، “كما تحدثت مع دولة الرئيس في موضوع المراسيم التنظيمية للقوانين الصادرة عن مجلس النواب، وهناك اكثر من 20 مرسوما تنظيميا جاهزة لإرسالها الى مجلس الوزراء لإقرارها في أسرع وقت ممكن، اما المراسيم التنظيمية الاخرى التي لا تزال في الوزارات المختصة فسنحض الوزراء على الاسراع في ارسالها”.
وعن تأجيل الانتخابات البلدية والمخاوف من ارجاء الانتخابات النيابية لتعديل المهل وإلغاء مقاعد المغتربين، قال، “لا أحد تحدث عن الغاء الانتخابات البلدية ابدا حتى الآن ليست هناك اي اشارة، ونحن في السلطة التنفيذية نتابع المهل والقوانين السارية. لقد سألت دولة الرئيس عن الانتخابات البلدية، لأن هناك رغبة في اجرائها ضمن المهل المحددة ولا نية حتى الآن لتأجيلها، اما في ما يتعلق بقانون الانتخاب، فنحن سلطة تنفيذية ومن واجبنا اجراء الانتخابات النيابية في موعدها ووفق القوانين النافذة، لدينا نية صادقة واكيدة لاجراء الانتخابات النيابية، ولا اعتقد ان هناك اي نية لتأجيل هذه الانتخابات”.
وعن موضوع المقاعد الستة المخصصة للمغتربين بموجب القانون، أشار الى أن “هناك لجنة في مجلس النواب تقوم بالاجتماعات اللازمة، وعندما سيطرح موضوع المهل للبحث في مجلس النواب حتما سيطرح من بعض الكتل موضوع النواب الستة، وما اذا كان سيتم الابقاء على هذا البند او إلغائه. نحن في السلطة التنفيذية لا رأي لنا في الموضوع، بل الرأي هو لمجلس النواب الذي يشرع ونحن ننفذ”.
وعما إذا كان سيقون بزيارات الى دول الخليج وتحديدا الى المملكة العربية السعودية، أجاب، “في الوقت الحاضر لا مواعيد سفر لدي، لقد تلقيت عدة دعوات من بعض الدول العربية، ولكن انا في انتظار ان أنهي بعض الامور الداخلية ومن ثم التوجه الى الدول العربية”.
وعن أنه لن تزور سوريا الا بغطاء دولي، قال، “حتى لا يفسر ما قلته بالأمس خطأ من اننا نطلب غطاء دوليا لزيارة سوريا، اقول تحكم علاقتنا بسوريا عدة عوامل تاريخية وجغرافية وعلاقات جوار وكل شيء. انا اقول انه لا يمكن ان اعرض لبنان لأي عقوبات جراء اي علاقة مع اي شخص كان، همي لبنان، واذا كانت الزيارات لا ينطبق عليها اي عقوبات فلا مانع بتاتا من زيارة سوريا والتعاون معها، اما اذا كان الأمر سيعرض لبنان لأية مخاطر فلا يمكن ان اسمح بتعرضه في وجودي للمخاطر بإذن الله”.
وعما إذا كان الوقود الايراني يخضع للاستثناء من قانون قيصر، قال، “نحن لم نتبلغ رسميا اي امر في هذا الاطار”.
وعن السجال بينه وبين الرئيس ميشال عون في موضوع القرار المتعلق بلجنة التفاوض مع صندوق النقد الدولي، قال، “لم يحصل اي سجال في هذا الموضوع. انا طريقة عملي تتحدد دائما وفق الهدف المرجو، وهدفنا انجاح المفاوضات وانقاذ لبنان، بغض النظر عمن سيقوم بهذه المفاوضات، وفي النهاية انا رئيس الحكومة، والمسائل ستصب عندي ولا شيء سيقر الا بموافقتي، وانا سأتابع الموضوع، والعبرة في خواتيم الامور”.
وأضاف،”احب ان اقول كلمة للاعلام، انا اتابع كل ما يقال ويكتب واشعر ان هناك اصرارا على الحديث عن مشكلات، وعندما لا تكون هناك مشكلة نقول “المشكلة ستحصل غدا” على قاعدة “بكرا النق”. لنرح انفسنا واللبنانيين، ونحن بصدق نبذل كل جهدنا، عليكم بالدعاء وعلينا بالعمل”.
وعن حزنه على موضوع انتهاك السيادة وعدم التطرق الى موضوع قانون قيصر الذي يحرم لبنان من المحروقات، قال، “اولا قانون قيصر ليس عقوبات او حصارا على لبنان، بل هو يطبق على من يتعامل او يتعاطى مع سوريا والنظام السوري، وهذا لا ينطبق على لبنان في الوقت الحاضر”.
وعن ان الخلاف بين الكتل النيابية ينطبق ايضا على القوانين الاصلاحية، قال، “اسعى بكل جهد لاقرار القوانين ومتابعتها مع دولة الرئيس ومجلس النواب والسادة النواب، واليوم تحدثت في هذا الامر مع دولة الرئيس وهناك وعد بالقيام بورشة كاملة لانهاء كل المشاريع والاقتراحات الموجودة خاصة القوانين الاصلاحية. هناك قانون الشراء العام الذي اقر منذ فترة ووافق عليه المجلس الدستوري، ويبقى علينا تعيين الهيئة الخاصة به، اضافة الى قانون هيئة مكافحة الفساد، واستكمال تعييناتها. كل البنود الاصلاحية سنعمل على استكمالها”.
وعن الخلاف على التعيينات، أجاب،”عندما نبحث موضوع التعيينات تصبح الاسئلة مشروعة، ولكنني اؤكد لك انني لن اسمح بالخلاف ولست من رواد صنع الخلافات لاظهر بعد ذلك انني نجحت في الحل. الامور مرهونة بأوقاتها على قاعدة الشخص المناسب في الوقت والمكان المناسبين لمصلحة لبنان. ليس لدينا غاية في تعيين ازلام”.
وقال، “في موضوع الكهرباء ستجرى مناقصة شفافة تدعى اليها الشركات المؤهلة، ومن يقدم افضل سعر بأفضل شروط ضمن المواصفات الموضوعة، سيفوز بالمناقصة”.
وعما اذا كان الامر سيتم على قاعدة الخصخصة، قال، “في الوقت الحاضر ليس هناك اي بحث في الخصخصة، لأن الاوضاع لدينا متعبة، واذا دخلنا باب الخصخصة فالسعر سيكون هزيلا، لذلك لن نسمح بالخصخصة الا بعدما يستعيد الوطن عافيته”.
وردا على سؤال حول القاضي طارق بيطار، قال، “لا يجوز تغيير قاض مرة أخرى، وأتمنى على القاضي بيطار أن يكون ملتزما بالدستور”.
