#dfp #adsense

“الصلاحيات والحقوق” واللعبة الخائبة

حجم الخط

أكد المحلل السياسي الياس الزغبي ألا يمكن تفسير العجلة لانعقاد المجلس الأعلى للدفاع قبل وقت قصير من مجلس الوزراء، بالحرص على تجديد التعبئة العامة، أو بإلحاح الوضع الأمني الداهم، بل هو جزء من ملف النكد المتشكّل حديثاً بين طرفَي السلطة التنفيذية الرئيسين عون وميقاتي.

وقال في بيان إن هذه العجلة في الدعوة إلى انعقاده هي نوع من رسالة موجهة إلى ميقاتي بأن هناك وصاية على مجلس الوزراء، طالما تمّ استخدامها بمناسبة وبغير مناسبة على مدى سنة من تصريف الأعمال في الحكومة السابقة.

وأضاف، “هذه الرسالة تُضاف إلى سابقتها في السبق على رعاية التفاوض مع صندوق النقد الدولي كحق دستوري لعون وفقاً للمادة 52 من الدستور”.

وأشار إلى أتع بغضّ النظر عن الجدل حول ما إذا كان التفاوض مع الصندوق هو من باب المعاهدات الدولية أم لا، فإنّ حشر مسألة “الصلاحيات والحقوق” في هذه المسألة لا يمتّ بصِلة إلى جوهر صلاحيات الرئاسة الأولى وشعار “حقوق المسيحيين”، بل إلى تحقيق مكاسب شخصية وتجميع أوراق في السباق الشعبوي إلى الانتخابات النيابة القريبة وما يليها من استحقاق رئاسي محكوم بهمّ التوريث السياسي.

وتابع، “الحقيقة أن الرأي العام المسيحي ليس مهجوساً بلعبة “الصلاحيات والحقوق”، بل، كسائر اللبنانيين، باستعادة الجمهوربة، وإعادة بناءالدولة بسيادتها وقرارها الحرّ، بعدما ذهبت الرئاسة بعيداً في التغاضي عن خرق السيادة في كل الاتجاهات، وعن التهديد السافر والخطير للمحقق العدلي، وعن الغرق الشامل في وحول الذلّ والجوع والهجرة واستباحة الكرامة”.

وسأل، ماذا ينفع لبنان واللبنانيين، والمسيحيين تحديداً، أن ينافس المجلس الأعلى للدفاع مجلس الوزراء، أو يُشرف هذا أو ذاك على التفاوض مع صندوق النقد. إنهما همّان لمسؤول في واد، وهموم اللبنانيين في واد آخر. فمتى تخرج بعبدا من هذه اللعبة الخائبة التي لا تأتي بأي خير، لا على مَن تجري باسمهم، ولا حتّى على لاعبيها؟

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل