#dfp #adsense

لبنان اليوم بين بعبدا والشارع… وباسيل يستفز ميقاتي

حجم الخط

رصد فريق موقع “القوات”

في عهد الانهيارات والفساد، ليس مستغرباً أن تعمد المنظومة على قتل شهداء المرفأ مرتين، مرة حين تقاعست عن ابعاد المواد المتفجرة عن مرفأ بيروت وتسببت بانفجار هائل قتل أبرياء ودمر العاصمة، ومرة ثانية عندما كفّت يد المحقق العدلي القاضي طارق بيطار عن ملف التحقيقات، وأطلقت يد المدعى عليهم واعطتهم الحق بمحاسبة القضاء بدلا من أن يحاسبوا.

حكومياً، تنطلق الحكومة اليوم في أولى جلساتها بعد نيلها ثقة الطبقة الحاكمة، وعلى جدول اعماله 11 بنداً، إضافة الى جدول يحتوي على 561 موافقة استثنائية صدرت خلال فترة تصريف الاعمال للحكومة السابقة. ومن بين البنود احالة جريمة انفجار خزان الوقود الذي وقع في منطقة التليل على المجلس العدلي، ونقل اعتماد بقيمة 16 مليار ليرة لبنانية من احتياطي الموازنة العامة الى موازنة وزارة الدفاع على أساس القاعدة الاثني عشرية لتأمين الفارق بين الاعتماد الملحوظ في مشروع الموازنة والاعتماد المُتاح من اجل دفع رواتب العسكريين حتى نهاية العام، بالإضافة الى بنود تضمن احتفاظ وزراء العمل والثقافة والداخلية والتنمية الادارية بوظائفهم. وتتجه الانظار الى رصد ما سيخرج به المجلس من قرارات لا سيما في ما يخص الازمات المعيشية، والتفاوض مع صندوق النقد الدولي اذ من غير المستبعد ان يشكل المجلس الوفد الوزاري والمصرفي المفاوض الذي ينذر بانتهاء “شهر العسل” بين رئيس الجمهورية ميشال عون والحكومة نجيب ميقاتي.

وبالعودة إلى قضية انفجار المرفأ، يقف أهالي شهداء المرفأ اليوم لرفع الصوت أمام قصر العدل في بيروت ورفض الإمعان في سياسة تطويق القضاء والاستمرار في “قبع” المحققين العدليين، منعاً لإظهار الحقيقة وتحديد المسؤوليات الجرمية في القضية، وسط تأكيد أوساط الأهالي أنهم لن يهابوا ولن يتراجعوا “لأننا خسرنا أبناءنا ولن نقبل دفنهم مرتين”، متوعدين بخطوات تصعيدية “بدءاً من اليوم في إطار مواجهة اختارتها السلطة مفتوحة وعلنية ضدنا، مع لحظة المجاهرة بتهديد المحقق العدلي القاضي طارق البيطار لثنيه عن متابعة مسار التحقيق”.

أما على صعيد تشكيل الوفد المفاوض مع صندوق النقد الدولي، قالت مصادر مطلعة لـ”الجمهورية” ان الخلاف ناجم من اصرار رئيس الجمهورية على مشاركة المسؤول المالي في التيار الوطني الحر رفيق حداد في فريق المفاوضات الى جانب مستشار رئيس الجمهورية شربل قرداحي، قد يكون سبب هذا الخلاف.

وعاودت هذه المصادر التذكير بأن اصرار عون على تسمية وزيري الاقتصاد والشؤون الاجتماعية كان مرهونا بضرورة حضوره في لجنة المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، وطالما ان ذلك قد تحقق بالإضافة الى تسميته وزير الطاقة يجب ان يكون ذلك كافياً.

وفي السياق ذاته، كشفت مصادر سياسية متابعة للجنة الوزارية والحكومية، التي ستتولى التفاوض مع صندوق النقد الدولي، عن ان بداية التباينات الحكومية، بدأت بالظهور بعدما طلب رئيس الجمهورية ميشال عون بإيعاز ملحوظ من رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، ضم المستشارين الرئاسيين شربل قرداحي ورفيق حداد الى هذه اللجنة لتمثيله فيها، ما يؤشر إلى عدم ثقة العهد بأعضاء اللجنة، والاصرار على تمثيل مستقل فيها، برغم وجود وزير محسوب على رئيس الجمهورية شخصيا فيها، وخبرته محدودة في هذا المجال.

واشارت المصادر لـ”اللواء” إلى ان حداد يعمل مستشارا ماليا واقتصاديا خاصا لباسيل وللتيار الوطني الحر، ايضا، وهو الذي طلب ضمه للجنة التفاوض.

وعلمت “اللواء” ان ميقاتي يعترض على ضمهما إلى اللجنة ما دام فيها أكثر من وزير يمثل رئيس الجمهورية، لا سيما وزير الشؤون الاجتماعية.

تربوياً، تبدو الحكومة بكل طاقاتها مُستنفرة علّها تتمكن من حبك بعض الحلول في مستنقع الأزمات الكثيرة، وأكثر ما يُقلق، مصير العام الدراسي والتعليمي، الذي جعل من لبنان منارة الشرق. إذ أن سبعون بالمئة من الأسر اللبنانية، كانت تعتمد على المدرسة الخاصة، وقُدرت حصة قطاع التعليم الخاص في لبنان قبل الأزمة بنحو 1.3 مليار دولار، لكن 55000 ألف طالب، تقريباً، انتقلوا من “الخاصة” الى “الرسمية” خلال العام الدراسي الماضي، ما يؤشر الى تحوُّل الكثير من الأسر الى المدرسة الرسمية، بحسب مرصد الأزمة، الذي اعتبر أيضاً أن تدنّي قيمة رواتب المعلمين في القطاع الرسمي وتراجع قيمتها مع الانهيار الحالي الى ما بين 120 و150 دولاراً شهرياً يعزّز هجرة المعلمين والمعلمات.

في هذا السياق، يؤكد رئيس رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي نزيه جباوي، أن تعثر الدولة في تحسين رواتب الأساتذة، لا يقدم ولا يؤخر لأن تعديل الرواتب بشكل عادل أصبح ضرورة ملحة، معتبراً أن وضع ميزانية الدولة وخزينتها ليستا من مسؤولية الأساتذة، وعلى المعنيين أن يبحثوا بالمصادر التي من خلالها سيؤمنون الأموال حتى ينطلق العام الدراسي.

ويلفت، في حديث لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، الى أن الجهات الرسمية عليها أن تبحث مع الدول المانحة والمؤسسات الدولية بكيفية وآلية مساعدة القطاع التربوي، رافضاً أن يتم تحميل الأساتذة “واجبات” البحث عن الحلول، كما يتوقف عند تشكيل الحكومة التي، من مسؤوليتها أن تُدبّر أموال العاملين معها، وحقوق الأساتذة والتربويين والمؤسسات التربوية والمدارس والأهالي. لقراءة المقال اضغط على هذا الرابط: خاص ـ كباش التربية يُبقي طلاب “الرسمية” في المنازل

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل