
تعاني العديد من المصانع الصينية مشكلة إمداد بالطاقة، بينما تشير مؤشرات بانخفاض النشاط إلى معدلات متدنية. وبحسب تقرير لشبكة “سي أن أن”، من شأن هذا الوضع أن يؤثر في شبكة التوريد العالمية.
وكشف مسح حكومي للنشاط الصناعي في الصين، والذي أصدره اليوم الخميس، عه مؤشر مديري مشتريات قطاع التصنيع، الذي تصدره مؤسسة “كايشين” أن مستوى النشاط توقف عند 49.6 نقطة في أيلول، بعدما بلغ شهر آب 50.1. وتشير أي قراءة أقل من 50 إلى انكماش، وفي هذه الحالة، كانت هذه هي المرة الأولى التي أظهر فيها المسح الرسمي تقلص النشاط منذ بدء جائحة كورونا.
ووفق تقرير لشبكة أخبار “سي أن أن”، فإن المصانع الصينية تعرضت للضرر بسبب ارتفاع تكلفة الطاقة، نقلا عن المعطيات التي كشف عنها المكتب الإحصاء الوطني الصيني، والذي أضاف أن الشركات عالية الطاقة لم تحقق الازدهار. ودفعت طفرة في البناء والتصنيع الكثير من الانتعاش الاقتصادي للصين هذا العام، ولا تزال تلعب دورًا حيويًا في النمو. لكن هذا العمل يتطلب أطنانًا من الطاقة وبالتالي كميات هائلة من الفحم.
وبدأ نقص الطاقة في الظهور في حزيران لكنه ساء منذ ذلك الحين مع ارتفاع أسعار الفحم. والعام الماضي، انخفض توليد الكهرباء من الطاقة النووية في العالم بالمجمل بمعدل (-3,9%)، للمرة الأولى منذ العام 2012.
وعلى صعيد الطاقات الإنتاجية التي تم تركيبها، بلغ إنتاج المحطات في العالم مستوى قياسيا جديدا قدره 369 جيغاوات في منتصف العام 2021، أي أعلى بقليل من سابقه في العام 2006 (367 جيغاوات)، على الرغم من وجود عدد أقل من المفاعلات لكنها أقوى عموماً من ذي قبل. وشهر آب الماضي، سمحت الصين بإعادة فتح مناجم الفحم لمدة سنة، في وقت تشهد فيه البلاد التي تهدف إلى تحقيق حياد الكربون بحلول العام 2060، زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء.
وترزح شبكة الكهرباء تحت ضغط شديد بسبب ظروف مناخية مدمرة وموجات الحر التي تؤدي إلى الاستخدام المتزايد لمكيفات الهواء، بالإضافة إلى استئناف النشاط في ثاني أكبر اقتصاد في العالم. وفي هذا السياق، أعطت وكالة التخطيط الصينية الضوء الأخضر لإعادة تشغيل 15 منجم فحم، على الرغم من تحذيرات المجتمع الدولي الذي يهدف لخفض مستوى الانبعاثات.
والصين، أكبر مصدر لانبعاثات غازات الدفيئة المسببة للاحتباس الحراري في العالم. على الرغم من ذلك، ترى “سي أن أن” في الصورة الاقتصادية العامة في الصين بأنها مقلقة، حيث قلص المحللون في مؤسسة نومورا وغولدمان ساكس، توقعاتهم للنمو الصيني في عام 2021 في الأيام الأخيرة بسبب مشاكل نقص الطاقة. ولاحظ محللو غولدمان هذا الأسبوع أن هناك “قدرًا كبيرًا من عدم اليقين” في الربع الأخير من العام، بالنظر إلى أن الاقتصاد الصيني يواجه بالفعل مخاطر بسبب أزمة الديون في مجموعة إيفرغراند المحاصرة.