رصد فريق موقع “القوات”
ينتظر المجتمع الدولي من حكومة لبنان اليوم إصلاحات شاملة تنقذ اللبنانيين من النفق المظلم الذي حفرته السلطة الحاكمة لهم واجبرتهم على تجرع كأس بالغ المرورة. أمس الخميس، وجهت ضربة أولى للأمل بالحكومة الجديدة تمثلت بدخول مستشاري رئيس الجمهورية ميشال عون الى لجنة التفاوض مع صندوق النقد الدولي، من دون تسميتهم بالورقة الرسمية، في محاولة للتذاكي على الشعب، على الرغم من رفض رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الأمر وتسجيل سجال بينه وعون على هذا المستوى.
ومقابل ضربة الأمل، زرعت نوعاً منه زيارة رئيس مجلس الوزراء الأردني بشر الخصاونة الى لبنان في إشارة الى فك عزلة دولية دامت طويلاً. واكدت مصادر السرايا الحكومية لـ”الجمهورية” ان “زيارة رئيس الوزراء الأردني بشر الخصاونة هي زيارة سياسية بامتياز، وكان يمكن ان تتحول الى اجتماعات عمل لكنّ الخصاونة ارادها زيارة دعم سياسي للحكومة ورئيسها ولتأكيد وقوف الاردن الى جانبها، علماً انّ الاجتماعات الدورية للجنة العليا المشتركة اللبنانية ـ الاردنية كان يمكن ان تُعقد اثناء الزيارة بحسب المداورة وفي حضور الخصاونة، خصوصا ان عددا كبيرا من الملفات جاهز لوضعه على الطاولة، لكن رئيس الوزراء الاردني ارتأى الابقاء على العنوان السياسي للزيارة، اماّ عقد اجتماعات العمل للجنة العليا فطلب تحديد موعدها في وقت لاحق”.
ووفقاً لـ”اللواء”، سجلت زيارة التضامن التي قام بها الخصاونة إلى لبنان، لجهة كسر طوق العزلة عن البلد، ومده بما يتوفر من مساعدات، وفتح الباب امامه للخروج من حالة الاختناق والعقوبات والحصار، سواء في ما خصَّ الاستفادة من استجرار الكهرباء من الأردن أو الاستفادة من الغاز المصري لزيادة إنتاج المعامل التي لا تزال تولد الكهرباء في لبنان، وإنهاء حركة النقل البري في ما خصَّ الصادرات الزراعية اللبنانية إلى الدول العربية.
وكشفت المصادر الصحيفة ذاتها، النقاب عن مساعي يبذلها العاهل الاردني بالتنسيق مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، لترتيب عقد مؤتمر ثلاثي مع لبنان في القاهرة قريباً، لحشد الدعم العربي المطلوب لمساعدة لبنان واخراجه من محنته، ولا تزال الاتصالات في بداياتها بهذا الخصوص، وقد تتوسع لتشمل دول اخرى، في حال سمحت الظروف بذلك.
وفي ما يخص التدقيق الجنائي، فهم ان شركة لازارد ستساعد لبنان في برامج المساعدات من خلال خطة متكاملة، وفق أولويات محددة. وانتقدت مصادر مطلعة ما صدر عن أن رئيس الجمهورية أعطى التوجيهات للمباشرة بعملها، وهذا الأمر مخالف للدستور، فعمل الشركة يحتاج إلى قرار من مجلس الوزراء، وفقاً لـ”اللواء”. وذكرت مصادر حكومية ان وفد “لازارد” سيواكب المفاوضات مع صندوق النقد الدولي وفق ما تعرضه عليه الدولة اللبنانية ويقدم استشاراته بما يفيد المصلحة اللبنانية في التفاوض وهو لن يكون مشاركا بالمفاوضات.
وعن مشاركة المستشارين في لجنة التفاوض مع “الصندوق”، لاحظت مصادر سياسية، عبر “اللواء”، ان القرار الرسمي لتشكيل لجنة التفاوض الوزارية والرسمية مع صندوق النقد الدولي، تجنب تسمية اي مستشار كان لرئيس الجمهورية او غيره كما روج لذلك، ما يعني عمليا، ان مشاركة اي مستشار كان، لرئيس الجمهورية او غيره، لن يكون ملزماً، بل من باب تشكيل الحضور وليس اكثر، في حين ان مشاركة الاعضاء المذكورة اسماؤهم، تلزم التعاطي معهم، وتؤخذ اقتراحاتهم وملاحظاتهم بعين الاعتبار.
من جهة أخرى، وبما خص لقاء السوديكو، يؤكد رئيس جهاز الاعلام والتواصل في القوات اللبنانية شارل جبور أن “حضور القوات في لقاء السوديكو، هو بناء على دعوة من حزب الوطنيين الاحرار. والقوات لبت النداء لانها ترى في اللقاء لقاء سيادياً وتصدياً لتقويض حزب الله لسيادة الدولة ولتحريرها من يدها وهو يخطفها بالتعاون مع حليفه رئيس الجمهورية ميشال عون بما يوفره له من غطاء سياسي ومسيحي”. ويشير الى ان هذا اللقاء هو تمهيدي وسيكون له لقاءات اخرى ولجان عمل ستتابع الوثيقة السياسية التي انبثقت عن اللقاء الافتتاحي والتحضيري”.
على صعيد آخر يتعلق بالمسار القضائي بالتحقيق في انفجار المرفأ، أكدت مصادر قضائية لـ”الجمهورية” انها كانت تترقّب انضمام الوزيران السابقان النائبان علي حسن خليل وغازي زعيتر الى الوزير السابق نهاد المشنوق في الدعوى عينها، في محاولة لإمرار الوقت الفاصل بين نهاية الدورة العادية لمجلس النواب في جلسة الثقة بالحكومة الجديدة وافتتاح الدورة المقبلة في 19 تشرين الاول المقبل، والتي حرم خلالها النواب الثلاثة المدعى عليهم من الحصانة النيابية واستعادتها بدءا منذ ذلك التاريخ.
