#adsense

الاعتماد على فرنسا في العلاقات مع المملكة!

حجم الخط

تدحض زيارات ديبلوماسية غربية عديدة لبيروت مع استثناء لافت لزيارة رئيس الوزراء الاردني #بشر الخصاونة المنطق الذي يسوقه ” #حزب الله” عن حصار اميركي وخارجي على لبنان وكذلك دعم رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لهذا المنطق وهو ما اكده مرارا في مواقفه على الاقل منذ ما بعد انفجار مرفأ بيروت في ٤ آب 2020. هذه الزيارات الديبلوماسية الغربية تؤكد مقاربة تفيد في جوهرها بعدم ترك لبنان لاعتبارات متعددة تتصل بالامن والاستقرار الاوروبيين ولكن أيضاً إلى اقتناعها بعدم ترك لبنان لايران و” حزب الله ” من خلالها. فتأتي زيارة وزير خارجية #إيران حسين امير عبد اللهيان المرتقبة في إطار غير احادي لا بل من ضمن تعويم في الاحاطة بلبنان ولو من باب التصفيق لتأليف الحكومة وحضها على القيام بما يتعين عليها القيام به من اجل وقف الانهيار. وهذا التعبير هو في رأي ديبلوماسيين اجانب الاصح والاقرب إلى المنطق لان وضع لبنان على خط التعافي لا يستند فحسب إلى اتخاذ خطوات سريعة لا بد منها ولكن إلى افق سياسي غير متوافر ويخشى ان يكون الافق الاقتصادي غير متوافر أيضاً.

اذ ان اللافت هو الاستمرار في التصويب على نتيجة الاتصالات الفرنسية مع المملكة العربية #السعودية من اجل اقناعها في الانخراط سياسيا في لبنان مجددا باعتبار ان هذا الانخراط يشكل أيضاً المفتاح لانخراط خليجي وعربي لن يكون متاحا من دون القفل السعودي. وهذا صحيح إلى حد بعيد نظرا إلى ان قدرات #فرنسا محدودة جدا في توفير الدعم المالي وكذلك بالنسبة إلى اوروبا ككل فيما ان الرهان على فرنسا يبدو في غير محله قياسا بما يتعين على اركان الدولة اللبنانية القيام به. فهناك اراء سياسية متعددة لا تحبذ الابتعاد السعودي عن لبنان وتفضل لو ان المقاربة السعودية والخليجية تشبه المقاربة الفرنسية وحتى الأميركية من زاوية عدم ترك لبنان لايران لا سيما ان الغالبية العظمى من اللبنانيين لا ترى في إيران بديلا عن الدول العربية او عن المملكة السعودية في أي مجال. ومع ان المملكة اعطت مؤشرات عن عودة ما للانخراط نسبيا ان من خلال المؤتمر الذي عقده رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع او الاحتفال الذي اقيم في بكركي، فان احدا لم يعتبر هذه المؤشرات جدية على نحو كاف لا سيما ان الانخراط السعودي لا تتم رؤيته الا من خلال الانخراط إلى جانب الطائفة السنية في شكل أساسي. اذ ان ضعف هذه الطائفة اتاح استهدافها سياسيا في الأعوام الأخيرة على نحو بدا مكملا للاستهداف السني في العراق وسوريا علما انه كان بدأ من لبنان بتيار الرئيس رفيق الحريري. وهناك الغياب العربي او الخليجي عن لبنان الذي يساهم في تعميق الاختلال في التوازن السياسي في ظل امساك تحالف عون مع ” حزب الله” بالسلطة من دون ان يعني ذلك اعفاء الافرقاء الداخليين من اخطاء جسيمة وحتى غياب انتقادات للقيادات السنية المسؤولة معنويا امام هذه الدول. ولكن المسعى الفرنسي في اتجاه السعودية وفق ما يقر هؤلاء الديبلوماسيون يفتقر إلى الاسناد الرسمي اللبناني مع الاخذ في الاعتبار عدم الشك في رغبة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في انفتاح الدول العربية وعودة العلاقات بينها وبين لبنان إلى السابق. ولكن المؤشرات الداعمة لهذا التوجه او الرغبة ليست موجودة فيما نأى مجلس الوزراء في اول جلسات الحكومة الجديدة كليا عن التطرق إلى استيراد ” حزب الله” نفطا ايرانيا عبر سوريا ومتحديا السيادة اللبنانية بتمريرها عبر معابر غير شرعية ومتمتعا بحصانة التجارة به مضاربا بسبب عدم تسديده اي رسوم للدولة اللبنانية. وكذلك فان الجلسة خلت من اي اشارة إلى التهديدات للمحقق العدلي في انفجار المرفأ طارق البيطار في دلالة على تجنب ميقاتي تفجر مجلس الوزراء على نحو مبكر، وهو ما انسحب على تجاوزه تعيين رئيس الجمهورية مستشارين له ولصهره جبران باسيل في لجنة التفاوض مع صندوق النقد الدولي.

لقراءة المقال كاملا اضغط على الرابط التالي:https://www.annahar.com/arabic/authors/03102021063408192

المصدر:
النهار

خبر عاجل