#adsense

يربح بئر العبد ويخسر الآليزيه

حجم الخط

عبثاً يسعى الرئيس آمانويل ماكرون إلى تجميع أوراق رابحة، وأولها الورقة اللبنانية، في معركة تجديد رئاسته، إذا لم يجرؤ على “تسمية القط باسمه”، وفقاً للتعبير الفرنسي التراثي المعروف (appeler le chat par son nom).

فبينما تدين واشنطن، بلغة واضحة ومباشرة، التهديد الذي وجّهه “حزب اللّه” إلى المحقق العدلي طارق البيطار، تعلك باريس تعابيرها وتكتفي بالدعوة إلى “تحقيق شفّاف” في انفجار المرفأ، وتحاذر إصدار أي إشارة إلى الدور السلبي الذي يتولّاه “الحزب” في عرقلة كشف الحقيقة لتحقيق العدالةوالمحاسبة.

وهذه المحاذرة تندرج في سياق الموقف الفرنسي الذي لا يزال يفصل بين الجناحين العسكري والسياسي، ويلتزم صفقة المصالح في اتصاله بالرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي،

والتي أنتجت حكومة ميقاتي، برغم تهافت أسس “مبادرة قصر الصنوبر” ، وقيام سلطة نقيضة على أنقاضها.

وعبثاً يبحث ماكرون عن إقناع الخليج العربي، وتحديداً المملكة العربية السعودية، في تمويل أو تعويم حكومة تغطّي انتهاكات “حزب اللّه” للسيادة اللبنانية وللأمن العربي، كذراع لمشروع إيران في المنطقة.

وما يجمع الآن بيروت وباريس هو “قانون الصمت المافيوي” عن استباحة الدولة اللبنانية، بسيادتها وقضائها وحرّياتها وماليّتها وموانئها وحدودها ومؤسستها العسكرية.

في الحقيقة،

لا تتلاقى مصالح ماكرون السياسية مع المصلحة الوطنية اللبنانية، ولا مع المصلحة العربية، خصوصاً الخليجية منها.

لذلك، فإن معظم الأصوات ذات الأصول اللبنانية والعربية في فرنسا لن تصبّ في مصلحة ماكرون خلال الانتخابات الرئاسية المقبلة، إذا لم يعدّل سياسة التعامي عن المكمن الحقيقي للأزمة اللبنانية.

وبالطبع، ليس هناك آلاف الأصوات ذات الأصل الإيراني والضاحوي قادرة على تعويمه.

فماذا ينفعه لو ربح طهران وبئر العبد، وفي جعبتهما ميرنا،

… وخسر الآليزيه!؟

 

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل