#adsense

“حزب الله” يظهر توتراً متصاعداً!

حجم الخط

 

على نحو لافت شن النائب في كتلة الوفاء للمقاومة حسن فضل الله هجوما عنيفا على واشنطن لادانة نواب اميركيين في الكونغرس الاميركي التهديد الذي وجهه المسؤول في الحزب وفيق صفا للمحقق العدلي في انفجار المرفأ طارق البيطار. فرنسا أبدت أسفها لتعليق التحقيقات اللبنانية في كارثة مرفأ بيروت للمرة الثانية لكنها لم تسم الحزب ولم تشر إلى التهديد الذي أطلق في حق بيطار، اذ اكتفت الناطقة باسم الخارجية الفرنسية بالقول إن من حق اللبنانيين “معرفة ما جرى، ويجب أن يكون القضاء اللبناني قادرا على العمل بشفافية تامة بعيداً عن أي تدخل سياسي”. وأضافت “الأمر يعود إلى السلطات اللبنانية للسماح باستمرار التحقيق بالموارد المالية والبشرية اللازمة، من أجل الإضاءة على ما حدث في الرابع من أغسطس/آب 2020، بما يتوافق مع التوقعات المشروعة للشعب اللبناني”. فضل الله اعتبر موقف النواب الاميركيين اعتداءً سافراً كما قال “على سيادة لبنان، وتدخلا مكشوفا في هذه التحقيقات، لفرض إملاءات على القرارات القضائية، وهو ما يتطلب موقفا رسميا واضحا بالدفاع عن سيادة لبنان، ورفض هذه الإملاءات وعدم السماح بأي استجابة لها”. ولكنه لم يتطرق إلى الموقف الفرنسي علما انه بالمعنى نفسه، فلم يعتبره تدخلا في القضاء اللبناني او اعتداء على السيادة. الموقف اثار ردود فعل لم تخرج كلها إلى العلن لأن الحزب لم ينف المعلومات التي تحدثت عن تهديد البيطار، فيما رأى في الموقف الاميركي اعتداء على سيادة لبنان ولم يره لا في هذا التهديد ولا كذلك في الموقف الذي أعلنه مسؤول ايراني قبل ايام من ان ايران انشأت ستة جيوش في داخل دول عربية من أجل أن تشكل خطاً دفاعياً استباقياً عنها وما يشكله هذا الموقف الايراني من اعتداء سافر على السيادة اللبنانية من خلال اعتبار المسؤول الايراني “#حزب الله” في لبنان احد هذه الجيوش. وهو موقف انتقده صراحة البطريرك الماروني بشارة الراعي في عظة الاحد من دون ان يسمي المسؤول الايراني، كما انتقد تجاوز الحزب سيادة الدولة باستيراد المحروقات عبر معابر غير شرعية، فيما يكاد الراعي يكون المرجع الرفيع الوحيد الذي ينتقد اداء الحزب كما فعل اخيراً في أثناء زيارة قام بها إلى رئيس الجمهورية في قصر بعبدا بانتقاده الحزب في استيراده النفط متخطياً السيادة اللبنانية فيما يلتزم رئيس الجمهورية الصمت ولا ينبس ببنت شفة. وهذه الانتقادات من البطريرك لا يستبعد ان تكون من صلب المواقف التي سيطلب من وزير الخارجية الايرانية حسين امير عبد اللهيان الاجابة عنها في اثناء زيارته لبلد يفترض انه يتمتع بالسيادة وليس على قاعدة وجود جيش أنشأ للدفاع عن دولة ثانية.

 

الملاحظات على هامش ذلك وفق مصادر سياسية تتدرج وفق الاتي: ان فرنسا تستمر في مسايرة الحزب كما اخذ عليها افرقاء لبنانيون كثر منذ اجتماع قصر الصنوبر بحضور الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، فيما أن إيران لم تتح تأليف الحكومة سوى بعد سنة وشهر من التعطيل الذي مارسه رئيس الجمهورية وفريقه بالنيابة عن الحزب، ولم تشر فرنسا، التي توجه وزير خارجيتها إلى المملكة السعودية وفي جعبته تشجيع المملكة على العودة إلى الانخراط سياسيا في لبنان، إلى الحزب في خلال كل جهودها وصولا إلى التهديد الذي وجهه إلى البيطار. وهو امر يثير علامات استفهام ازاء مسايرة السعودية الموقف الفرنسي كما فعل الاميركيون اخيرا تسهيلا فقط لتأليف حكومة توقف الانهيار المتسارع. هذه الاشارة الديبلوماسية بالغة المغزى في سياق التعاطي مع فرنسا والمساهمة في تقوية الحزب في مواجهاته لكل الافرقاء الاخرين بغض النظر عن الموقف الحقيقي الفرنسي فيما ان الموقف العلني غير مشجع. وساهم في تراجع التعويل على الموقف الفرنسي سياسيا وليس رسميا ما قاله رئيس الاتحاد الاوروبي جوزيب بوريل في ابو ظبي من ان الاستراتيجية الاوروبية ازاء لبنان تفتقد إلى الاستراتيجية، ما يثير تساؤلات ازاء القاطرة التي تشكلها فرنسا في هذا الإطار للاتحاد الاوروبي كما في حال العقوبات التي كان ينوي الاتحاد فرضها على المعرقلين اللبنانيين لتأليف الحكومة او بالنسبة إلى دعم واشنطن لفرنسا وكذلك بالنسبة إلى جهود فرنسا لإقناع المملكة السعودية بمساعدة لبنان. هذا الموقف الاوروبي يضعف النظرة المتفائلة إلى الجهود الفرنسية التي تعفي الحزب من انتقاداتها العلنية ولكنه لا يسلفها اي شيء في المقابل فيما تعتبر السعودية ان انهيار لبنان مرده سيطرة الحزب الذي قد لا يستطيب عودة الدول الخليجية إلى لبنان.​

لقراءة المقال كاملا اضغط على الرابط التالي: https://www.annahar.com/arabic/authors/04102021065513483

المصدر:
النهار

خبر عاجل