#dfp #adsense

“صراخ” الحزب خوفاً من انقلاب داخل بيئته

حجم الخط

على قاعدة “يا عنتر مين عنترك؟ عنترت وما حدا ردّني!”، يسرح حزب الله ويمرح على الساحة اللبنانية مطلقاً تهديداته التي لم تسلم منها الدولة اللبنانية بكافة إداراتها ومؤسساتها، فعنتر إيران يشعر بفائض من القوة خال له بأنه يستطيع تهديد القضاء عن طريق مسؤول وحدة الارتباط في “الحزب” وفيق صفا للجم تقدم التحقيقات التي يقوم بها المحقق العدلي القاضي طارق بيطار في قضية انفجار المرفأ.

أما جديد التهديدات، ما قاله رئيس المجلس التنفيذي في الحزب هاشم صفي الدين، التي سبقت وصول وزير خارجية إيران حسين أمير عبد اللهيان إلى بيروت، وفيه أعلن ان حزب الله لم يخض بعد معركة إخراج أميركا من أجهزة الدولة اللبنانية، مفتتحاً بذلك محور مواجهة جديد قد يصل إلى المؤسسة العسكرية والمؤسسات الأمنية، التي تتلقى مساعدات أميركية وأوروبية.

“وقاحة” التهديدات لم تتوقف عند هذا الحد، لا بل ذهب “الحزب” بعيداً عندما تجاهل عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله، تهديد صفا لبيطار واعتبر أن التدخل الأميركي في تحقيقات المرفأ اعتداء سافر على السيادة! هذه السيادة التي انتهكها وينتهكها “الحزب” كل يوم عبر الحدود اللبنانية السورية والمعابر غير الشرعية، وعبر مصادرة قرار الحرب والسلم، وإدخال المازوت الإيراني رغماً عن أنف الدولة وصمت الطبقة الحاكمة التي رضخت لمنطق قوى الامر الواقع.

ولمواجهة هذه التهديدات، فمن مسؤولية الفريق السيادي في لبنان وضع خطة واستراتيجية للوقوف بوجه كل من يعتدي ويخرق دولة المؤسسات والدستور والقوانين، وهذا ما يؤكده الناشط السياسي والأكاديمي الدكتور حارث سليمان، معتبراً أن تهديدات “الحزب” هي بالدرجة الأولى للداخل الشيعي وخصوصاً المعارض، كونه يعاني من مشكلة داخل بيئته، وهو اعتاد تحويل أزماته داخل الطائفة الشيعية إلى مواجهة خارجية للقول إنه لا يزال قوياً وإن هناك حرباً كونية تهدد مصيره.

يرفض سليمان، عبر موقع القوات اللبنانية الالكتروني، القول إن هناك احتلالاً إيرانياً، كون هذه المقولة تعطي ذريعة لحزب الله للتمدد اكثر واعتبار الطائفة الشيعية مهددة، إلا انه يضع تهديدات “الحزب” في خانة موازين القوى التي يشعر عبرها حزب الله بأنها تميل لمصلحته خصوصاً بعد التسوية الفرنسية الإيرانية التي أنتجت حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، والدور الفرنسي الواضح بملاقاة مساحة مع “الحزب” في الداخل اللبناني، وتعامل الاتحاد الأوروبي معه كمكون لبناني، وهذا اعتراف بسطوته في لبنان، وهذا ما أكده الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي حين قال بوضوح “نحن مع المسعى الفرنسي بتشكيل حكومة في لبنان” ،من دون أي اعتبار للدولة اللبنانية التي لا مشكلة لديها بالتعامل مع ايران والرضوخ لحزب الله.

ويشير إلى ان حزن ميقاتي لا يكفي، ولم يمنع ادخال الصهاريج الإيرانية إلى لبنان، فهو رئيس حكومة وعليه الحفاظ على السيادة اللبنانية والقيام بما يلزم لمنع انتهاكات “الحزب” للسيادة.

من جهتها، اعتبرت مصادر “الجبهة السيادية” أنه لا شك أن المواقف التي أطلقها صفي الدين وغيره مستفزة للقسم الأكبر من الشعب اللبناني، بأن تتكلم من منطلق الخيانة الوطنية وكأن اللبنانيين “متأمركين ومتصهينين”، فيما الواقع خلاف ذلك تماماً، إذ إن حزب الله هو الذي يجعل المؤسسات اللبنانية بعيدة عن هويتها ويخطف القرار اللبناني.

وتوضح، في حديث إلى موقع “القوات”، أن صفي الدين قصد بكلامه كل مواطن لبنان سيادي لأنهم يريدون لبنان على شاكلة المشروع الذي يعملون عليه أي أن يكون محافظة تابعة لطهران، بالتالي ما يقوم به “الحزب” ينبع من عقيدته التي لا علاقة لها بالواقع اللبناني.

ولا ترى المصادر ذاتها أن تهديدات صفي الدين نابعة من منطلق موازين القوى والشعور بأن نقطة القوة تميل إلى مصلحته اطلاقاً، لأنه لو كان بموقع المستقوي لما لجأ إلى التهديد، فموقف الحزب يدل على ضعفه، ويعكس مدى مأزومية “الحزب” داخل بيئته، ومجموعة أحداث جرت أخيراً في شويّا وخلدة أظهرت أنه يعيش في واقع معزول ومعظم الرأي العام اللبناني الذي انتفض في 17 تشرين يحمله مسؤولية الانهيار.

وتشير إلى أن “الحزب” عندما يستنفر بيئته هو دليل خشية على وضعه الداخلي، خصوصاً أن الانتخابات النيابية باتت قريبة وأي عملية تلكؤ أو تصويت عكس تطلعاته تعطي الانتصار للمشروع الأميركي كما يزعم، لإعادة انقسام اللبنانيين بين محورين إيراني وأميركي، لأنه في مفهوم “الحزب” لا يوجد مقولة “المواطن اللبناني”، فإما أن تكون معه أي في محور إيران أو إذا كنت ضده فأنت أميركي.

وتضيف أن ما بدأه “الحزب” مع ادخال المازوت الإيراني وصولاً إلى التهديدات الأخيرة تنم عن خشية كبيرة من انقلاب داخل بيئته”. وتؤكد المصادر أن “الجبهة السيادة” لن تسمح لحزب الله وغيره من مواصلة انتهاك السيادة، ومن موجبات تشكيل هذه “الجبهة” هو توحيد القوى من أجل انشاء قوة قادرة على مواجهة انتهاكات “الحزب” للسيادة وخطفه للدولة.

 

أي عملية نسخ من دون ذكر المصدر تعرض صاحبها للملاحقة القانونية​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل