#adsense

التغيير بقطع مجسّات “الحزب”

حجم الخط

أكد المحلل السياسي الياس الزغبي انه طالما أن هناك إقراراً داخلياً وخارجياً، (ولو جزئياً أو مكتوماً بفعل لعبة المصالح)، بأن “دويلة حزب اللّه” تسطو على “دولة لبنان الكبير”، وتزجّ بها في “المحور الإيراني”، فإن المواجهة لتغيبر هذا الواقع يجب أن تكون على مسارَين متكاملَين داخلي وخارجي:

– في الداخل يبدأ التغيير بالتركيز على قطع مجسّات أخطبوط “حزب اللّه” وإيران في البيئات الأخرى، وبالتزامن بين البيئة المسيحية والبيئتين السنّية والدرزية، وصولاً إلى البيئة الشيعية نفسها.

وهذه الخطوة تتطلّب خطّة عمل لإلحاق مزيد من الضعف بالقوى السياسية والحزبية والفردية التي تشكّل هذه المجسّات، وعلى رأسها بالطبع “تيّار العهد” الأشد تبعية ل”حزب اللّه”، بسبب ارتباطه بورقة خطية بالغة الخطورة تحت مسمّى “تفاهم مار مخايل” 2006.

وتبلغ هذه الخطة ذروتها في انتخابات الربيع المقبل، فلا تغيير في “أكثرية قاسم سليماني” في مجلس النواب إلّا بإضعاف أذرعها لدى المسيحيين والسنّة والدروز.
وإذا كان المناخ السياسي والشعبي يميل بوضوح في الدوائر المسيحية إلى مناهضة وكسر “تحالف 6 شباط” بين الضاحية الجنوبية وضاحيتها الشرقية، فالمطلوب سعي حثيث لكسره في البيئات الأخرى عبر تقاطع القوى ذات المنحى السيادي، والتي حققت انتصارين سياسيين في انتخابات 2005 و2009، ولم تنجح في استثمارهما.
وهكذا تكون الانتخابات العتيدة فرصة حقيقية لقلب الميزان السياسي والأكثرية الحاكمة.

– أمّا على المستوى الخارجي، فلا بد من تنشيط حركة اللوبيات اللبنانية، خصوصاً في أوروبا والولايات المتحدة، لتغيير سياسة “ربط النزاع” مع سلاح “حزب اللّه” والمشروع الإيراني.
ويجب التركيز خصوصاً على فرنسا لإقناعها بأن لا إصلاح حقيقياً ولا بناء دولة في لبنان تحت سيطرة السلاح الإيراني، وبأن مصلحة الرئيس ماكرون نفسه تكمن في التزام المبادئ الفرنسية التاريخية العريقة في الحرية والعدالة والسلام وحقوق الانسان، كي يكسب تأييد الأكثرية الساحقة من اللبنانيين، وبينهم الآلاف يحملون الجنسية الفرنسية ويشاركون في الانتخابات الرئاسية المقبلة. فماذا ينفعه، كما قلنا سابقاً، أن يربح حارة حريك ويخسر الآليزيه!

وإذا كان التاريخ يُعيد نفسه، فإن من الممكن تكرار تجربة تلاقي الإرادتين اللبنانية والدولية، كما حدث في العامَين 2004 و2005، وكانت لها نجاحات مشهودة.
لا ينتظر لبنان بوارج حربية وأسراب الطائرات كي يتحرر من السيطرة الإيرانية، بل تفعيل إرادة أبنائه ووعيهم في الداخل والخارج.
ففي استطاعة عين الحرية والديمقراطية أن تقاوم مخرز الاحتلال والسلاح.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل