Site icon Lebanese Forces Official Website

ثلاثية لبنان اليوم: “الصندوق” وجريمة المرفأ والانتخابات

رصد فريق موقع “القوات”

من إنجازات عهد لبنان اليوم أنه مثابر في رحلة الهبوط المتعمد إلى ‏‏”جهنّم”، إذ تربع لبنان في المركز 184 عالمياً بين 209 دول، متقدماً في ‏الفساد على كمبوديا ونيكاراغوا وزيمبابوي.‏

تزامناً، يتصدر ملف التفاوض مع صندوق النقد الدولي واجهة المشهد ‏من زاوية ارتفاع منسوب الحماوة على حلبة “الكباش الرئاسي”، الدائر ‏بين رئيسي الجمهورية ميشال عون والحكومة نجيب ميقاتي، كما ‏لاحظت مصادر مواكبة لتزاحم المعطيات الدالة على أنّ الأول يعمل ‏على “تحجيم” الثاني في هذا الملف، ويتعامل معه كـ”وزير أول” في ‏حكومة بعبدا، بحسب “نداء الوطن”.‏

قضائياً، بات واضحاً أنّ المحقق العدلي في جريمة مرفأ بيروت طارق بيطار ‏ومن خلال تعيينه تواريخ جلسات استجواب خليل والمشنوق ودياب، ‏يخوض مع السلطة “سباقاً مع الزمن” قبل حلول موعد انعقاد الدورة ‏العادية للمجلس النيابي في 19 تشرين الأول، برز في الوقت عينه تسلّم ‏وزير الداخلية طلب المحقق العدلي إعطاءه الإذن الإداري بملاحقة المدير ‏العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، وسط معلومات أولية نقلتها مصادر ‏متابعة للملف تفيد بأنّ “وزير الداخلية بسام مولوي سيسير على خطى ‏سلفه محمد فهمي ولن يمنح القاضي بيطار الإذن بملاحقة اللواء ابراهيم ‏للأسباب نفسها التي كان قد ساقها وزير الداخلية السابق في تبرير ‏قراره”.‏

كما لفت في السياق نفسه، اتخاذ المحامي العام التمييزي القاضي عماد ‏قبلان أمس قراره بالكتاب الذي أحاله المحقق العدلي على النيابة ‏العامة التمييزية في قضية “الإخلال الوظيفي” للمحامي العام التمييزي ‏القاضي غسان الخوري، فاعتبر أنّ كتاب القاضي بيطار “فارغ من أي ‏شُبهة، وليس هناك من دلالة على وجود إخلال في العمل الوظيفي على ‏اعتبار أنّ عمل القاضي الخوري في هذا الملف اقتصر على اتخاذ تدابير ‏لحماية المواد المنزلة في المرفأ (نيترات الأمونيوم) بقرار من قاضي ‏الأمور المستعجلة لكي لا تتعرض للسرقة”.‏

في هذا المجال، علمت “الجمهورية” انّ النائبين خليل وزعيتر لن يمثلا ‏امام القاضي بيطار، وقالت مصادرهما انّ “الاجراءات المتبعة كلها ‏مخالفة للقوانين”.‏

وعن ردة فعلهما في حال أصدر مذكرات توقيف كما فعل مع الوزير ‏يوسف فنيانوس، قالت المصادر: “بالتأكيد سيصدر مذكرة توقيف ‏وليُصدِر ما يشاء، فعندما يحترم القانون ويحقق في هذه القضية تحت ‏سقفه يكون لدينا كلام آخر”.‏

حكومياً، كان لميقاتي أمس لقاء مهم مع سفراء الاتحاد الاوربي الذين، ‏بحسب اوساط حكومية قالت لـ”الجمهورية”، عبّروا عن موقف موحد انهم ‏متعاونون معه، واعتبروا ان ما عبّر عنه امامهم جدير بالمتابعة ‏والاهتمام.‏ وقالت هذه الاوساط ان هؤلاء السفراء ركزوا خلال اللقاء على المسائل ‏الآتية:‏

أولاً: ضرورة اجراء الانتخابات النيابية في موعدها ‏

ثانياً: ان تنجز الحكومة ما أمكَنها في هذه المرحلة من اصلاحات

ثالثاً: ان خطوة لبنان بالتوجه نحو صندوق النقد الدولي هو خطوة ‏ضرورية للاصلاح.‏

وفي ما خص الجلسة الحكومية اليوم، يبدو ان الكهرباء عادت ملفاً متفجراً داخل مجلس الوزراء، اذ علمت ‏‏”الجمهورية” ان البند الرقم 4 المتعلق بعرض وزارة الطاقة والمياه ‏موضوع صفقة تقديم اليد العاملة الداعمة لمؤسسة كهرباء لبنان وصفقة ‏تقديم يد عاملة مساندة في العمال والصيانة والاستثمار في معملي الذوق ‏والجية الحراريين سيُعارضه الثنائي الشيعي كذلك وزراء آخرون ‏لرفضهم توظيف اكثر من 700 عامل في مؤسسة كهرباء لبنان عبر ‏عقود أولاً لأنه يحمّل الخزينة أعباء اضافية، وثانياً والأهم انه توظيف ‏يعيد الى الاذهان عمليات التوظيف التي كانت تحصل قبل الانتخابات، ‏والتي تتحول فيها العقود الوظيفية الى حسابات تُصرَف في العملية ‏الانتخابية.‏

في سياق منفصل، علمت “الجمهورية” ان اللقاء بين عون وميقاتي، أمس، توسّعَ ‏الى البحث في عدد من القضايا المدرجة على جدول اعمال جلسة مجلس ‏الوزراء المقررة بعد ظهر اليوم في السرايا الحكومية، ومنها البند ‏الخاص بمشاركة عون في مؤتمر الامم المتحدة السادس والعشرين للتغيّر ‏المناخي الذي سيعقد في مدينة غلاسكو البريطانية في 1 و2 تشرين ‏الثاني المقبل، والظروف التي تستدعي حضور لبنان في مختلف الاندية ‏الدولية والاممية للإفادة منها.‏ وبعد التشاور، وبما انّ عون لم يؤكد حضوره في المؤتمر، تقرر ‏ان يترأس ميقاتي الوفد اللبناني الى هذا المؤتمر بدلاً من عون.‏

وقالت مصادر مطلعة ان عون سأل ميقاتي عن موعد بدء المفاوضات مع ‏صندوق النقد الدولي، فلم يتمكن رئيس الحكومة من اعطاء اي موعد ‏لوصول وفد الصندوق الى بيروت، وذلك في انتظار ان ينجز لبنان ملفه ‏الى هذه المفاوضات، متمنياً ان تنتهي في أسرع وقت ممكن، بالتعاون ‏بين مختلف الاطراف المتمثلة في اللجنة الوزارية والخبراء الذين يمكن ‏الاستعانة بهم في اي وقت وعند اي استحقاق والمرجعيات المالية، قبل ‏نهاية الشهر الحالي.‏

Exit mobile version